نجاح أول عملية زرع بنكرياس وكلية معًا في الكويت
مفكرة الإسلام : في عملية معقدة أجرى بنجاح الاختصاصيان الكويتيان في جراحة وزراعة الكبد والبنكرياس والكلية في مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء, الكويتي الدكتور عدنان صادق والدكتور حسين حياتي أول عملية زرع بنكرياس وكلية في آن واحد في الكويت لطالب جامعي يبلغ من العمر 23 عامًا كان يعاني من مرض السكر ومضاعفاته.
وقال صادق: إن المريض أدخل المركز لإجراء الفحوصات اللازمة نتيجة إصابته بالفشل الكلوي بسبب مرض السكر، موضحًا أن المركز حصل على أعضاء من متبرع قد توفي دماغيًا يبلغ من العمر 38 عامًا وقد وافق ذووه على التبرع بأعضائه لزرعها بأجساد مرضى فشل الأعضاء وبعد إجراء فحوصات التطابق بين مجموعة من المرضى والمتبرع المتوفى جاءت النتائج في صالح مريضين أحدهما تلقى الكلية والآخر حصل على البنكرياس والكلية.
وأضاف أنه التقى بالشاب لشرح أهمية إجراء عملية زرع بنكرياس وكلية في آن واحد لحل مشكلتي مرض السكر والفشل الكلوي موضحًا أن عملية زرع كلية لوحدها لا تكفي لأن مرض السكر قد يسبب تلفًا للكلية المزروعة خلال سنوات قليلة.
وذكر الدكتور صادق أن تحضير البنكرياس استغرق ساعة ونصف الساعة في حين استمرت عملية زرع البنكرياس والكلية بالمريض ست ساعات، مضيفًا أن البنكرياس المزروع بدأ بالعمل في الساعات الأولى بعد التروية (تدفق الدم) حيث كان مستوى السكر في الدم 20 مل مول وبعد الانتهاء من العملية أصبح المستوى 4 مل مول مما استلزم إعطاءه سكرًا في المحلول لتجنب هبوط السكر. (المستوى الطبيعي للسكر في الدم يتراوح من 3.5 إلى 6.1مل مول).
وأوضح صادق أنه وزميله حياتي اتبعا طريقة حديثة في نظام الأدوية الخافضة للمناعة لتحقيق آداء أفضل لكلا العضوين المزروعين ولتخفيف المضاعفات التي قد تحدث من تعاطي الأدوية.
وأشار إلى مزايا هذه العملية وهي علاج مرض السكر لسنوات عديدة ووقف تطور مضاعفات السكر وحماية الأعضاء من هذه المضاعفات.
من جانبه قال المريض الذي أجريت له عملية الزرع: إن معاناته مع مرض السكر بدأت في العام 1987 وتحديدًا بعد ولادته بسنتين ومع تقدمه في العمر تسبب هذا المرض بإصابته بمرض الفشل الكلوي وارتفاع في ضغط الدم وضعف بالبصر.
وأضاف إن طبيب عيادة السكر نصحه بمراجعة استشاري أمراض الكلى الذي أكد له الإصابة بالفشل الكلوي وضرورة إجراء عملية زرع كلية خلال ستة أشهر مبينًا أن آثار المرض بدأت تظهر عليه ومنها التعب والإرهاق والتقيؤ وحكة بالجلد.
وذكر المريض أنه أدخل مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء في مارس الماضي لإجراء الفحوصات اللازمة لعملية الزراعة والتي جاءت نتائجها جيدة وبالتالي أصبح جاهزاً لإجراء العملية مبينًا أنه التقى الدكتور صادق الذي عرض عليه إجراء عملية زرع للبنكرياس والكلية وطمأنه بفرص نجاحها.
وقال المريض: إنه بفضل الله عز وجل قد استطاع بعد إجراء العملية العودة لحياته الطبيعية وممارسة نشاطاته التي حرم من مزاولتها في السابق.