الندوة العالمية للشباب الإسلامي تدعم برنامجًا لزراعة القرنيات باليمن

مفكرة الاسلام: نفذت اللجنة الطبية التابعة للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالتعاون مع مؤسسة مكة المكرمة الخيرية برنامجًا طبيًا مجانيًا لزراعة القرنيات لمرضى فقراء باليمن بلغت كلفته نحو 50.000 ريال سعودي.
وجرى خلال هذا البرنامج زراعة (5) قرنيات بواسطة كادر طبي متخصص من بينهم طبيبان استشاريان سعوديان، حيث أجريت العمليات من الساعة التاسعة صباحًا وحتى السادسة مساءً، لكلٍّ من: عبير سعيد المذحجي، وزرعت لها قرنية مخروطية في العين اليمنى، وسلامة سليمان الغاشمي، زراعة قرنية مخروطية في العين اليسرى، ورشدي أحمد شمسان، زراعة قرنية في العين اليسرى، ومحمد علي أحمد غراب، زراعة قرنية في العين اليمنى، وأحمد عبد الملك الفقيه، زراعة قرنية في العين اليسرى.
وأوضح الأمين العام المساعد للندوة بمنطقة مكة المكرمة الدكتور محمد بن عمر بادحدح أن الهدف من تنفيذ هذا البرنامج هو مساعدة الأشقاء في اليمن في معالجة هذه الحالات النادرة والصعبة، والحد من الإعاقة البصرية في أوساط الفقراء والمحتاجين، وغرس روح التعاون والتراحم بين المحسنين والمرضى، وتقديم خدمات طبية راقية من خلال كادر طبي متخصص (أطباء زائرون).
وقد تقدم المرضى بعد نجاح العمليات بالشكر لله سبحانه وتعالى الذي هيأ لهم أصحاب القلوب الرحيمة الذين رسموا بفضله البسمة في وجوهم بعد أن فقدوا الأمل في الرؤية والإبصار، ويئسوا من العلاج بسبب فقرهم وقلة ذات يدهم، سائلين الله أن يكتب ذلك في ميزان حسناتهم ويبارك لهم في سعيهم ويوفقهم إلى كل خير.
ولكل مريض من المرضى الذين استفادوا من هذا البرنامج قصة ومعاناة مع المرض، فمثلاً الطفلة عبير المذحجي كانت تعاني من المرض منذ الطفولة وقد أثر على نفسيتها وتحصيلها العلمي وهي في الصف الخامس الابتدائي وتحفظ من القرآن الكريم 3 أجزاء.
أما المريضة سلامة سليمان الغاشمي فهي ربة منزل بدأت المعاناة مع ضعف البصر قبل 3 أعوام وهي من أسرة فقيرة بمحافظة الحديدة لا يكاد دخلها يكفي لقمة العيش.
والمريض رشدي أحمد شمسان، طالب بمعهد مهني في محافظة تعز كان ضعف النظر هو العائق الأول له في دراسته وتحصيله العلمي، ويدعو الآن لكل من ساهم في إعادة النور إلى عينيه حيث لم يكن يتبادر إلى ذهنه أنه سيرى النور بسبب حالته المادية الصعبة.
والمريض محمد علي أحمد غراب: متخصص صيدلة، إلا أن ضعف الإبصار أثر على مجمل حياته المعيشية والتعليمية فقد كان متفوقًا في دراسته ولكن ضعف الرؤية أثر على تحصيله العلمي وأخذ يؤثر على عمله كذلك.
ومحمد عبد الملك الفقيه، شكلت له العتمة في عينيه عائقًا في دراسته ثم في عمله، وهو بعد نجاح العملية لا يسعه الفرح الآن ويتقدم بكل الشكر والدعاء لأصحاب الأيادي البيضاء الذين هيأهم الله سبحانه وتعالى لمعالجة حالته.