مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

مدينة جزائرية لا تعرف التدخين

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام: تطبيقاً لتعاليم الدين الحنيف أعلنت مدينة بني يزقن الجزائرية منطقة خالية من التدخين، فبالفعل فإنها مكان لا تشم فيه رائحة سيجارة ولا ترى فيه من يدخن سيجارة أو "شيشة"، وتقع تلك المدينة المثالية في قلب مدينة غرداية ( 500 كلم جنوب الجزائر)، وما تزال هذه المنطقة منذ عقود متواصلة تمتد إلى ما قبل استقلال الجزائر عام 1962 محافظة على تقاليدها التي تحرم التدخين على كل مقيم وزائر لـ"بني يزقن"، مهما كان مركزه الاجتماعي أو السياسي، أو الديني.

وتعرف المنطقة توافدا كبيرا للسياح حتى من السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، ورغم مكانتهم الرفيعة إلا أن قرار منع التدخين لم يتم خرقه.

ويتعاون سكان "بني يزقن"، ويبلغ عددهم اليوم زهاء 18 ألف نسمة على احترام هذا التقليد المتوارث عن علماء المذهب الأوائل الذين استقروا بالمكان، واليوم توجد السلطة المعنوية بيد هيئة اسمها "العزّابة" تسهر على احترام القوانين العرفية، منها منع التدخين، فضلا عن تسيير شؤون حياة الناس في بني يزقن.

فقط على "التلفزيون"

ويتحدث سكان المنطقة أنهم لم يشاهدوا صورة شخص يدخن إلا في التلفزيون أو في مناطق خارج بني يزقن، أما داخل "القلعة" أو "القصر" كما تسمى المنطقة نظرا لوقوعها في أعلى مدينة غرداية محاطة بسور منيع له مداخل ومخارج محروسة على مدار الساعة، فلا يمكن أن تلحظ شخصا ولو على سبيل الخطأ وهو يدخن سيجارة.

ويقول يحي بوراس وهو من أبناء بني يزقن ويشغل منصب نائب رئيس الديوان المحلي للسياحة بغرداية، إن "سكان المنطقة ملتزمون بتعاليم الدين الإسلامي وهم يرون أن التدخين حرام وآفة خطيرة وجبت محاربتها، ولهذا فقد تم نصب لافتات تمنع التدخين وسلوكات أخرى تتنافى مع أخلاق المجتمع".

ويواصل السيد بوراس قوله "في حال تم ضبط شخص يدخن عمدا أو خطأ كما هو الشأن مع السياح، يتم تقديم النصح له وتنبيهه بعدم تكرار الأمر"، مؤكدا أن "الناس متعاونون جدا في قضية الامتناع عن التدخين حتى من فئة السياح الذين انبهروا لقدرة مجتمع بكامله على محاربة التدخين بينما لا تقوى حكومات على التقليل من خطورته".

ويؤكد المتحدث أن "التدخين ممنوع ليس فقط في الشوارع والمقاهي والدكاكين وإنما حتى في المنازل، حيث يعلم السكان أن التدخين حرام ولهذا لا يسمحون لأنفسهم بالتدخين ولو خفية".

وتتضمن قائمة الممنوعات الأخرى في "بني يزقن" ارتداء اللباس القصير بالنسبة للنساء، كما يمنع أخذ صور دون إذن المرشد السياحي، أما على سكان المنطقة فيمنع التسول، في ظل نظام تكافل اجتماعي يشجع على العمل والتجارة.

مشاهد من العصور القديمة

وللراغبين في زيارة المكان لكنهم يبحثون عن نكهة بديلة للسيجارة، فهناك الكثير من المتعة التي توفرها منطقة بني يزقن للسياح، حيث يشعر الزائر بمجرد دخوله الباب الشرقي أو الباب الغربي لقلعة بني يزقن برائحة العصور الأولى للإسلام، من خلال سوق "لا لا عشو" الشعبي الذي يتوسط القلعة، وفيه يجتمع التجار من كل حدب وصوب ويفسح المجال لبيع السلع بالمزايدة.

وتباع بالمكان مختلف الألبسة الصوفية والتمر، وتشتهر المنطقة بتصنيع زربية بني يزقن ذات الشهرة العالمية.

كما يتميز القصر أو القلعة، وهي مرادفات لمنطقة بني يزقن، بالأزقة الضيقة التي تشبه حي القصبة الجزائر العاصمة، ويحوي كل منزل غرفة فسيحة للضيوف، يقوم فيها صاحب المنزل باستقبال كل شخص يعرف بأنه زائر سائح، بشرط أن يترك الضيف وثائق هويته لدى مكتب الإرشاد السياحي.

ولهواة التقاط صور تذكارية، يوجد بأعلى منطقة "بني يزقن" برج "بوليلة" الذي يحرس المدينة ليلا عندما ينام أهلها، وبالإمكان الصعود إلى أعلى البرج لمشاهدة منظر ساحر للمدينة وهي محاطة بسور وكأنها قلعة من قلاع الأندلس.

نقلا عن العربية نت بتصرف

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 20 أغسطس 2009
  1. محام مصري يقتل زوجته رميًا بالرصاص بعدما رفضت إعطاءه حقه الشرعيعاد محام مصري إلى شقته فجرًا وطلب من زوجته ممارسة حقوقه الشرعية وعندما رفضت أطلق عليها النار من مسدسه المرخص فلقيت مصرعها في الحال. وتلقت أجهزة الأمن بمحافظة الجيزة بلاغًا من الأهالى بسماع صوت طلق ناري من شقة جارهم المحامي البالغ من العمر 4العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  2. القرضاوي: حماس اضطرت لاستخدام القوة في مواجهتها لـ "جند الله"قال الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن حماس كانت على الحق في مواجهتها لجماعة "جند أنصار الله"، وأنها اضطرت لاستخدام القوة. وأوضح القرضاوي أن "حماس معها الحق لأنها حاولت أن تثني (جند أنصار الله) عن مقاتلة إخوانهمالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  3. استشهاد الشيخ عز الدين القسام29 شعبان 1354هـ ـ 25 نوفمبر 1935م مفكرة الإسلام: هو الشيخ المجاهد وأمير المجاهدين بالشام ومجدد الجهاد في بدايات القرن العشرين، الشيخ عز الدين عبد القادر القسام، المولود ببلدة «جبلة» من قضاء اللاذقية في سوريا سنة 1288هـ، وقد نشأ في بيئة عربيحدث في مثل هذا اليوم · 2 د قراءة
  4. الداخلية البريطانية تبحث بناء مقابر جماعية تحسبا لتفشي أنفلونزا الخنازيرتبحث وزارة الداخلية البريطانية بناء مقابر جماعية تحسبا لتفشي وباء أنفلونزا الخنازير في الخريف المقبل، محذرة انه من الضروري بحث خطط للطوارئ لتأمين المناطق التي لا تضم عدد كاف من المقابر. وأفادت صحيفة صن البريطانية بأن الداخلية قدمت مقترحاتهاالأخبار · 1 د قراءة
  5. منظمة العفو تصدر تقريرًا يتهم تونس بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنساناتهمت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بمواصلة انتهاك حقوق الإنسان بذريعة الحفاظ على الأمن ومكافحة "الإرهاب". وانتقدت المنظمة دولاً غربية على قيامها بإجبار مواطنين تونسيين على العودة إلى بلادهم أو التهديد بإرسالهم إلى هناك رغم أنهم يواجالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. لاختراق أوروبا...صفقة عسكرية صهيونية مع فنلندا بـ17مليون يوروأماطت مصادر إعلامية عبرية اللثام عن توقيع تل أبيب على عقد ضخم لتزويد الجيش الفنلندي بمعدات وأنظمة الكترونية عسكرية متقدمة، فى إطار مساعيها لاختراق سوق الأسلحة العسكرية الأوروبية. وحسب موقع القناة السابعة الإخباري العبري، فقد قامت شركة ألبيتأفريقيا وأوربا · 3 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: مدينة جزائرية لا تعرف التدخين