الاحتلال الإثيوبي يقتل 11 مدنيًا صوماليًا غربي مقديشو
مفكرة الإسلام: أفاد شهود عيان بأن جنود قوات الاحتلال الإثيوبية قتلوا يوم السبت 11 مدنيًا في الصومال بذريعة تعرض هذه القوات لهجوم شنه إسلاميون مسلحون على طريق بين مقديشو وافقوي التي تبعد عن العاصمة الصومالية ثلاثين كيلومترًا غربًا.
وقالت شاهدة العيان مريم محمود: "قام مسلحون بمهاجمة الجنود الإثيوبيين على الطريق المؤدية من مقديشو إلى افقوي، حيث فجروا قنبلة لدى مرور شاحنة الجنود وأطلقوا النار".
وأضافت المواطنة الصومالية مريم التي فقدت اثنين من أقربائها في الحادث "لقد وصلت تعزيزات للقوات الإثيوبية وفتحت النار على المدنيين وقتلت عشرة أشخاص أبرياء من مسافة قريبة".
أما شاهد العيان محمود إبراهيم وهو من سكان المنطقة فقال: "القوات الاثيوبية قتلت 11 مدنيًا وتمت استعادة الجثث هذا الصباح".
وأكد المواطن الصومالي عبد الله حسن (68 عامًا) أن الحصيلة 11 قتيلاً، وشدد على أن الضحايا لم يكونوا مسلحين.
منظمة حقوقية: الاحتلال الإثيوبي ارتكب جرائم حرب بالصومال
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد ذكرت أن الحكومة الانتقالية وقوات الاحتلال الإثيوبية، قد ارتكبت مرارًا وتكرارًا جرائم حرب وإساءات العام الماضي، مما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية التي لحقت بالصومال.
ودعت المنظمة في تقرير أصدرته المجتمع الدولي بشكل عام، والولايات المتحدة خصوصًا إلى مراجعة الموقف من الصومال، وطالبت الرئيس الأمريكي الجديد، باراك أوباما، بإعادة النظر في سياسات إدارة الرئيس جورج بوش التي وصفتها بأنها "قاصرة" والتحرك من أجل تشكيل لجنة محاسبة بإشراف الأمم المتحدة.
وقال التقرير الذي حمل عنوان "مخاوف كثيرة: جرائم الحرب والدمار اللاحق بالصومال"، والمؤلف من 104 صفحة أن الحكومة الصومالية الانتقالية وقوات الاحتلال الإثيوبية ارتكبت انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق لقوانين الحرب.
وأضاف التقرير أن الانتهاكات التي وصفتها بأنها "متكررة" تضمن الاعتداءات العشوائية وقتل واغتصاب واستغلال المدنيين كدروع بشرية، وأعمال النهب.
وقالت جورجيت غانيون مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "ألحق المتقاتلون في الصومال ضررًا بالمدنيين أكبر مما ألحقوا ببعضهم البعض، ولا توجد حلول جاهزة للصومال، لكن على الحكومات الأجنبية أن تكف عن تأجيج النيران بالسياسات سيئة التوجيه التي تساعد منتهكي حقوق الإنسان".