محللون: رئاسة "شريف" أفضل وسيلة لاحتواء الجماعات المسلحة في الصومال
مفكرة الإسلام: طالب عدد من الدبلوماسيين والخبراء الأمريكيين الرئيس باراك أوباما، بدعم مساعي المصالحة بين كافة الأطراف في الصومال بما فيها التنظيمات الإسلامية، وذلك علي عكس سياسة الرئيس السابق جورج بوش الذي قاتل هذه المنظمات وأيد الغزو العسكري الإثيوبي للقضاء عليها، وهو الهدف الذي فشل في تحقيقه.
وقال الدبلوماسيون والخبراء إن هذه المشورة نابعة من التطورات الأخيرة في الصومال، وانسحاب قوات الاحتلال الإثيوبية بعد عامين من سيطرتها عليها، وتسلم رئيس المحاكم الإسلامية الأسبق الشيخ شريف أحمد زمام السلطة، واعتبروا أن كل هذه الأمور تتيح الفرصة لتشكيل حكومة قادرة علي إعادة الاستقرار لأول مرة منذ إسقاط الرئيس سياد بري في 1991.
وقال ديفيد شين، سفير الولايات المتحدة السابق في إثيوبيا والأستاذ بجامعة جورج واشنطن: "إنها فرصة حقيقية لانطلاقة إيجابية، وربما لا تكون فرصة كاملة، ربما تكون نصف فرصة، لكن حتي مجرد نصف فرصة تعتبر مسألة ثمينة في ظل الواقع الصومالي".
وقال خبير الشئون الأفريقية كين مينكاوس من معهد ديفيسوون: "إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية في الصومال برئاسة شريف تعتبر أفضل أمل في القضاء علي التوتر وتحييد جماعة "الشباب" الإسلامية المسلحة، التي يتردد أن بعض قادتها علي علاقة بمنظمة "القاعدة".
وتوقع الخبير الأمريكي في تقرير نشره "مركز التقدم الأمريكي" أن أوباما سيعمل على استغلال وجود مناخ أفضل كثيرًا للحوار والتفاوض، وحذر من خطورة وصعوبة الخطوات الأولي نحو إنهاء النزاع واحتواء الفصائل الإسلامية المسلحة.
وحث الرئيس أوباما علي إحداث "قطيعة واضحة" مع سياسات بوش، من خلال تشجيع وتأييد قيام حكومة وحدة صومالية تتحرك باتجاه استقطاب بعض عناصر جماعة "الشباب" كجزء من مساعيها لإقرار السلام.
أما تيد داغني، خبير شئون شرق أفريقيا، فقال وفقا لتقرير نشرته خدمات البحوث التابعة للكونجرس: الهجمات الصاروخية الأمريكية داخل الصومال جاءت بنتائج عكسية، وأدى توسيع النزاع وسط ثغرات السياسة الأمريكية وهفواتها إلى تقوية ساعد حركة الشباب الإسلامية وإصرارها علي مهاجمة القوات الإثيوبية ومصالح الغرب والولايات المتحدة والسلطات الإقليمية المتعاونة مع واشنطن".