صحيفة: المصالحة حتمية في الصومال بين شريف وعويس لمنع الحرب الأهلية
مفكرة الإسلام: أعرب محللون وخبراء في الشأن الصومالي عن قلقهم من أن تؤدي حالة التوتر المتزايد حاليًا واشتداد المعارك في الصومال بين القوات الحكومية ومقاتلي الحزب الإسلامي وحركة شباب المجاهدين إلى حرب أهلية شاملة تقوض الاستقرار.
وحذر المحللون من أنه ما لم يتدارك قادة الصومال سواء كانوا في الحكومة أو المعارضة هذا الوضع المتدهور بشكل سريع فسيدفع الشعب الصومالي ثمنًا باهظًا لاسيما في ظل وجود قوى خارجية إقليمية ودولية لا تريد أي استقرار في الصومال وتعمل بكل جهدها لتوسيع رقعة الحرب لتشمل جميع مناطق البلاد لتحقيق أهدافها الخاصة.
وحول هذا السياق قالت صحيفة الراية القطرية إن مسؤولية الخروج من هذا الوضع المأساوي يتحملها الطرفان المتناحران وهما الحكومة الصومالية وقادة الفصائل الإسلامية المسلحة، بهدف منع أعداء الشعب الصومالي من تحقيق مأربهم.
ضرورة التحرك لتحقيق التصالح بين شريف وعويس
وبينما دعت الصحيفة الحكومة الصومالية إلى عدم استخدام القوة المسلحة في التغلب على المعارضة، ناشدت قادة الفصائل الإسلامية التوقف عن حمل السلاح والدخول في مفاوضات جادة مع الحكومة بهدف إنهاء التوتر وتخفيف العبء عن كاهل الشعب الصومالي الذي لا يجد الفرصة لالتقاط أنفاسه.
وقالت الصحيفة: "ما يحدث حاليًا بحق الشعب الصومالي جريمة لا يجب السماح بها مهما كانت الأسباب والدوافع خاصة بعد تولي شيخ شريف رئاسة البلاد واندلاع المواجهة حاليًا مع الشيخ طاهر عويس زعيم الحزب الإسلامي رغم أنهما كانا رفيقا العقيدة والسلاح".
وأضافت: "من المؤكد أن هناك خطأ ما يتطلب من الزعيمين تصحيحه قبل فوات الأوان وقبل أن يتلاشى الصومال كدولة لأن مسئولية ذلك مشتركة، ومن المهم أن يدرك الجميع خطورة أن عدد سكان المعسكرات حول مقديشو أصبح أكثر من سكان العاصمة نفسها وأن العاصمة تعاني من نقص للخدمات مما ينذر بكارثة حقيقية كما أكدت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية التي وقفت عاجزة عن مواجهة تداعيات هذه الحرب".
مبادرة من الجامعة العربية للمصالحة الصومالية
وكان مسئول الإدارة الإفريقية بالجامعة العربية سمير حسني قد أعلن أن الجامعة طرحت مبادرة من أجل توسيع المصالحة الصومالية وضم الأطراف الأخرى.
وتحدث حسني إلى أن اقتراح الجامعة حظي بموافقة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أحمد ولد عبد الله والحكومة الصومالية، مشيرًا إلى أن المبادرة تشترط الاعتراف بشرعية الحكومة الحالية.
وادعى سمير حسني أن المعارضة ممثلة في شباب المجاهدين والحزب الإسلامي تطرح شروطًا تعجيزية، من بينها عدم الاعتراف بالحكومة وانسحاب قوات الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي يتعارض مع ما أقرته الجامعة والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.