مقتل وزير الأمن الصومالي في هجوم تفجيري
مفكرة الإسلام: أعلن الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد، اليوم الخميس، مقتل وزير الأمن الصومال عمر حاشي ادن في هجومٍ تفجيري.
وقال الرئيس الصومالي، وفق ما أوردته رويترز، إن وزير الأمن في البلاد عمر حاشي ادن قتل في هجوم يوم الخميس. وأضاف "أرسل التعازي لأسرة وزير الأمن عمر حاشي الذي قتل في انفجار في بلدوين".
وحمَل شريف جماعة حركة الشباب المجاهدين المسئولية عن الهجوم في المدينة الواقعة بوسط البلاد.
وأفاد شهود عيان في مدينة بالادوين أن وزير الأمن الصومالي تعرض لهجوم تفجيري بسيارة ملغومة على فندقه.
وقال مسئول صومالي كان مع وزير الأمن أن الوزير كان في الفندق في عاصمة منطقة هيران وقت الهجوم.
وأوضح محمد عبدي، وهو صاحب متجر قرب الفندق، أن الدخان يتصاعد من المبنى وأن القوات الحكومية بدأت إطلاق النار عقب الهجوم في حين تناثرت أشلاء في الشارع.
هذا وكان قائد الشرطة في مقديشو قد قُتل مع 12 شخصًا آخرين، أمس، خلال معارك عنيفة بين مسلحين والقوات الحكومية جنوبي مقديشو.
مقتل 11 شخصًا بقصف مسجد:
قتل 11 صوماليًا، ليلة أمس الأربعاء، في حادثٍ مأسوي إثر قصف مدفعي على مسجد شمالي العاصمة الصومالية مقديشو، فيما استهدف هجوم تفجيري وزير الأمن الصومالي.
وذكر مراسل "الجزيرة" أنه أثناء قصف مدفعي متبادل، شمال مقديشو، طالت بعض القذائف مسجد "كوران"، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا كانوا داخل المسجد.
وأضاف المراسل أنه لم يعرف على وجه التحديد مصدر هذا القصف المدفعي الذي أصاب المسجد.
وفي سياقٍ متصل، وصف ضابط الأمن الصومالي، دادير علي ويهلي، الحادث بأنه مأساوي، مضيفًا أن التحقيقات في ملابسات الموضوع ما زالت مستمرة.
ومن جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن عدد القتلى جراء قصف المسجد بلغ 13 شخصًا.
حرب أهلية شاملة:
هذا وأفادت مصادر إعلامية بأن المواجهات بين القوات الحكومية والمعارضة مازالت مستمرة في العاصمة الصومالية.
ومن جهةٍ أخرى، أكد خبراء في الشأن الصومالي أن حالة التوتر المتزايد حاليًا واشتداد المعارك في الصومال بين القوات الحكومية والمعاضة، قد تؤدي إلى حربٍ أهلية شاملة تقوض الاستقرار.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الصومالي عبد الرحمن عبد الشكور إن المسئول عن المعارك ومقتل الضحايا هو "من رفض المصالحة واليد التي مدتها الحكومة للتصالح عن طريق هيئة علماء الصومال ومجلس العشائر"، في إشارة إلى حركة المجاهدين.
وقال الوزير الصومالي "حاولنا مرارًا التصالح مع هؤلاء الذين يخالفوننا الرأي وأن نحل المشاكل عن طريق المفاوضات السلمية لكنهم يصففونا بالمرتدين".
قوى خارجية لا تريد أي استقرار في الصومال:
وفي سياقٍ متمصل، حذر محللون من أنه ما لم يتدارك قادة الصومال سواء كانوا في الحكومة أو المعارضة هذا الوضع المتدهور بشكل سريع فسيدفع الشعب الصومالي ثمنًا باهظًا.
وأوضح المحللون أن هناك قوى خارجية إقليمية ودولية لا تريد أي استقرار في الصومال وتعمل بكل جهدها لتوسيع رقعة الحرب لتشمل جميع مناطق البلاد لتحقيق أهدافها الخاصة.
واتهم عبد الشكور حركة الشباب المجاهدين بـ"قتل الأبرياء والعزل"، قائلًا إن هدفهم السياسي يتجاوز حدود الصومال وإن "لديهم مشروعًا دوليًا".
هذا وتخشى الدول الغربية وبعض الدول المجاورة للصومال والحكومة أن تجتذب حالة الفوضى إذا استمرت في البلاد مزيدًا من المقاتلين الأجانب الأمر الذي يزيد المخاطر في المنطقة.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد علي شرماركي "جاء بعض مسؤولي القاعدة من المستوى المتوسط إلى البلاد وهم يريدون إقامة قاعدة في الصومال".
وحذر شرماركي "إذا نجح هؤلاء الأشخاص في السيطرة على الصومال فسيثيرون الفوضى في القارة الأفريقية".