كينيا تلمح لاعتزامها التدخل العسكري في الصومال
مفكرة الإسلام: ألمحت كينيا لاعتزامها التدخل العسكري في الصومال, وأكدت كينيا أنها لن تسمح بأي حال من الأحوال للأوضاع الجارية في الصومال بأن تقوض أو تؤثر على جهودها لتحقيق ما أسمته "الأمن والسلام"، مشيرةً إلى أنها ستقوم بكل ما يضمن ذلك.
وقال وزير الخارجية الكيني، موسى ويتانجولا، إن بلاده لن تقف متفرجة على تدهور الأوضاع الأمنية في الصومال.
وحذر ويتانجولا، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، من أن تفاقم الأوضاع في القرن الأفريقي يشكل عامل عدم استقرار إقليمي خطير.
وشدد على أن الحكومة الكينية عليها واجبات لحماية مصالحها الإستراتيجية بما فيها الأمنية. وتشهد الصومال مواجهات دامية بين القوات الحكومية والمعارضة بقيادة حركة شباب المجاهدين وميليشيا الحزب الإسلامي، حيث أدت المعارك إلى سقوط نحو 300 قتيل بين مدنيين ومقاتلين منذ مايو الماضي، فيما تقول الأمم المتحدة أن أكثر من 122 ألف شخص نزحوا من ديارهم.
وفي السياق ذاته، تقول وكالات الإغاثة والمساعدات الدولية أن ما يقرب من أربعة ملايين صومالي، أو نحو ثلث سكان الصومال، يحتاجون إلى مساعدات غذائية.
وعلى صعيدٍ آخر، اتهم الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد إريتريا بمساعدة المعارضة، غير أن إريتريا نفت هذه الاتهامات، فيما هددت المعارضة الصومالية، في وقتٍ سابق، بتوسيع هجماتها لتشمل الأراضي الكينية.
هذا ومنذ سقود نظام الجنرال محمد سياد بري في عام 1991، والصومال بلا حكومة مركزية عمليًا.
تطور المواجهات في الصومال:
وعلى الصعيد الميداني، فقد قتل، أمس الجمعة، النائب البارز، محمد حسين عدو، المؤيد للرئيس شيخ شريف شيخ أحمد، برصاص مسلحين في منزله شمالي العاصمة مقديشو.
ويأتي مقتل عدو عقب هجوم تفجيري، وقع الخميس الماضي، في مدينة بلدوين شمالي الصومال، وأدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين شخصًا من بينهم وزير الأمن في الحكومة الصومالية عمر حاشى آدم.
ومن جانبها، أعلنت حركة شباب المجاهدين الصومالية مسؤوليتها عن الهجوم التفجيري الذي أودى بحياة وزير الأمن.
وفي سياقٍ متصل، قتل الأربعاء الماضي ثلاثون شخصًا آخرين، بينهم المقدم علي سعيد حسن قائد شرطة منطقة مقديشو وأصيب مئة آخرون في معارك نشبت إثر هجوم للقوات الصومالية على مواقع للمسحلين في منطقة هودان جنوبي البلاد.
مجلس الأمن يدين العنف في الصومال:
وعلى صعيدٍ آخر، أدان مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، الهجوم التفجيري الذي وقع في مدينة بلدوين شمالي الصومال وأسفر عن عشرات القتلى، بينهم وزير الأمن في الحكومة الصومالية عمر حاشى آدن.
وأكد المجلس، في بيانٍ تلاه السفير التركي باكي يلكين، الذي يترأس المجلس هذا الشهر، إدانة الدول الأعضاء للتصعيد الأخير للعنف في الصومال.
وجدد البيان الدعم الكامل للحكومة الانتقالية الصومالية و"جهودها للتوصل إلى السلام والأمن والمصالحة في الصومال".