اختطاف مستشاريْن أمنييْن فرنسييْن من أحد الفنادق وسط مقديشو
مفكرة الإسلام: أفادت مصادر إعلامية وشهود عيان ببقيام مسلحين مجهولين في الصومال اليوم الثلاثاء باختطاف مستشارين أمنيين فرنسيين من أحد الفنادق وسط العاصمة مقديشو.
ووفقًا لما صرح به مراسل فضائية "الجزيرة" الإخبارية نقلاً عن مدير الفندق فإن الخاطفين جاءوا إلى الفندق بسيارة مدرعة وقاموا باقتحامه، وكبّلوا الحراس، ثم دخلوا إلى غرفة المستشارين واقتادوهم إلى الطريق المؤدي للقصر الرئاسي".
وأضاف المراسل أنه لم يعرف بعد المكان الذي اختفى فيه الفرنسيان.
وأشار إلى أن الفرنسيين المختطفين كانوا في استضافة الحكومة الصومالية الانتقالية، وذلك لإعطائها استشارات أمنية حول الوضع الحالي في الصومال، وكيفية التعامل مع المسلحين في البلاد, إلا أن مدير الفندق أشار خلال حديثه إلى أن الرجلين أخبراه أنهما صحافيان فرنسيان.
وأوضح المراسل أن المنطقة المحيطة بالفندق محصنة من الناحية الأمنية، حيث تحيطها قوات حفظ السلام، ويتواجد في هذا الفندق الكثير من المسؤوليين في الحكومة الانتقالية. ولم تعلق الحكومة الصومالية على الحدث حتى الآن.
سيطرة المعارضة على شمال مقديشو:
وأكدت مصادر أن قوات حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي استعادت السيطرة على المناطق التي كانت قد انسحبت منها يوم الأحد في شمال مقديشو أمام القوات الحكومية والأفريقية.
ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه المعارك بين مسلحي فصائل المعارضة والقوات الحكومية في العاصمة الصومالية مخلفة مائتين من الضحايا بين قتيل وجريح.
ونقلت أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الشباب المجاهدين محمد علي راج قوله: "إن القتال بمقديشو دخل مرحلة جديدة".
وأضاف: القتال حاليًا "بين قواتنا والقوات الأفريقية التي دعمت الحكومة مباشرة، لكن سنواصل القتال".
ومن جهتها أشارت القوات الأفريقية الموجودة هناك إلى أنها تدخلت في القتال للرد على تعرضها للهجوم.
خطر محدق:
وقال المتحدث باسم تلك القوات باهوكي باريغيي في تصريح صحفي: إن "قواتنا تواجه خطرًا محدقًا، لذلك يجب علينا أن نقوم بعمل محدود، لكن ذلك لا يعني أننا تورطنا بشكل كامل في القتال".
وكانت الجزيرة نت قد علمت من مصادر مقربة من الحكومة أن أعدادًا كبيرة من القوات الحكومية نقلت أول البارحة بسفن صغيرة، وأنزلت ليلاً من موانئ جهزت بسرعة خلف مقاتلي الحركات المسلحة.
وكانت مواجهات يوم الأحد بين الجانبين قد أسفرت عن مقتل 25 شخصًا وجرح نحو 200 آخرين.