ازدياد معدل الهجمات على الحدود الصومالية الكينية

مفكرة الاسلام: أفاد سكان ومسئولون محليون بأن مقاتلين إسلاميين من الصومال يشنون على نحو متزايد هجمات عبر الحدود في شمال شرق كينيا النائي وذلك رغم رفع حالة التأهب هناك.
وتنظر كينيا منذ وقت طويل بعين الحذر إلى جارتها التي تعمها الفوضى منذ تسبب زعماء الميليشيات العشائرية في بادئ الأمر والمقاتلين الاسلاميون الآن في إضعاف الحكومات الموالية للغرب وجعلها غير قادرة على تنفيذ مخططاته في المنطقة.
وبحسب مصادر في الإقليم الشمالي الشرقي المجدب في كينيا فإن هناك حالة من تزايد المعارك المسلحة بين مقاتلي الشباب والميليشيات الصومالية المنافسة المصممة على السيطرة على أجزاء من جنوب الصومال.
وفي موقع داداتشابولا الحدودي أخبر الزعيم المحلي محمد بري علي وكالة رويترز: "عناصر القوات الحكومية يعيشون تحت تهديد مستمر لهجمات الشباب عبر الحدود، ويسيطر مقاتلو الشباب على مساحات واسعة من وسط وجنوب الصومال بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من العاصمة مقديشو".
واشتبكت القوات الكينية في يوليو مع مقاتلي الشباب على الحدود الصومالية وسط تقارير عن إرسال الجانبين تعزيزات إلى المنطقة.
ودربت كينيا التي استهدفت مرتين بهجمات لها صلة بالقاعدة آلاف المجندين الصوماليين لدعم القوات الموالية للرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد، وهو الأمر الذي نددت به حركة الشباب.
اتفاق الزعماء المحليين مع ميليشيات تقاتل الشباب
وأعرب سياسي محلي له خبرة عسكرية سابقة عن قناعته بأن تقاعس كينيا عن طرد رجال الميليشيات الصوماليين الذين يقاتلون الشباب ربما يكون في واقع الأمر قرارًا إستراتيجيًا للمساعدة في إبعاد الشباب.
وقال المسئول العسكري المتقاعد الذي يعيش في بلدة ليبوي الحدودية: "لقد تآمرت مجموعة من الزعماء المحليين مع المقاتلين الصوماليين وسمحوا باستخدام عناصرهم لصد الشباب وإقامة منطقة عازلة".
وأضاف أنه نتيجة لذلك فقد زادت وتيرة الهجمات حيث وقعت ست هجمات في ليبوي أو بالقرب منها في يوليو.
وتابع المصدر: "هؤلاء المقاتلون فتحوا ميادين جديدة للقتال في أجزاء من الأراضي الكينية، وهذه قضية أمنية خطيرة تؤكد ضلوع كينيا المباشر، رغم أن حكومتنا يجب أن تبقى بمنأى عن هذا الصراع".