جولة في صحافة الأربعاء 18 أغسطس

مفكرة الإسلام : بداية جولتنا من العراق,حيث نتناول التفجير الذي وقع بأحد مراكز التجنيد, مع قرب انسحاب القوات الأمريكية,ومال بلير الذي يريد منحه للمصابين في الحرب.
وننتقل بعد ذلك للسؤال التقليدي, هل تنشب الحرب في الشرق الأوسط قريبا,ومنها نعرج لما ذكره بولتون من أن أمام إسرائيل عدة أيام لضرب إيران.
وفي جولتنا متفرقات أخرى, عن التهديد الأمريكي لتركيا,وأثره على الداخل التركي,وهدف إسرائيل من المفاوضات المباشرة,والجدل الدائر حول بناء مسجد في موقع 11 سبتمبر.
عراق ما بعد الانسحاب
تحدثت البيان الإماراتية عن عراق ما بعد الانسحاب وقالت: بعيداً عن صدقية أنباء سحب القوات الأميركية من ناحية التوقيت والعدد الذي سيظل جاثماً على الأرض وطبيعة العلاقات العسكرية بين بغداد وواشنطن في المراحل اللاحقة، يبرز سؤال كبير حجمه بحجم معاناة بلاد الرافدين التي تطاولت حتى لم يعد ثمة فرجة لفرح في هذا السواد الذي سد الآفاق.
وهذا السؤال, كما تقول البيان, يتمركز حول الاستعداد السياسي والميداني لمرحلة ما بعد الانسحاب والمدى الذي وصله الواقع في العلاقات بين الأحزاب التي صدرتها المتغيرات لواجهة الحكم، والمبهم يصل إلى تمكن القوة العسكرية العراقية من مواجهة تحديات الميدان في ظل غياب المساندة من المحتل؟
خاصة في التعامل مع ملف العنف الذي تجذر طائفياً في أكثر من اتجاه، حتى بات الأمن حالة استثنائية في أكثر من مكان وأضحى الموت متربصاً في المساجد والأسواق، ومنتشراً في الشوارع والأزقة، ولم تعد أرقام الضحايا تضيف جديداً إلى خبر العراق.
وتؤكد الصحيفة أن الصورة قاتمة لا ريب في ذلك والوقائع شواهد على هذه القتامة، ومع التأكيد على إنجاز التخلص من الاحتلال في صورته العسكرية إلا إن المستقبل سيظل قلقاً، بل مرعباً إذا ما استمرت المراوحة السياسية على ما هي عليه.
وتمضي قائلة: إذا ما ظل القوم على تمترسهم خلف مواقفهم الحزبية وتعصبهم المذهبي ومصالحهم الطائفية وبعضاً من علاقاتهم الخارجية، وكل هذا يؤدي إلى مزيد من التشظي وتصاعداً في لهيب المعاناة ونحيب الألم مع تمادي غير محدود لقوى التطرف والاتكاء العقدي. نتمنى ان يغلب العقل الهواء قبل فوات الأوان.
المال لن يمحو ذنوب حرب العراق
أما صحيفة الاندبندنت فقد نشرت في قسم الرأي والتحليل مقالا بعنوان "المال لن يمحو ذنوب حرب العراق", وتقول الصحيفة انه "مع اقتراب الخريف، هناك احساس عام متزايد بان هذه نهاية مرحلة وبداية اخرى في المغامرة الامريكية في العراق. فاعمال العنف التي كانت بدأت تقل شيئا ما عادت الى الارتفاع مجددا، والولايات المتحدة في طور الانسحاب من البلاد حيث لم تبق الا 50 الف من العناصر غير المقاتلة لعام واحد فقط."
"وبعد اكثر من خمسة اشهر من الانتخابات، تقول الصحيفة، مازالت النتائج لم تترجم الى حكومة تتولى امور البلاد، وبعد سنة من انسحاب الجنود البريطانيين من جنوب العراق، يعلن توني بلير انه سيخصص عائدات مذكراته لانشاء مركز جديد لإعادة تأهيل الجنود البريطانيين."
وتلخص الاندبندنت الوضع في كون الجميع بدأ يلتفت الى الماضي باحداثه واخطائه، بينما ما يزال العراق ينظر بقلق الى مستقبل غامض.
تفجير في مركز التجنيد
وتخصص التلغرف مقالا للتفجير الذي اوقع عشرات القتلى والجرحى مركزا للتجنيد تابعا للجيش العراقي في بغداد، وتقول ان منفذ الهجوم "جلس بين المجندين اربع ساعات قبل ان يفجر شحنته."
وقالت الصحيفة ان الانتحاري وقف في صف بين حوالي 1000 شاب من الذين يريدون الالتحاق بالجيش، وكان المركز يسمح بدخولهم بدفعات من 250 شخصا كل مرة.
وتنقل التلغراف عن شهود ان الشاب وقف في الصف المخصص لحاملي شهادات التعليم الثانوي لساعات، وعندما اقترب منه ضابط ليفحص وثائقه، فجر حزامه الناسف الذي كان مليئا بالمسامير.
ووصف احد الشهود كيف ان الجثث الممزقة تناثرت امام ساحة مركز التجنيد، حيث بقيت طلبات التسجيل في ايدي بعضها، بينما هرب الجميع بما في ذلك رجال الامن الذين اخذ بعضهم يطلق النار في الهواء.
هل ينزلق الشرق الأوسط إلى مستنقع الحرب..مجدداً؟
ومن أجواء العراق إلى الأجواء الإقليمية والسؤال الذي طرحه مأمون الحسيني في دار الحياة: هل ينزلق الشرق الأوسط إلى مستنقع الحرب... مجدداً؟
ويجيب قائلا:يبدو أن ثمة عوامل عديدة تقف وراء حالة عدم الاستقرار، وتغذي إمكانية الانزلاق نحو الحرب، لعل أهمها تلاشي الأمل بتحقيق إنجاز ما على صعيد التسوية السياسية، في المسارات كافة، ولا سيما في المسار الفلسطيني المرشح للتصفية على يد أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ إسرائيل، وبدعم كامل من إدارة أوباما التي وجَّه رئيسها رسالة تحذير لرئيس السلطة الفلسطينية من أن عدم قبوله بالعودة إلى المفاوضات المباشرة ستكون له عواقب وخيمة على السلطة والشعب الفلسطيني، وتمحور التحالفات بين دول المنطقة حول الموقف من إسرائيل وممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب، وحاجة الدولة العبرية، التي بات مشكوكاً في «شرعيتها» على المستوى الدولي بعد العدوان على غزة، إلى إعادة إنتاج دورها ووظيفتها في المنطقة بعد أن استنفد ما يسمى «الردع الإسرائيلي» نفسه بعد عدوان تموز (يوليو) 2006، وارتفاع منسوب التلميحات الأميركية بتحول هذا «الكنز الاستراتيجي» إلى «عبء» على الولايات المتحدة المتورطة في حربي العراق وأفغامستان.
على أن العامل الأبرز والأهم، في هذا السياق، هو ليس فقط غياب الوساطة الأميركية النشطة التي تراعي الحد الأدنى، ولو من حيث الشكل، من الحيادية في التعاطي مع ملفات المنطقة القابلة للاشتعال، وإنما بروز مؤشرات فاقعة تؤكد جنوح إدارة أوباما نحو ممارسة ذات السياسة البوشية التي حولت العالم إلى مستنقع للفوضى والحروب.
ضربة اسرائيلية لايران هذا الاسبوع؟
أجواء هذه الحرب تغذيها ما نقلته صحيفة القدس العربي عن ضربة اسرائيلية لايران هذا الاسبوع.
وقالت الصحيفة:عندما يقول جون بولتون السفير الامريكي السابق في الامم المتحدة ان امام اسرائيل ثمانية ايام لتوجيه ضربة عسكرية لمحطة بوشهر النووية الايرانية، فانه يمارس تحريضا سافرا بالعدوان على دولة عضو في الامم المتحدة، دون مسوغات قانونية.
هذا التحريض ـ تضيف الصحيفة ـ غير مستغرب من بولتون الذي كان من ابرز صقور ادارة الرئيس جورج بوش الابن، ومجموعة المحافظين الجدد المعروفة بولائها الاعمى لاسرائيل، فقد كان من الاكثر شراسة بين اقرانه في الدعوة الى شن عدوان على العراق بحجة امتلاكه اسلحة دمار شامل وتهديده لاسرائيل وجيرانه العرب، وهي الحجة نفسها التي يرددها بولتون حاليا لتوجيه ضربة الى ايران.
وتضيف القدس العربي, نستطيع ان نجزم بالرد الاسرائيلي على هذا التحريض سلبا او ايجابا، ولكن احد المواقع الاخبارية الاسرائيلية المقرب من اجهزة الامن الاسرائيلية ويدعى 'دبكا' نشر تقريرا قبل بضعة ايام توقع فيه اقدام الطائرات الاسرائيلية على قصف مفاعل بوشهر هذا قبل نهاية الاسبوع الحالي للسبب نفسه الذي طرحه السفير الامريكي السابق.
ان اي هجوم اسرائيلي على محطة بوشهر قد ينجح في تدمير المحطة، ولكنه قد يكون عود الثقاب الذي سيشعل حربا اقليمية قد تؤدي الى تدمير المنطقة وآبارها.
هدفهم واضح، ما هدفكم؟
وتأخذنا افتتاحية دار الخليج من اجواء الحرب إلى سؤال عن المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية,وقالت بعنوان هدفهم واضح، ما هدفكم؟: “انفتح” بعض العرب، ومنهم الفلسطينيون في السلطة، منذ ما قبل “أوسلو” وما بعدها، على الاحتلال الصهيوني، وهو لا يتراجع قيد أنملة عن احتلاله وإرهابه واستيطانه . “انفتاح” جنت منه “إسرائيل” الكثير من الثمار، ومازالت تراهن على جني المزيد، إلى أن تضع اليد على فلسطين كلها، ما احتل العام 1948 وما احتل العام 1967 .
والنتيجة؟ كما تقول دار الخليج, خرج العرب من مواقع كثيرة ودخلت “إسرائيل”، لأنها استغلت المواقع التي حلت فيها من أجل محاربة أي وجود عربي، وهي التي تنظر إلى العرب باعتبارهم واحداً، أينما كانوا في أي موقع جغرافي أو سياسي .
وتمضى الصحيفة قائلة أن ”الانفتاح” العربي فتح الباب أمام الآخرين لتشريع ديارهم أمام “إسرائيل”، خصوصاً بعد تخلي العرب عن سلاح المقاطعة، الذي كان له تأثير فاعل في محاصرة الاحتلال، حيث قدموه مجاناً وعلى طبق من ذهب على مذبح التسوية .
هدف المفاوضات عند “الإسرائيلي” واضح جداً، ولا يعمل حتى لستره، فأي هدف للسلطة ترتجيه من مفاوضات كهذه بعد كل التجارب التي مرّت بها.
تركيا والاختبار الكبير
ونبقى في دار الخليج ومقال الكاتب سعد محيو عنتركيا والاختبار الكبير, والذي قال فيه: أكدت “فاينانشال تايمز” وثيقة الأطلاع أن البيت الأبيض، وعلى رغم نفيه العلني، وجّه بالفعل تهديداً لتركيا بوقف بيعها طائرات من دون ربّان، ما لم تُغيّر سياساتها إزاء “إسرائيل” وإيران .
ويضيف محيو قائلا:التهديد كان مدروساً بدقة، لأنه ضرب على وتر هو الأشد حساسية في الداخل التركي: العلاقة بين حكومة أردوغان ذات الميول الإسلامية والجيش التركي شديد العلمانية . ذلك أن التلويح بوقف صفقة الطائرات من دون ربّان المتطورة، قد يُثير لدى الجيش مخاوف عميقة من أن يخسر إمدادات الأسلحة الأمريكية إليه .
ويطرح سؤالا:هل تعمّدت واشنطن إثارة هذا الشرخ بين الحكومة والجيش؟ وإذا ماكان هذا صحيحاً، كيف ستتفاعل القوات المسلحة معها؟
ويجيب قائلا: إذا ما أسفرت الخطوة الأمريكية عن استئناف الصراع بين المدنيين والعسكريين، سيضع هذا حداً للتجربة العثمانية الجديدة، ويؤدي إلى شطر تركيا إلى تركيتين متصارعتين.
أما إذا بقي كل شيء هادئاً في الثكن العسكرية، فهذا سيكون دليلاً على أن السياسة الخارجية التركية الجديدة تحظى بإجماع كل فئات الأمة التركية، الأمر الذي سيدشّن بدء مرحلة تاريخية جديدة في المنطقة
لقد ألقت واشنطن القفاز في وجه تركيا، وإن ضمناً . بقي أن ننتظر رد فعل هذه الأخيرة . بيد أننا سنفعل ذلك وأيدينا على قلوبنا، خوفاً من أن ينجح الثنائي الأمريكي و”الإسرائيلي” في تفتيت إرادة العثمانيين الجدد من داخل.
مشروع بناء مركز ثقافي اسلامي في موقع 11 سبتمبر
ونختم جولتنا منالفاينانشل تايمزومقال عن الجدل الذي يحيط بمشروع بناء مركز ثقافي اسلامي غير بعيد عن موقع البرجين الذين استهدفتهما هجمات 11 سبتمبر ايلول في نيويورك.
وتنقل الصحيفة عن عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ، وهو من انصار المشروع، قوله ان القضية "قد يكون اهم اختبار لفصل الكنيسة عن الدولة في الولايات المتحدة نخوضه في حياتنا".
وتذكر الفاينانشل تايمز بان الرئيس باراك اوباما اعلن تأييده للمشروع، حيث إن للمسلمين نفس الحق في اقامة شعائر دينهم كغيرهم من الامريكيين، واضاف بأن هذا الحق يشمل حق بناء مسجد ومركز ديني على ارض خاصة في حي مانهاتن بنيويورك.
لكنه قال فيما بعد انه "اعلن تاييده لحق المسلمين في اقامة المشروع، لا في اختيارهم منطقة مركز التجارة العالمي موقعا له". وترى الصحيفة ان هذه اضافة اوباما هذه لم تكن موفقة، وان موقفه "لم يكن بقوة موقف العمدة."