الجيش الإثيوبي يتوغل مجددًا داخل الصومال

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر صحفية صومالية، أن أعدادًا كبيرة من القوات الإثيوبية عادت إلى الصومال مجددًا الجمعة، ترافقها وحدات من القوات الموالية للحكومة الانتقالية، في خطوة تهدف إلى التصدي لمسلحي حركة "الشباب المجاهدين"، الذين بدأوا يستعيدون سيطرتهم على معظم أنحاء العاصمة مقديشو.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أن قواته ستدخل الصومال إذا رأى أن قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة حاليًا في مقديشو مهددة من المعارضة الإسلامية المسلحة الرافضة لوجودها.
اشتباكات متبادلة :
وذكرت شبكة CNN الأمريكية نقلاً عن صحفي صومالي أن القوات الحكومية، المدعومة بالقوات الإثيوبية، تبادلت إطلاق النار مع مجموعة من مسلحي حركة "الشباب"، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في وسط الصومال، ويسعون لفرض سيطرتهم على كامل العاصمة الصومالية.
ودخل الجيش الإثيوبي بلدة "دولو" الصومالية الحدودية، وفق ما ذكرت صحيفة "أديس نيجير" الصادرة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهي المرة الأولى التي تدخل فيها قوات إثيوبية للأراضي الصومالية، منذ انسحابها إلى بلدة "فر فر" القريبة من الحدود مع الصومال.
إلا أن مسئولاً صوماليًا رفيعًا نفى أي وجود للقوات الإثيوبية في "دولو"، ووصف التقارير التي تحدثت عن دخول الجيش الإثيوبي للبلدة الصومالية بأنها "مجرد شائعات"، وقال عبد الفتاح جيسي، حاكم منطقة "باي" جنوب غربي الصومال: "يمكنني أن أؤكد لكم أنه لم يدخل أي جندي إثيوبي إلى بلدة دولو".
للمرة الثانية:
وكان الجيش الإثيوبي دخل الأراضي الصومالية نهاية 2006 لدعم الحكومة الانتقالية والإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية، الذي كان يبسط نفوذه آنذاك على مناطق واسعة من الصومال قبل أن ينسحب مطلع 2009.
وكان الزعماء الأفارقة وافقوا الشهر الماضي على تعزيز قوات أميصوم بعيد تفجيرات في العاصمة الأوغندية كمبالا قتلت ثمانين شخصا في يوليو الماضي تبنتها حركة "شباب المجاهدين" الصومالية.
وفي وقت سابق الجمعة، حذر وزير الإعلام بالحكومة الصومالية المؤقتة، عبد الرحمن عمر عثمان، من موجة هجمات عنيفة قد يشنها مسلحو حركة "الشباب" السبت، في ذكرى "غزوة بدر"، التي توافق يوم 17 من رمضان، وحذر من تلك الهجمات قد تستهدف المدنيين وقوات الأمن على السواء.
وبعد قليل من تلك التحذيرات، حذر المتحدث باسم حركة "الشباب"، شيخ علي محمود ريجي، فنادق العاصمة مقديشو من استضافة أي من أعضاء الحكومة أو البرلمان، وقال: "إذا لم تلتزموا بها التحذير، فعليكم أن تتحملوا مسئولية ما سيحدث".
ويقيم غالبية أعضاء البرلمان، الذي يضم 450 عضوًا، بصفة مؤقتة في فنادق بمقديشو، ولقي أربعة أعضاء منهم مصرعهم، وأُصيب خمسة آخرون، في هجوم بالقنابل الثلاثاء الماضي تبنته حركة "الشباب"، أسفر عن سقوط 33 قتيلاً.(المزيد)
وتسيطر حركة "الشباب المجاهدين"، على القسم الأكبر من وسط وجنوب الصومال، التي تطحنها حرب أهلية دامية منذ 1991. وتقول وكالة الأنباء الفرنسية إن الحركة التي تحارب الحكومة الصومالية تسيطر حاليًا على نحو 80% من أراضي البلاد.