أمريكا تدعو السودان والجنوب لاستئناف مفاوضات تقاسم النفط
مفكرة الإسلام : دعت السفيرة الأمريكية سوزان بايج في جنوب السودان اليوم الأربعاء الدولة الجديدة إلى التفاوض سريعًا مع الشمال حول تقاسم إيرادات النفط.
وقالت بايج خلال جلسة المصادقة على تعيينها في مجلس الشيوخ الأميركي: "يسمح الجانبان حاليًا بأن يستمر إنتاج النفط وتصديره لكن في غياب اتفاق متين، قريبًا سيواجه البلدان صعوبات اقتصادية جدية".
وأكدت بايج أنه يجب تشجيع الشركاء على استئناف المفاوضات، وأنه يجب التوصل إلى اتفاق سريع بخصوص الاتفاقات المتعلقة بالنفط وتقاسم الإيرادات النفطية، وأكدت أن بلادها تسعى لإقناع حاكمي المصرفين المركزيين في الشمال والجنوب بالتعاون في هذا الملف.
وأشارت بايج إلى أن الأسعار في الشمال ترتفع، وأن السكان بدأوا يشعرون بآثار فقدان ثلث مساحة البلاد وتراجعت المبادلات التجارية عبر الحدود.
وقدرت بايج الإيرادات النفطية السنوية للجنوب بما بين 4 إلى 5 مليار دولار، موضحة أن إحدى مهماتها الرئيسية ستكون مساعدة الدولة الجديدة على إدارة ثرواتها النفطية بأفضل طريقة.
هذا ولا تزال مسألة تقاسم إيرادات النفط إحدى المشاكل العالقة بين البلدين على الرغم من أهميتها، حيث يعتمد البلدان بشكل كبير على إيرادات النفط، ووفقًا لتقديرات فإن 98% من إيرادات جنوب السودان و60% من إيرادات السودان مرتبطة بالنفط، هذا في الوقت الذي خسرت فيه الخرطوم حوالي 36% من إيراداتها النفطية نتيجة انفصال الجنوب.
جدير بالذكر أن جنوب السودان ليس لها أية منافذ على البحر، كما أن البنية التحتية لقطاع البترول يخص بالأساس دولة السودان، وهناك أخرى ترتبط بالنفط وهي عبارة عن قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة خصوصًا مع توتر العلاقات بين البلدين.