الخرطوم تشدد مراقبة الحدود.. وسلفاكير متمسك بهجليج

مفكرة الاسلام: بدأت السلطات السودانية في تكثيف القيود المفروضة على تجارتها الحدودية مع الجنوب بعد أسبوع من استعادته منطقة هجليج النفطية من الجيش الشعبي التابع للجنوب.
بدورها، عادت جوبا إلى الادعاءات عن أن جيش الخرطوم يستهدف مناطق جنوبية بالقصف، وتحدث رئيس جنوب السودان عن أن قواته لم تلحق ضررًا بالمنطقة النفطية لأن هجليج أرض جنوبية.
وأكدت الخرطوم أنها شرعت في تشديد القيود على تجارتها الحدودية مع جنوب السودان، ويحدد مشروع قانون في هذا الصدد أطلق عليه قانون "رد العدوان" أمام البرلمان السوداني, عقوبات تصل إلى الإعدام في حق الذين يقومون بتهريب ونقل البضائع من السودان إلى الجنوب.
ويرى معارضو القانون أن منع تجارة الحدود التي تشكل نحو 90% من احتياجات الجنوب الضرورية، يؤلب القبائل الحدودية على الخرطوم.
من جهته، قال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميرياديت العائد من زيارة رسمية إلى الصين: إن قواته المسلحة لم تسبب أي أضرار في حقل هجليج النفطي خلال سيطرتها عليه طيلة عشرة أيام في وقت سابق من هذا الشهر، لأنه مملوك لجنوب السودان.
وأضاف سلفاكير أمام الآلاف من أنصاره مستخدمًا الاسم الذي يطلقه الجنوبيون على منطقة هجليج: "يومًا ما إذا كان هناك قانون في هذا العالم، ستعود بانثو إلينا بالقانون، لذا فإن الكلام عن أننا ألحقنا أضرارًا (بالحقل النفطي) كذب.. ليس لدينا مبرر لتدمير مصافي النفط في بانثو أو أي من المناطق المتنازع عليها لأن هذه المناطق ملكنا".
جدير بالذكر أن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية كشفت دمارًا كبيرًا في البنية التحتية في المنطقة، وتبادل الطرفان الاتهامات بتدمير المنشآت ضمن حرب كلامية صاحبت القتال الذي دار عبر الحدود التي تمتد لمسافة 1800 كلم بين البلدين.
وقد توقف أغلب الإنتاج النفطي للبلدين بسبب القتال، ويمثل النفط نحو 98% من إيرادات جنوب السودان، بينما ينتج حقل هجليج نصف إنتاج السودان من النفط الذي يبلغ 115 ألف برميل يوميًّا.