السودان يرفض تدخل مجلس الأمن في خلافه مع جوبا

مفكرة الاسلام: في تطور جديد للأزمة السودانية, أعلنت الخرطوم اليوم السبت رفضها تدخل مجلس الأمن الدولي في خلافاتها الحدودية مع جنوب السودان، مفضلة وساطة الاتحاد الأفريقي.
وقال بيان لوزير الخارجية السوداني علي كرتي: إن السودان يؤكد رفضه أي خطوة تسعى إلى عرقلة دور الاتحاد الأفريقي وإحالة الوضع بين دولتي السودان وجنوب السودان لمجلس الأمن, وفقًا للجزيرة نت.
واعتبر البيان أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تغليب الاعتبارات السياسية والمواقف المسبقة على مقتضيات التسوية السلمية العادلة، حسب تعبيره.
وكان الفريق عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني اليوم الجمعة قد أعرب عن تشككه واستخفافه بمقدرة دولة جنوب السودان الوليدة وإدارتها لمعارك في مواقع مختلفة في آن واحد، وأشاد في الوقت ذاته بقدرات وجهد قواته في مسارح العمليات.
وقال حسين: "لم نكن نتوقع من دولة مازالت تحبو أن تقوم بمثل هذا العدوان على دولة منحتها هذا الفضل واعترفت بها في أن تكون دولة قائمة".
وأضاف: "هناك الآن عدوان على هذه الحدود الطويلة بين بلادي وبين دولة جنوب السودان، والتي تعتبر أطول حدود طبيعية بين دولتين أفريقيتين (تتجاوز ألفي كيلومتر)".
وأردف وزير الدفاع السوداني: "الحركة الشعبية اعتدت على منطقة (سماحة) التي تقابل ولاية جنوب دارفور، وعلى بحر العرب التي تقابل (الميرم) وولاية جنوب كردفان إضافة إلى الاعتداء على (تلودي) وما حولها، وقامت بالاعتداء أيضًا على منطقة ( يابوس) في أقصى شرق حدود السودان مع دولة الجنوب وكذلك وقع اعتداء على (أم دافوق والردوم)".
وأشار الفريق حسين إلى أن الحركة الشعبية استخدمت عناصر مرتزقة من دارفور في هذه الاعتداءات، قائلاً: "ظنوا أنهم من خلال هذه الاعتداءات الواسعة سيشتتون جهد القوات المسلحة على مسرح عمليات يبلغ طوله ألفي كيلومتر أو يزيد قليلاً ولكن القوات المسلحة السودانية في كل هذه المواقع تصدت لهم ببسالة واقتدار".
وأضاف: "نحن الآن ندير هذه المعركة الواسعة وبالتأكيد لا يقبل عقل أن دولة الجنوب الوليدة بإمكانياتها المعلومة لدينا، تكون قادرة على إدارة هذه المعارك مما يكشف بجلاء وجود مخطط يقف وراء كل هذا العمل المعادي للسودان".
يُذكر أن جنوب السودان انفصل عن السودان بعد استفتاء نصت عليه اتفاقية السلام التي وقعت بين طرفي الحرب الأهلية عام 2005 وأنهت عقودًا من الحرب خلفت نحو مليوني قتيل.
وقد تزايد التوتر بين السودان وجنوب السودان منذ ذلك التاريخ حيث اندلع أعنف قتال منذ الانفصال, في وقت سابق من الشهر الجاري على منطقة هجليج المنتجة للنفط، ما أثار مخاوف من العودة إلى الحرب الشاملة.
وقد قال الجيش السوداني قبل أيام: إنه سيطر على هجليج بالكامل، بينما يقول الجنوبيون: إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أصدر أمرًا لجيشه بالانسحاب من المنطقة بدءًا من يوم الجمعة.