الخرطوم تتهم جنوب السودان بـ"توسيع دائرة العدوان"
مفكرة الإسلام : وجَّهت وزارة الخارجية السودانية اليوم الثلاثاء اتهامًا لجنوب السودان بأنه يريد "توسيع دائرة العدوان" على الأراضي السودانية باحتلاله لثلاث مناطق حدودية.
وتتواجه قوات الخرطوم وجنوب السودان منذ أسابيع في منطقة هجليج الحدودية المتنازع عليها والتي تفصل بين ولاية جنوب كردفان السودانية وولاية الوحدة بجنوب السودان وفيها حقل نفطي ضخم.
وقال بيان صادر عن الخارجية السودانية: "دولة جنوب السودان وجيشها يعملون دون مواربة على توسيع دائرة العدوان وفرض الأمر الواقع باحتلال النقاط والمناطق المتنازع عليها بقوة السلاح".
وكانت قوات جنوب السودان قد أعلنت في 23 أبريل انسحابها من منطقة هجليج التي استولت عليها قبل عشرة أيام من ذلك، بينما أكدت الخرطوم أنها طردتها منها بالقوة.
من ناحيته تحدث جيش جنوب السودان في وقت سابق اليوم أن القوات السودانية والميليشيات المتحالفة معها اشتبكت مع قوات جنوب السودان على طول الحدود المتنازع عليها بين الطرفين.
السودان يوافق مبدئيًّا على الخطة الأفريقية:
في سياق متصل، وافقت الحكومة السودانية مبدئيًّا على "خارطة الطريق"، التي أقرها مجلس السلم والأمن الأفريقي مؤخرًا في شأن الأوضاع بين دولتي السودان وجنوب السودان، وجددت التزامها بتعزيز الجهود الرامية لإدامة السلم والأمن في الإطارين الإقليمي والثنائي.
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح اليوم الثلاثاء: "وزير الخارجية على كرتي بعث برسالة خطية إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينج أول أمس، ونؤكد ترحيب الخرطوم بجهود الاتحاد الأفريقي ومساهماته الإيجابية في شأن حل القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان".
وأشار إلى أن الرسالة تضمنت عددًا من الملاحظات على خارطة الطريق الصادرة عن مجلس السلم والأمن الأفريقي، حيث أكدت الرسالة أن اعتداء دولة جنوب السودان على الأراضي السودانية لا يزال مستمرًّا حتى اليوم، وذلك من خلال عدة شواهد على الأرض تمثلت في قيام قوات من الجيش الشعبي باحتلال محطة (قرية) ببحر العرب، وهي منطقة تقع شمال خط حدود الأول من يناير 1956، وهي ليست منطقة مختلفًا أو متنازعًا عليها.
وأوضحت الرسالة أن الأعمال العسكرية العدوانية والتي تقوم بها الفرقتان التاسعة والعاشرة التابعتان للجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق مازالت مستمرة، ضمن مخطط إدامة الحرب وزعزعة الأمن والاستقرار على طول الشريط الحدودي بين السودان وجنوب السودان، فضلاً عن استغلال دولة الجنوب للمرتزقة من متمردي دارفور للقتال لصالحها في تلك المناطق.