هل تسقط الحكومة الانتقالية الصومالية قريبًا

د. محمد مورو
الخبر :
مفكرة الإسلام : قال رئيس البرلمان الصومالي – المؤقت – الشريف حسن شيخ آدم أن الدستور الحالي للصومالي بنص على أن الدولة دولة مصالحة، ويقول إذا فشلت المصالحة فلن يكون هناك معني لبقاء الحكومة وسنسحب الثقة منها ونعمل على تشكيل حكومة جديدة.
التعليق:
من البديهي أن كل من البرلمان الصومالي، والحكومة الصومالية، بل والدستور الصومالي الحالي هو برلمان وحكومة ودستور انتقالي أولا، ومطعون في شرعيته ثانياً، ذلك أنه جاء بدون انتخابات أو استفتاء أو غيرهما، ومع ذلك فإن هناك بوادر انشقاق بين الحكومة والبرلمان، وذلك لأن الحكومة الانتقالية المزعومة وضعت قرارها في يد الأثيوبيين تماما، واستندت فقط إلى قوة الدعم الأثيوبية التي تحميها!! ولم يعد لتلك الحكومة دور تؤديه غير أن تكون بيد الأثيوبيين، وبديهي أن هذا لا يرضي البرلمان الانتقالي مهما كان ذلك البرلمان !! وهذا ما حدث بالفعل، فرئيس البرلمان الصومالي الانتقالي أيضا!! الشريف حسن شيخ آدم صرح بأن الدستور الحالي للصومال ينص أن الدولة هي دولة المصالحة، وأنه إذا فشلت المصالحة فلن يكون هناك معني لبقاء الحكومة وسنسحب الثقة منها، ونعمل على تشكيل حكومة جديدة، وكان وفد من البرلمان الصومال قد سعي إلى لقاء مع المحاكم الشرعية لمنع ونوع حرب بين قوات المحاكم الشرعية والقوات الأثيوبية على حد تصريح الدكتور زكريا محمود حاج عضو لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الصومالي، وهذا الوفد البرلماني الصومالي التقي بقادة المحاكم الشرعية في مدينة "أنجوي" على بعد 25 كيلو متر غرب العاصمة الصومالية "مقديشيو" واعتراف أعضاء هذا الوفد بأن المحاكم الشرعية أبدت مرونة وكانت استجابتها إيجابية، بل وقبلت استئناف المفاوضات مع الحكومة الانتقالية في حين أن رئيس وزراء الحكومة المؤيدة اعترض على ذلك، وقال أن الوفد البرلماني لا يمثل أحد.
وهكذا فإن الحكومة الانتقالية التي لا تمثل أحدا في الصومال أصلاً، تفقد يوما بعد يوم حتى ثقة البرلمان الانتقال، ومن ثم فإن مشروعية المحاكم الإسلامية تمتد داخلياً حتى داخل الأطر الانتقالية ذاتها، وكذلك تزداد قناعة جامعة الدول العربية باعتدال المحاكم ومشروعيتها والمسألة مسألة وقت بالطبع لينتهي الأمر بحكومة تشكلها المحاكم تخطي بإجماع داخلي واعتراف إقليمي وعربي، وعناصر شاذة تعمل في خدمة الأثيوبيين أو الأمريكيين أو كينيا أو أوغندا أو غيرها وتظل تلك العناصر لقيظه حتى لو كان اسمها الحكومة الانتقالية