مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

هل تعود الحرب الباردة مجددًا؟

2 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

الخبر:

مفكرة الإسلام : انتقد حلف "الناتو" التهديدات الروسية، باستهداف أية مواقع بولندية، أو تشيكية، تستضيف عناصر من نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي، ووصفتها بأنها "غير مبررة".

التعليق:

كتبه / علي صلاح

شهدت الساحة السياسية العالمية - في الآونة الأخيرة - سجالاً بين روسيا، وأمريكا، لم تشهده منذ ما يزيد عن15 عامًا، إثر انتهاء الحرب الباردة بين الجانبين، وتفكيك الإمبراطورية السوفيتية، وانشغال روسيا – الوريث الرسمي للإمبراطورية الزائلة- بهمومها الداخلية، واقتصادها المنهار، بعد عشرات السنين، من تطبيق المباديء الشيوعية.

في هذا الوقت تصاعد النفوذ الأمريكي في شتى أرجاء الكرة الأرضية، محاولاً بسط سيطرته على مناطق النفوذ السوفيتي السابقة، وأصبح منفردًا بالساحة، فضم عدة دول لحلف شمال الأطلسي، وتوسع في علاقات عسكرية، واقتصادية، مع بقية الدول، إلا أن محاولاته نشر منظومة للدفاع الصاروخي في بولندا، والتشيك، وهي دول كانت ضمن النفوذ السوفيتي، وعضوة في حلف "وارسو"، وقت الحرب الباردة؛ أدى إلى تصاعد حدة الانتقادات الروسية، حتى وصل الأمر إلى التهديد باستهداف هذه المنظومة، وإعادة نشر الصواريخ البالستية متوسطة المدى.

وكانت روسيا قد دحضت الحجج التي ساقتها واشنطن، لنشر هذه الصواريخ في شرق أوروبا، والتي قالت فيها: إن نشر هذه الصواريخ يستهدف "الدول المارقة" مثل إيران، وكوريا الشمالية، وأكدت موسكو عدم اقتناعها بهذه الادعاءات، وأشارت إلى أن نشر هذه الصواريخ سيؤدي إلى التأثير على موازين القوى في أوروبا.

لقد وقف حلف الأطلسي بجانب واشنطن، وأدان التصعيد الروسي، وهو أمر يبدو طبيعيًا، في ظل المصالح المشتركة، فقوة أمريكا من قوة الحلف، والعكس صحيح، مهما ظهرت بعض المعارضات من هنا أو هناك، على السياسات العسكرية الأمريكية، التي تقوم بها منفردة، كما حدث في العراق.

إن روسيا تركت الساحة العالمية فارغة طوال عقد ونصف، للولايات المتحدة، شريطة أن تراعي واشنطن التوازنات الأمنية الضرورية، إلا أن المارد الأمريكي غرّته قوته، وأصبح يضرب يمينًا ويسارًا، مزهوًا بعنفوانه،

وجاءت الضربة التي تلقاها، وما زال في العراق، فجعلته يترنح ويحاول بكل ما أوتي من قوة الحفاظ على هيبته، خوفًا من السقوط المدوي، ولعل هذا هو السبب وراء رد الفعل العنيف، الذي أبداه وزير الدفاع الأمريكي، ردًا على الانتقادات الروسية.

ليس من المرشح عودة الحرب الباردة، فالمعطيات التي يشهدها العالم تغيرت، وروسيا تعاني من مشاكل داخلية طاحنة، من أهمها قضية الشيشان، وعلاقتها مع جيرانها في الكومنولث، والأزمة الاقتصادية، إلا أن المأزق الأمريكي في العراق، والإصرار على التوغل فيه، جعل موسكو أكثر جرأة، وهي جرأة محسوبة، وفي الأغلب، سيتم حل القضية بشكل ودي، عن طريق تطمينات أمريكية، وبعض المساعدات الاقتصادية.

إن بعض الأطراف في العالم العربي، تعوّل على عودة روسيا بقوة، إلى الساحة الدولية، لعمل توازن، في ظل الهيمنة الأمريكية، وهو تصور حالم، يريد استعادة الذكريات القديمة، لكن ينقصه الكثير من الواقعية، فأقصى ما يمكن أن تفعله روسيا الآن، هو التهديد، واستغلال الظروف؛ لتحقيق بعض المصالح الخاصة، والتي تتركز على أمنها، والذي أصبحت دائرته محدودة، وغير قابلة للاتساع، لتشمل أطرافًا قبلت بالانصياع للهيمنة الأمريكية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 21 فبراير 2007
  1. تشومسكي: ضرب إيران سيكون حركة أمريكية يائسةترجمة: أحمد أبوعطاء مفكرة الإسلام : أجرى الإعلامي الأمريكي "مايكل شانك" مقابلة مع عالم اللغويات وخبير السياسة الخارجية الأمريكي "نعوم تشومسكي" حول آخر التطورات في السياسة الأمريكية حيال كل من إيران، والعراق، وكوريا الشمالية، وفنزويلا. وخلالمقالات مترجمة · 12 د قراءة
  2. 1.5 مليون مغربي يعانون من الأمراض النفسيةقدّرت مصادر طبية عدد المصابين بأمراض نفسية في المغرب بحوالي 1.5 مليون شخص, يعاني نحو 300 ألف شخص منهم من مرض انفصام الشخصية, فيما يتناقص عدد الأطباء المتخصصين في الأمراض النفسية. ونقل موقع "الجزيرة نت" عن "نديرة برقليل" رئيسة جمعية "البلسم"المغرب · 1 د قراءة
  3. استراتيجية أمريكا "الانتحارية" بالعراقجوناثان تشيت – لوس أنجلوس تايمز ترجمة : محمد السيد مفكرة الإسلام : إنه حقًا غريب أمر الأمريكيين الذين مازالوا يؤيدون استراتيجية بوش في العراق. ليس الأمر مجرد أنهم مخطئون؛ فالوقوع في الخطأ يحدث لنا جميعًا من وقتٍ لآخر. ولكنهم منفصلون تمامًا مقالات مترجمة · 4 د قراءة
  4. بعد "صابرين".. سيدة "تلعفر" تكشف تفاصيل اعتداء الصفويين عليهاعرضت فضائية الجزيرة مساء اليوم الأربعاء سيدة عراقية، قام الجنود الصفويون بالاعتداء عليها ثم اغتصابها في مدينة تلعفر . وقالت السيدة التي تدعى "واجدة محمود أمين" أنها كانت في منزلها مع أولادها، وفجأة اقتحمه مجموعة من الجنود العراقيين، وقاموا العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  5. خارطة الحرمان العراقية وأخواتها!!عصام زيدان مفكرة الإسلام : أفادت دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية تحت عنوان "خارطة الحرمان ومستويات المعيشة في العراق" أن ثلث الشعب العراقي الذي يبلغ تعداده نحو 27 مليونًا، يعيش حالة من الفحدث وتعليق · 3 د قراءة
  6. إن لابني هذا شأناً !!قالت: ما رجعكما به قبل أن أسألكماه، وقد كنتما حريصين على حبسه ؟؟ فقلنا: لا شيء إلا أن قضى الله الرضاعة وسرَّنا ما نرى، وقلنا نؤويه كما تحبون أحب إلينا .. قالت: إن لكما شأناً فأخبراني ما هو ،، فلما أخبرناها.. قالت: كلا والله، لا يصنع الله ذلأطفالنا · 4 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: هل تعود الحرب الباردة مجددًا؟