أيها المسلمون: انسحبوا يرحمكم الله!

كتبه للمفكرة /شريف عبد العزيز
shreef@islammemo.cc
الخبر:
مفكرة الإسلام : شن ألفارو دى سوتو مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط هجوما لاذعا على الهيئة الدولية واتهمها صراحة بالخضوع لرغبات أمريكا وإسرائيل والانحياز ضد الفلسطينيين وذلك عقب تقديمه لاستقالته احتجاجا على هذا الانحياز الفاضح كما اتهم صناع القرار في أمريكا بالخضوع للضغوط الإسرائيلية حرصا منهم على صناديق الانتخابات
التعليق:
هذه الشهادة والتي ربما جاءت متأخرة كما هي العادة عند كل مسئول أممي وذلك عقب خروجه من المنصب وضغوطه وتبعاته لتؤكد لنا مرة أخرى على حتمية خروج البلاد الإسلامية من هذه الهيئة الظالم أهلها. ما الذي جناه المسلمون من بقائهم رهن القيد الإجباري لهذه المؤسسة ؟ ستون عاما مرت على المسلمين في الأمم المتحدة .فما المحصلة سوى الإذلال والمهانة والقيود والضغوط والتهديد والوعيد, والتلويح بعصا العقوبات الدولية؛ اقتصادية وسياسية وعسكرية, والحصار والدمار والتدخلات الصليبية في كل بقعة مسلمة باسم قوات اليونيفل وقوات الطوارئ وفض المنازعات على الطريقة الدولية
الذي ربما لا يعرفه كثير من المسلمين أن هذه الهيئة الجائرة نشأت في الأساس عقب الحرب العالمية الثانية لإحكام السيطرة الأمريكية على العالم وتسليم أمريكا زمام الحلف الصليبي المقدس من انجلترا التي أظهرت الحرب العالمية الثانية أنها قد شاخت ولم تعد قادرة على الهيمنة والسيطرة على العالم الإسلامي كما كانت من قبل, ولذلك جاء ميثاق هذه المؤسسة مكرسا لمعنى السيطرة والهيمنة إذ أعطى حق نقض القرارت [الفيتو] لخمسة دول هي في واقع الأمر دول قد خرجت من الحرب منهوكة وشبه مدمرة باستثناء أمريكا التي خرجت من الحرب قوية وفتية ومنتصرة, أي أن إعطاء هذه الدول حق النقض كان نوعا من الخداع وذر الرماد في العيون.
والدليل على ذلك أن فرنسا والصين لم تستخدما حق النقض تقريبا, ولم تستخدمه روسيا وانجلترا إلا قليلا , في حين استخدمته أمريكا 130 مرة , معظمها كان لصالح إسرائيل وضد العالم الإسلامي ,هذه الهيئة التي لم يصل فيها أي مسلم لمنصب الأمين العام كأنه حكر على غير المسلمين , بالله عليكم ما الذي استفادة المسلمون من دخولهم لهذه المؤسسة الأممية؟ ومتى نال المسلمون حقهم أو حريتهم عن طريق هذه المؤسسة؟ فهذه المؤسسة هي التي أعطت أعداء المسلمين كل المبررات والمسوغات لحرب المسلمين والتضييق عليهم, وأعطت الكيان الصهيوني الغاصب الشرعية الدولية المزعومة لاحتلال فلسطين والإنغراس في قلب أمتنا المسلمة, والعجيب أن المسلمين مازالوا يصدقون بحيادية هذه الهيئة الظالمة وكلما نزلت بهم نازلة هرعوا إليها, آملين من الشرعية الدولية حل مشكلاتهم ونيل حقوقهم,والحقيقة أن هذه المؤسسة هي فعلا جديرة باسم هيئة الأمم المتحدة ولكن بزيادة صغيرة وهى [على المسلمين].
لذلك فإننا نقول لمسلمي العالم شعوبا وحكومات , أفرادا وهيئات: انسحبوا يرحمكم الله؛ فإنه الخيار الوحيد ولن تخسروا شيئا على الإطلاق.