حكومة تسيير الأعمال "الإسرائيلية"!!

شريف عبد العزيز
shreef@islammemo.cc
الخبر:
مفكرة الإسلام : قررت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برياسة سلامة فياض إغلاق 103 جمعية خيرية في الضفة الغربية وغزة، وذلك كخطوة أولى نحو تصفية الجمعيات الخيرية العاملة في فلسطين وعددها 2400 جمعية، وذلك بدعوى وجود مخالفات إدارية ومالية.
التعليق:
مازالت الأحداث والوقائع يومًا بعد يوم تكشف عن حقيقة هذه الحكومة المريبة التي جاءت وفقًا لأجندة أمريكية وصهيونية مشتركة من أجل استهداف مكتسبات الشعب الفلسطيني وإعادة تطويقه مرة أخرى بحكومات لا تصلح قيد أنملة لقيادة شعب عريق وأبى مثل الشعب الفلسطيني، فهذه الحكومة اللقيطة والتي ما اختارها شعب ولا برلمان، ولا جاءت بشرع ولا قانون، تعمل بمنتهى الجد والإتقان من أجل تنفيذ المخططات والأهداف الصهيونية والأمريكية بالمنطقة، وبامتياز قامت هذه الحكومة بما عجزت عنه دولة الكيان الصهيوني الغاصب بآلتها العسكرية الضخمة والمدعومة أمريكيا وأوروبيا بالكامل، فهي قد عزلت غزة عن العالم الخارجي وجوعت شعبها بوقف صرف الرواتب لكل من تشتم ممن رائحة تأييد للمقاومة، وحرضت على قطع مصادر الطاقة عنها، وحرشت ولية أمرها (إسرائيل) على اقتحام غزة عدة مرات، وقامت بملاحقة كل من تشتبه في ولائه لحماس أو حتى من كان له توجه إسلامي فقبضت على الكثيرين منهم وزجت بهم لغياهب السجون، وسلمت بعضهم للصهاينة قربان رضا وعربون محبة وولاء، وأخيرا وليس آخرا قامت بحل الجمعيات الخيرية التي تساعد الفلسطينيين في مواجهة ظروف الحياة القاسية تحت وطأة احتلالين داخلي وخارجي، وفى المقابل حرصت هذه الحكومة على استرضاء الصهاينة والأمريكان قدر جهدها، ومدت يد ورجل الصداقة لأعداء الأمة الأصليين، وفعلت كل ما بوسعها لنيل نظرة من عين رضا أمريكا وأوروبا، وبمنتهى الحنو والشفقة التي ما ينال الفلسطينيون ولا عشرها، أعادت حكومة سلامة فياض ضابطا إسرائيليا برتبة عالية ومهمة في الجيش الإسرائيلي ضل طريقه أثناء أدائه لمهمة إستخباراتية بالضفة الغربية، بعد أن اهتز وجدان سلامة فياض ورجاله من بكاء زوجة الضابط التائه فقرروا إعادته سالمًا آمنا لبيته، وذلك كله لتبرهن على مدى صداقتها للشعب "الإسرائيلى".
وإن الناظر بعين الإنصاف والحيادية يعلم علم اليقين أن هذه الحكومة هي حقًا حكومة تسيير أعمال، ولكن بالقطع ليست الأعمال الفلسطينية، بل هي حكومة لتسيير الأعمال الإسرائيلية.
أما المضحك المبكى في هذه الخطوة التي أقدمت عليها حكومة فياض، هو المبرر التي ساقته من أجل غلق هذه الجمعيات، وهو الفساد المالي والإداري، فبعد آلاف الوثائق ومئات الحالات التي تثبت تورط هذه الحكومة في الفساد المالي والإداري، ومئات الملايين التي اختفت من خزينة الحكومة وظهرت في حسابات دحلان وأبو شباك وغيرهم، تأتى هذه الحكومة لتغلق الجمعيات الخيرية بتهمة الفساد.