الأمير "خالد": خاشقجي" حاول منع نشر انتقادات الأمير نايف لجريدة الوطن

مفكرة الاسلام: أكد الأمير خالد بن طلال أن رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية كان قد حاول منع نشر تصريحات وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز التي انتقد فيها الصحيفة, مشيرًا إلى أن الأخير وجه إليها ضربة مؤلمة بتلك التصريحات.
وقال الأمير خالد: ما قام به الأمير نايف هو الأمر الذي كان يجب أن يحدث منذ فترة طويلة ـ في إشارة إلى انتقاده للجريدة ـ حيث إنه وجه الآن ضربة مؤلمة قصمت ظهر هذه الصحيفة التي تعادي بلادنا وتعادي توجهنا وتسعى لنشر الثقافات المعادية لنا.
وقال في اتصال هاتفي مع قناة المجد الفضائية: إن العديد من المقالات والموضوعات الخليعة ظهرت في الصحيفة في غضون الفترة الماضية وتناولت قصصًا كثيرة للمراهقين وغيرهم من ذوي الميول الشاذة المنادين بحرية منح الشباب والفتيات مطلق الحرية وتقبل التحول الجنسي وبناء العلاقات غير الشرعية وغيرها من المواضيع الكثيرة التي تكتب في صفحات هذه الصحيفة كل يوم بطريقة غريبة.
وأكد الأمير خالد أن ما حدث من أحد صحفيي الوطن بمؤتمر الهيئة الأخير الذي ضم الأمير نايف إلى جانب رئيس تحرير الصحيفة المذكورة هو أمر لا يمكن السكوت عليه؛ حيث إن هذا الصحفي كان يتكلم بطريقة غير مؤدبة وغير لائقة, وكان من ضمن الجالسين, ولم يقاطعه الأمير عندها, بل سمح له بالحديث, ولكن في نهاية الأمر عرف الأمير نايف من هو الصحفي ومن هي الجريدة, حيث كان الصحفي من المترصدين لمؤتمر الهيئة وممن حاول تعكير الحفل, وبعد المؤتمر رد عليه الأمير نايف.
وأوضح أن هذه الصحيفة وقناة (LBC) صارا من الأحزاب المعارضة للدولة, وأن هناك محاولات بذلت من جانب جمال خاشقجي رئيس تحرير الوطن لتهدئة الوضع وبذل محاولات لمنع نشر تصريح الأمير نايف في وسائل الإعلام ولكن سموه رفض وأصر على ظهور التصريح كاملاً.
وأكد الأمير خالد بن طلال أن الأمر تم رفعه إلى خادم الحرمين الشريفين لإصدار توجيهات بشأن جريدة الوطن وقناة إل بي سي لأن توجههما غير مقبول, ونؤكد للجميع أن الدولة لازالت بخير.
الأمير نايف يرفض تهجم الصحيفة على العقيدة:
ووجّه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز انتقادات قوية لصحيفة الوطن وأكد أنها تتبنى توجهًا سيئًا.
وأعرب وزير الداخلية السعودي عن قناعته بأن هذه الصحيفة تنشر أخبارًا كاذبة، وقال: "نحن نأسف لأن ما يتم نشره في هذه الصحيفة يتسم بالسوء".
وفي معرض ردوده على الكاتب بصحيفة الوطن محمد الأسمري الذي حاول أن يلمز رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الأمير نايف: "توجه صحيفة الوطن سيئ حيث يجري نشر أخبار غير صحيحة ولا أعرف لماذا، وأرجو أن تغير الجريدة هذا التوجه، لأنها تستكتب أصحاب الأهواء الذين يكتبون ضد العقيدة وهذا أمر لا يليق بالجريدة ولا بأي مواطن ولا حتى بكاتب أو محرر".
خاشقجي ينفي إقالته من "الوطن" السعودية:
وكان جمال خاشقجي رئيس تحرير الصحيفة قد نفى نبأ إقالته من منصبه، مؤكدًا أن الأمر لا يعدو كونه إشاعة تناولتها مواقع إلكترونية دون أن تتحقق من صحتها.
وقال خاشقجي في تصريح نشرته صحيفة الحياة اللندنية أمس الأحد: "أستغرب من هؤلاء الذين لا يتورعون عن إطلاق الإشاعات وتمريرها إلى الآخرين وكأنهم يريدون أن يحققوا أهدافًا لأنفسهم أو يهدفون من ورائها إلى شيء".
ودعا خاشقجي، الموجود حاليًا في روما؛ حيث يقضي إجازته السنوية، أصحاب بعض المواقع الإلكترونية إلى التحلي بالأخلاق المهنية والحرفية الصحفية، والتحقق من صحة أخبارهم قبل نقلها وإشاعة أخبار كاذبة.
وفي نفس السياق، أفردت صحيفة الوطن، في أولى صفحات عددها أمس الأحد، مقالاً لرئيس تحريرها بعنوان: "سمو النائب الثاني والوطن"؛ حيث استعرض في المقال مناقب ومآثر الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي ووزير الداخلية.
كما وصف رئيس التحرير في مقالته الأمير نايف، بأنه رجل الدولة، ورجل الأمن الاستقرار، وأنه يعتبر شريكًا كاملاً مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في التنمية والاقتصاد والإصلاح والتعليم والعلاقات الخارجية، والنهضة الكاملة التي تعيشها المملكة.
ويرى مراقبون أن هذا المقال لا يعدو كونه دغدغة لمشاعر وزير الداخلية ومحاولة للالتفاف على تحركاته إزاء الصحيفة التي ساءت سمعتها بدرجة كبيرة في الفترة الأخيرة, حيث تسيء إلى الحكومة السعودية وعلماء الدين وإلى الشعب السعودي بشكل عام.
يشار إلى أنه سبق أن أقيل خاشقجي من منصبه عام 2004 بعد 52 يومًا من شغله للمنصب إثر اتهامات للصحيفة باستهداف المؤسسة الدينية، وانتقادها لأحد كبار العلماء، إلا أنه عاد إليها مرة ثانية في أبريل 2007.