صندوق نقد لدول منطقة اليورو

مفكرة الإسلام:تبحث ألمانيا وفرنسا إنشاء هيئة مالية لدول منطقة اليورو على غرار صندوق النقد الدولي لتعزيز تنسيق السياسات الاقتصادية والرقابية لدعم ومساعدة الاقتصادات المتعثرة بالدول الأعضاء، على خلفية الأزمة المالية التي تعصف باليونان حالياً.
وتضم منطقة اليورو 16 دولة من دول أوروبا المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة."
ووفقاً لمسولين حكوميين كبار، تخطط ألمانيا وفرنسا لإطلاق مبادرة واسعة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والمراقبة داخل منطقة اليورو، بما في ذلك إنشاء صندوق نقد أوروبي، بهدف إرساء قواعد وأدوات لمنع أي تكرار لعدم الاستقرار في منطقة اليورو النابعة من المديونية من دولة واحدة عضو ، مثل اليونان.
وقد أشعلت الأزمة المالية في اليونان جدلاً حول ضرورة أن يكون لمنطقة اليورو آلية مساعدة مالية لدولها الأعضاء، كما اتفقت فرنسا وألمانيا على عدم توجه حكومة أثينا نحو صندوق النقد الدولي لطلب المساعدة.
ووفق ما ذكرت CNN فقد أعرب عدد من المسئولين السياسيين الأوروبيين، بينهم وزير المالية الألماني، ولفغانغ شويبل، عن تأييدهم علنا لإنشاء صندوق نقد أوروبي، وقال:"نحن في حاجة إلى مؤسسة تتمتع بخبرات صندوق النقد الدولي وسلطات تدخل مشابهة من اجل استقرار منطقة اليورو".
وقال شويبل: "إننا لا نخطط لإنشاء منافس لصندوق النقد الدولي، لكننا بحاجة إلى هيئة لإحداث توازن داخلي بمنطقة اليورو على غرار صندوق النقد الدولي، وآليات التدخل للمقاربة".
محادثات جارية بهذا الخصوص:
هذا وقد أعلنت المفوضية الأوروبية الاثنين عن نيتها التحرك سريعاً بشأن مقترح إنشاء صندوق نقد أوروبي، ويعتزم مفوض الشؤون الاقتصادية والمالية بالمفوضية، اولي رين، إبلاغ" أعضاء المجلس التنفيذي الأوروبي اليوم الثلاثاء بشأن "محادثات جارية" بهذا الخصوص.
وأكد المتحدث، امادو التافاج تارديو، أن: "المفوضية مستعدة لاقتراح" إنشاء صندوق نقد أوروبي بعد تصريحات في هذا المعنى ادلى بها رين"، قائلاً إن "الفكرة ليست مستبعدة"، لكن "ذلك يتطلب موافقة دول منطقة اليورو" المعنية، مشيرا إلى أن اللجوء إلى مثل هذا الصندوق سيكون "مستندا إلى شروط صارمة."
مشكلة تراكم الديون:
وكان رئيس المصرف المركزي اليوناني، جورج بروفوبولوس، أكد أن بلاده ليست في حاجة لمساعدة مالية خارجية كما استبعد لجوء بلاده إلى طلب مساعدة مالية من صندوق النقد إذا تفاقمت أزمتها المالية.
يشار إلى أن اليونان، تعد أكثر دول منطقة اليورو تضررا من الأزمة الاقتصادية الراهنة، وسجلت العام الماضي عجزا بلغت نسبته 12.7%، وتعاني من مشكلة تراكم الديون بعد أن تخطى الدين العام نسبة 120% من إجمالي ناتجها القومي.
وكان الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي قد صرح قبيل لقائه برئيس الحكومة اليوناني، جورج باباندريو، قائلاً: "إذن أنشأنا اليورو، فلن نسمح لدولة ضمن نطاقه بالسقوط، وإلا فما جدوى إنشاء اليورو."