السودان يعوض تراجع عائدات النفط بإنتاج الذهب

مفكرة الاسلام: أثارت الاحتمالات القوية بالتصويت على انفصال جنوب السودان خلال استفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه في التاسع من يناير المقبل، مخاوف من تراجع العائدات النفطية، الأمر الذي دفع السودان إلى البحث عن بدائل تتمثل في مضاعفة إنتاجه من الذهب لتعويض الانخفاض المحتمل لإيرادات النفط.
وذكر وزير المعادن عبد الباقي الجيلاني في مقابلة مع وكالة "رويترز" أن بلاده, التي تحصل على 60% من مواردها المالية من النفط الذي تتركز معظم مخزوناته في الجنوب, تخطط لمضاعفة إنتاجها من الذهب إلى مثليه أو ثلاثة أمثاله في غضون عامين.
وأوضح أنه في الإمكان رفع الإنتاج إلى أكثر من أربعين طنًا سنويًا بحلول 2012, بما يوفر بديلاً للبلاد عن انخفاض صادرات النفط في حال الانفصال المرجح للجنوب.
وأشار إلى أن بلوغ ذلك السقف يتم من خلال منح تراخيص جديدة لشركات تعدين عالمية, وتنظيم نشاط عشرات الآلاف من المنقبين عن الذهب الذين يقوم بعضهم بتهريب ما يعثرون عليه.
وأوضح أنه وقع حوالي عشرة اتفاقات لتراخيص جديدة مع شركات تعدين أجنبية منذ بات وزيرا للمعادن في يونيو الماضي. وقال إن وزارته تنتظر الموافقة النهائية من الحكومة على خمسة اتفاقات أخرى, مشيرًا إلى محادثات جارية مع شركات تعدين من النمسا وأستراليا والولايات المتحدة.
ويأتي إجراء السودان مفاوضات مع تلك الشركات -التي لم يكشف عن سمها الوزير- رغم العقوبات التجارية الصارمة التي تفرضها عليه واشنطن.
وقدر الجيلاني إنتاج بلاده الحالي من الذهب بنحو 20 طنًا سنويًا، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أنه في حدود ستة أطنان على أقصى تقدير.
وحددت وزارة المعادن بالفعل مناطق واعدة للتنقيب عن النفط في شرق السودان, وفي شمال وجنوب كردفان بوسطه, وفي منطقة حدودية حساسة بين منطقة دارفور وولاية غرب بحر الغزال الجنوبية، بحسب الوزير السوداني.