خبراء يدعون لتأسيس مؤسسة تمويل إسلامية عالمية

مفكرة الاسلام: دعا خبراء مصرفيون إلى إنشاء مؤسسة مالية ضخمة تقود التمويل الإسلامي نحو العالمية؛ وذلك أن قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية قطع بالفعل شوطاً طويلاً وحقق العديد من الإنجازات على مدى سنوات عمره القصيرة نسبيًّا.
ويقدر الخبراء حجم أصول المصارف الإسلامية العالمية بنحو 895 مليار دولار بنمو 8.9% في نهاية العام الماضي، إلا أنهم أكدوا خلال المؤتمر العالمي الثالث للخدمات المصرفية الإسلامية أن القطاع لم يحقق بعد طموحاته.
وأشاروا إلى العديد من الخطوات الحيوية اللازمة لدفع القطاع قدمًا نحو العالمية وأبرزها خلق مؤسسة إسلامية ضخمة تتولى إدارة السيولة إقليميًّا وتوفر أدوات تمويل جديدة بما يفتح آفاقًا تسهم في تعزيز فرص النمو أمام البنوك الإسلامية.
وقال عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية ورئيس مجموعة البركة المصرفية التنفيذي في تصريحات لصحيفة "الخليج" الإماراتية: إن الخدمات المصرفية الإسلامية أثبتت جدارتها أمام الأسواق العالمية، مضيفًا أن القطاع برهن على كونه قطاعًا مصرفيًّا حقيقيًّا يقدم خدمات حقيقية للعملاء، خدمات ومنتجات توازي ما تقدمه البنوك التقليدية لكن تتماشى في الوقت نفسه مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى أن القطاع سجل نقاطًا إضافية بنجاحه في تجاوز تبعات الأزمة المالية العالمية بفضل السياسات المتحفظة التي تنتهجها البنوك الإسلامية خاصة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية تنهى عن بيع المرء ما لا يملك من الأساس.
وتحدث يوسف عن أبرز تحديات المرحلة المقبلة أمام البنوك الإسلامية وتتمثل برأيه في تطبيق معايير "بازل 3"، مؤكدًا أن البنوك العربية بصفة عامة تتمتع بمستويات ملاءة مالية عالية تجعلها قادرة على الوفاء بمتطلبات "بازل3".
وقال يوسف: إن الخدمات المالية الإسلامية أمامها فرص حقيقية للتوسع عالميًّا مع تنامي الطلب من قبل المسلمين وغير المسلمين أيضًا على الخدمات المالية الإسلامية خاصة في بريطانيا وألمانيا وبروكسل وإيطاليا، وأضاف أن وفدًا من هنغاريا تواصل معه مؤخرًا حول إمكانية إصدار صكوك، وكذلك لفت إلى قوة الطلب في آسيا التي تشهد اليوم انفتاحًا أكبر على الخدمات المصرفية الإسلامية.
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمشرق الإسلامي معين الدين معلم: إن هناك فجوة كبيرة في حجم الخدمات الإسلامية مقارنة بحجم سكان العالم من المسلمين، وأضاف أنه ما من بنك إسلامي لديه من الحجم ما يكفل له الريادة على مستوى أي منطقة في العالم وأوضح أنه على سبيل المثال لا يوجد بنك إسلامي ضخم بما يكفي حجمه يصل إلى 100 مليار دولار حتى يتسنى له فتح فرع له في الصين.
وأضاف أن قطاع خدمات التمويل الإسلامية يفتقر إلى القدر الكافي من التميز خاصة لدى الحديث عن منتجات تمويل الأفراد مع غياب التمويل للشركات المتوسطة والصغيرة والمايكروفاينانس.
وأكد أن القطاع يواجه مشكلة أخرى تتمثل في صعوبة إيجاد حافظة للاستثمار عدا الأسهم والعقارات مع محدودية الخيارات المطروحة وغياب إصدارات الصكوك.