سياسيون يدعون إلى خطة مارشال بعد الربيع العربي

مفكرة الاسلام: دعا ساسة ومستثمرون عرب يشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن إلى ضخ سيولة ضخمة لتضييق الفوارق التي أفضت إلى انتفاضات الربيع العربي ضد أنظمة حكم مستبدة في أنحاء المنطقة.
وبعد يومين من مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي قالت شخصيات بارزة: "هناك حاجة إلى نسخة محلية من خطة مارشال في أعقاب الانتفاضات التي رفعت آمال الناس لتحسن اقتصادي سريع بعد عقود من الفساد وسوء الإدارة".
وكان هذا المقترح هو الأكثر تحديدًا خلال الاجتماع الذي يستضيفه مركز مؤتمرات فخم على البحر الميت لمحاولة رسم مسار اقتصادي جديد للمنطقة بعد تطورات هي الأشد منذ قسمت القوى الاستعمارية منطقة الشرق الأوسط إثر سقوط الخلافة العثمانية.
وبموجب خطة مارشال الأصلية جرى ضخ مبالغ كبيرة في غرب أوروبا لإعادة بناء القارة واستعادة الإنتاجية والحيلولة دون سقوط حلفاء الولايات المتحدة في قبضة النفوذ السوفيتي.
وعبَّر حسن البرعي وزير القوى العاملة المصري عن مخاوفه من أن يتحول الربيع العربي إلى خريف ما لم تتحقق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هناك حاجة لخطة مارشال.
وأوضح أن النموذج القديم للاعتماد على الوظائف الحكومية والمشاريع الكبيرة لم يعد مجديًا وأن مصر تحتاج لإيجاد فرص عمل لنحو 950 ألف شخص ينضمون إلى قوة العمل سنويًّا في ظل نسبة بطالة بين 12 و17 بالمئة، وأوقد الغضب إزاء الحكم الفردي وما يصاحبه من محسوبية وفساد شرارة الثورة المطالبة بالديمقراطية في تونس في ديسمبر والتي تطورت لما بات يعرف بالربيع العربي.
وحتى الآن أطاحت الانتفاضات بزعماء تونس ومصر وليبيا وما زالت الاحتجاجات مستمرة في سوريا واليمن.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي: إنه إذا كان الربيع العربي يأمل في تحقيق أي شيء فلابد من أن يكون الحوكمة الجيدة وبما لا يقتصر على الديمقراطية والحرية فحسب بل أيضًا العدالة الاجتماعية وسياسات اقتصادية تلبي تطلعات الشعوب.
وقال المصرفي البارز إبراهيم دبدوب: "خطة مارشال العربية المقترحة يمكن أن تمولها إيرادات تصدير النفط الخليجية وبنوك التنمية الإقليمية؛ إذ من غير المأمول أن تسهم الدول الغربية في ظل مشاكلها الاقتصادية الحالية".
وأضاف دبدوب وهو فلسطيني ويرأس بنك الكويت الوطني أكبر بنوك البلاد: "المنطقة بحاجة إلى 85 مليون وظيفة وخطة مارشال بمساعدة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أصبحت شرطًا مسبقًا للتنمية".