أمريكا تقود الاقتصاد العالمي نحو المزيد من التباطؤ

مفكرة الإسلام : ذكر البنك الدولي في تقريره السنوي أن النمو الاقتصادي العالمي وصل خلال العام الجاري إلى 5.1 % مضيفا أنه من المتوقع أن يتباطأ إلى 4.5 % في العام المقبل ثم يرتفع قليلا إلى 4.6 % في عام 2008.
وأضاف البنك أن النمو الاقتصادي العالمي بلغ نقطة تحول خاصة مع وجود تباطؤ واضح في الوقت الحالي تقوده الولايات المتحدة. في الوقت الذي تقود فيه الدول النامية النمو العالمي حيث سجلت معدل نمو 7 % في عام 2006.
وأشار البنك إلى أن اقتصاديات الدول المتقدمة سجلت نموا بنسبة 3.1 % هذا العام ويتوقع أن يتباطأ معدل النمو فيها إلى 2.4 % في العام المقبل ويعاود الصعود إلى 2.8 % في عام 2008.
ورجح البنك الدولي انخفاض أسعار النفط المرتفعة إلى 56 دولارا للبرميل في عام 2007 وأن تهبط أكثر في 2008 إلى 53 دولارا مع نمو الإمدادات وتراجع نمو الطلب.
كما حذر البنك من إنه في حالة فشل إجراءات إبطاء النمو في دول نامية رئيسية مثل الصين والأرجنتين والهند فإن نسبة التضخم في هذه الدول قد ترتفع.
من جانبه صرح هانز تيمر الاقتصادي في البنك للصحفيين أنه من المتوقع أن يظل النمو قويا في الدول النامية مدعوما بتحسن السياسات والظروف المالية المواتية.
وحذر تيمر من أن التباطؤ في سوق الإسكان في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تراجع أكثر حدة مما هو متوقع وربما كساد ويمكن أن يؤثر ذلك كثيرا على الدول النامية. مضيفا أن تباطؤ النمو كثيرا قد يسبب ضعفا في أسعار السلع مما يسبب مشاكل للعديد من الدول النامية التي تحاشت حتى الآن مشاكل المعاملات الجارية.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس صندوق النقد الدولي رودريغو راتو حذر في أواخر شهر نوفمبر الماضي من مخاطر ـ منها تباطؤ سوق الإسكان الأمريكية ـ قد تغير اتجاهات الاقتصاد العالمي الذي يشهد نموا بمعدل سريع.
وقال راتو في كلمة أمام كلية الاقتصاديين في مدريد إن هناك مخاطر متنوعة قد تفسد اتجاهات الاقتصاد العالمي الذي يشهد فترة من النمو المتسارع وانخفاض التضخم والظروف المواتية في أسواق المال.
وأضاف أنه مع نمو الاقتصاد الأمريكي فقد أصبح نمو الاقتصاد العالمي أكثر توازنا وتنوعا وصار انتعاش منطقة اليورو أكثر استقرارا.