فلسطين .. كتاب جديد لكارتر

صدر مؤخرا للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر كتاب بعنوان فلسطين: السلام وليس الفصل العنصري.ومنذ صدور الكتاب لم تتوقف الحملات الصهيونية القاسية على كارتر من قبل اللوبي اليهودي الفاعل في الولايات المتحدة.
حيث سارع كينيث شتين المدير السابق لمركز كارتر إلى إعلان قطيعته مع الرئيس السابق معتبرا أن الكتاب مليء بالأخطاء، في حين أن دنيس روس الموفد الخاص السابق إلى الشرق الأوسط في عهد بيل كلينتون اتهم كارتر بأنه نسخ خرائط ونشرها في كتابه وهي ليست ملكه.
ووصف القانوني الشهير ألان درشوفيتز عنوان الكتاب بأنه "معيب" وذهب البعض إلى وضع تعليقات على الكتاب على موقع "أمازون.كوم" لشراء الكتب وصفت الكتاب بأنه "معاد للسامية".
واعد مركز سيمون فيزنتال أحد أبر المجموعات العالمية للدفاع عن مصالح اليهود في العالم، عريضة ضد عراب اتفاقية كامب ديفيد في سبتمبر 1978 التي أقرت السلام بين مصر وإسرائيل.
واعتبر مركز فيزنتال الذي يتخذ من لوس انجليس مقرا له في بيان أن "جيمي كارتر أصبح أحد أشرس منتقدي إسرائيل"، و"المتحدث الافتراضي باسم القضية الفلسطينية".
ويشرح المركز أن الهدف من هذه العريضة هو "تذكير كارتر باحترام أن السبب الفعلي لعدم التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط هو الإرهاب والتطرف الدائم للفلسطينيين".وقال المركز إنه جمع حتى الآن 16 ألف توقيع.
ورد كارتر على منتقديه بالقول إن كلمة "الفصل العنصري" لا تدل على أي عنصرية من قبل إسرائيل بحق الفلسطينيين بل على "سعي أقلية من الإسرائيليين إلى مصادرة واستيطان مواقع فلسطينية".
وتابع كارتر إن "الكتاب يصف القمع البشع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونظام الاذونات الصارم للتنقل والفصل الشديد بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين يهود في الضفة الغربية (...) وفي كثير من الأوجه يتعرض الفلسطينيون لقمع أبشع من ذلك الذي كان يتعرض له السود في جنوب إفريقيا خلال فترة الفصل العنصري".
ونشر كارتر يوم الجمعة الماضي مقالا في صحيفة لوس انجليس تايمز تحت عنوان "لنتكلم بصراحة عن إسرائيل وفلسطين" جاء فيه أن كتابه هو خلاصة تجربته بعد القيام بثلاث مهمات لمراقبة الانتخابات خلال الأعوام 1996 و2005 و2006. ويلاحظ إن هذه المواضيع الخلافية تناقش بشكل واسع في إسرائيل وفي العديد من الدول الأخرى ولكن ليس في الولايات المتحدة.
وأضاف كارتر "أريد إن ادفع باتجاه قيام نقاش حول هذا لأنه لا يوجد نقاش فعلي حوله في الولايات المتحدة".
ويعزو كارتر "الامتناع الشديد عن انتقاد السياسة الإسرائيلية" في الولايات المتحدة إلى "النشاط الهائل للوبي المؤيد لإسرائيل وغياب أصوات معترضة فاعلة".
وتابع كارتر "إن قيام أعضاء في الكونغرس بالدفاع عن سياسة متوازنة بين إسرائيل وفلسطين أو بمطالبة إسرائيل بالالتزام بالقرارات الدولية والكلام عن حقوق الإنسان للفلسطينيين يعتبر بمثابة انتحار سياسي لهم"، مشيرا إلى إن عددا قليلا جدا من أعضاء الكونغرس الأميركي زاروا الأراضي الفلسطينية.
وحتى قبل نشر هذا الكتاب حرصت نانسي بيلوزي الرئيسة المقبلة لمجلس النواب على اخذ مسافة عن كارتر معتبرة انه "لا يتكلم باسم الحزب الديمقراطي في إسرائيل".
وقال كارتر عبر صحيفة فوروارد اليومية الناطقة باسم الجالية اليهودية في نيويورك "هذا صحيح"، قبل إن يذكر انه الرئيس الديمقراطي الذي فاوض على اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر"، مضيفا "لا أجد نفسي مضطرا للتأكيد على رغبتي في إقرار السلام في إسرائيل".