الكويت كتاب حوارات دولة ما بعد النفط

صدر مؤخرا للكاتب عبد الحميد بدر الدين عن دار ميريت في مصر، كتب بعنوان الكويت حوارات دولة ما بعد النفط.تضمنت مقدمة الكتاب إشارة من المؤلف للأسباب التي دفعته للسفر إلى الكويت وتحدث بدر الدين في كتابه عن الشعب الكويتي الذي كان أول المنفتحين على العالم نظرا لما تميز به من صفات وخصال خاصة، وحالة الاستقرار التي يتمتع بها كما يخلص المؤلف في كتابه إلى أن الكويت تقف بالفعل أمام مرحلة جديدة، هي مرحلة الدولة بعد النفطية. وليس معنى هذا أن نفط الكويت بدأ في النضوب، وإنما على العكس تماماً، فهناك اكتشافات جديدة بعضها لنوعيات جيدة للغاية، مما يطيل عمر النفط إلى أكثر من مئة عام الزمن الذي قدرته الحكومة حسب معدل الإنتاج الحالي، أما المقصود بمرحلة الدولة بعد النفطية، فهي المرحلة التي تعتمد فيها الكويت على مصادر أخرى للدخل غير دخلها من المادة التي أجمع كل أبناء الشعب الكويتي على أنها قابلة للنضوب بعد عام أو مئة أو حتى مئات. ومن أبرز الانجازات التي وضعت الكويت على طريق عدم الاعتماد على «الاقتصاد الريعي» كما اعتادت القوى التقدمية والليبرالية وصف اقتصاد بلادها، فهو نجاح خطط التنمية البشرية، بحيث بات العنصر الوطني يعتمد عليه، بل وبدأ يأخذ طريقه في العمل خارج حدود بلاده. ويعود الفضل في ذلك إلى برامج التعليم والتي بدأ تنفيذها قبل اكتشاف النفط بحوالي ثلاثة عقود، والى برامج التدريب وإعادة الهيكلة التي يجري تنفيذها بحماس شديد هذه الأيام. أما العامل الثاني الذي يؤهل الكويت لدخول مرحلة الدولة بعد النفطية فيتمثل في تنويع استثماراتها، ودخول رؤوس الأموال الحكومية والأهلية في مشروعات إنتاجية بطول العالم وعرضه، وقد بدأت بعض هذه المشروعات تدر عائدات لا يستهان بها، خصوصا وقد ربطت الكويت التمويل بالانجاز بحيث كانت هناك جداول زمنية للعمل تضمن ان تستخدم القروض على النحو الأمثل وبشفافية عالية. وكذلك حرصت الكويت على المشاركة في التخطيط والإشراف حتى تكون على اطلاع مستمر بنجاح المشروع أو عدم نجاحه والأسباب في الحالتين. بقي عامل مهم وهو ديناميكية الشعب الكويتي وقدرته على التحاور مع بعضه من جهة، ومع قيادته من جهة أخرى، ففي الكويت يصعب ان تعثر على وجود قوة سياسية استئصاليه أي ترفض وجود قوة أخرى وتحرض على البطش بها».
وقال في ختام الكتاب: الكل مجمع على التعددية وعلى حق الوجود لكل الاتجاهات ثم التلاقي حول القضايا الأكثر أهمية والتمسك بالمشترك والعمل على توسيع إطاره باستمرار.