مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

تقرير أمريكي لبناء شبكات المسلمين العملاء

9 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام :صدر قبل أيام قليلة وبالتحديد يوم 27 مارس المنصرم عن مؤسسة "راند" الأمريكية تقرير شامل تحت عنوان بناء شبكات من المسلمين المعتدلين في العالم الإسلامي شارك فيه أربعة باحثين في مقدمتهم شارلي بينارد وأنجل رابسا ولويل شوارتز وبيتر سكيل.وقد قام المركز العربي للدراسات الإنسانية بالقاهرة أمس بعقد ندوة حول هذا التقرير قدم فيها الدكتور باسم خفاجي رئيس المركز عرضا دقيقا وأمينا للتقرير وحضرها نخبة من الإعلاميين الذين يحملون على كاهلهم هموم وقضايا أمتهم الإسلامية . .

ينطلق التقرير من فرضية أساسية مفادها أن الصراع مع العالم الإسلامي هو بالأساس صراع أفكار وأن التحدي الرئيس الذي يواجه الغرب يكمن فيما إذا كان العالم الإسلامي سوف يقف في مواجهة المد الجهادي الأصولي، أم أنه سيقع ضحية للعنف وعدم التسامح. وقد قامت هذه الفرضية علي عاملين أساسيين أولهما أنه علي الرغم من ضآلة حجم الإسلاميين الراديكاليين في العالم الإسلامي، إلا أنهم الأكثر نفوذاً وتأثيراً ووصولا لكل بقعة يسكنها الإسلام سواء في أوروبا أو أمريكا الشمالية. وثانيهما ضعف التيارات الإسلامية المعتدلة والليبرالية والتي لا يوجد لديها شبكات واسعة حول العالم كتلك التي يملكها الأصوليون. وانطلاقاً من هذه الفرضية فإن الخيط الرئيس في التقرير يصب في منحي ضرورة قيام الولايات المتحدة بتوفير المساندة للإسلاميين المعتدلين من خلال بناء شبكات واسعة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لبناء حائط صد في مواجهة الشبكات الأصولية. وفي هذا الإطار تضع الدراسة ما تطلق عليه خارطة طريق يمكن للولايات المتحدة السير عليها من أجل خلق أجيال من الإسلاميين المعتدلين يمكن من خلالهم مواجهة التيارات الأصولية. وتوصي الدراسة بإمكانية الاستفادة في بناء هذه الشبكات من تجربة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي السابق طيلة النصف الأخير من القرن الماضي. تنقسم الدراسة التي تقع في 217 صفحة، إلي مقدمة وعشرة أجزاء. يرى التقرير أن التفسيرات الراديكالية للإسلام تكتسب مساحة كبيرة في المجتمعات الإسلامية، وذلك لأسباب عديدة منها انتشار الأدبيات والمصادر المتشددة لشرح الدين الإسلامي، فضلاً عن المناخ السلبي الذي تفرزه البنية السلطوية للنظم السياسية في العالم الإسلامي، ناهيك عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تجعل المسجد بمثابة المؤسسة الوحيدة التي تستوعب مشاعر الإحباط وعدم الرضاء لدي العديد من المسلمين.وانطلاقاً من هذه الخلفية يقدم الإسلاميون الراديكاليون أنفسهم باعتبارهم البديل الوحيد للأنظمة الاستبدادية وللخروج من هذه الحال المأساوية. وهم يديرون معركتهم مع هذه النظم من خلال استخدام وسائل الإعلام والمنابر السياسية المختلفة لرفع درجة السخط واليأس السياسي لدي المجتمعات من الأوضاع القائمة.وفي كل الأحوال ينجح الراديكاليون والنظم السلطوية في تهميش وإضعاف ما يمكن أن يطلق عليه المسلمين المعتدلين وذلك علي غرار ما يحدث في مصر وإيران والسودان. حيث يواجَه هؤلاء إما بالقتل أو بالهروب خارج بلادهم.ويمتلك الراديكاليون مزيتين يفتقرإليهما نظرائهم من المعتدلين أولاهما، التمويل، وفي هذا الإطار يشير التقرير إلي الدور الذي قامت به السعودية في تمويل الإسلاميين المتشددين من أجل نشر المذهب الوهابي خارج السعودية وذلك علي مدار ثلاثة عقود. وثانيتهما التنظيم القوي الذي يتمتع به الراديكاليون، حيث نحج هؤلاء بحسب في بناء وتطوير شبكات تنظيمية علي مدار السنوات الماضية من أجل مد أنشطتها إلي خارج بلدانها.

وتمكن هاتين المزيتين الإسلاميين الراديكاليين من الانتشار والتأثير، وذلك برغم ضآلتهم العددية مقارنة بالمعتدلين، وهو ما يفرض علي الولايات المتحدة ضرورة العمل من أجل توفير هذه المزايا لدعم موقف المعتدلين، ويمكن في هذا الإطار الاستفادة مما قامت به الولايات المتحدة لمواجهة الاتحاد السوفيتي السابق عبر بناء شبكات من المتحالفين والشركاء داخل البلدان الاشتراكية والشيوعية وذلك عبر استخدام كافة الوسائل بما فيها الأنشطة الخفية لوكالة الاستخبارات المركزية CIA.بيد أن صناع السياسة في الولايات المتحدة يواجهون، بحسب التقرير ثلاثة تحديات رئيسة تختلف كلياً عما كان عليه الحال إبان الحرب الباردة. أولها، يتعلق بصعوبة الاختيار بين استراتيجيتي الدفاع أم الهجوم، فالبعض فضل اللجوء للاستراتيجية الهجومية من أجل خلخلة النظم الشيوعية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق، من خلال خلق شبكات داخلية لمهاجمة كافة الحكومات الشيوعية. في حين اعتقد البعض الأخر ضرورة اللجوء للاستراتيجية الدفاعية من خلال اعتماد استراتيجية الاحتواء من خلال دعم الحكومات الديمقراطية في أوروبا الغربية وآسيا وأمريكا اللاتينية.

التحدي الثاني يتمثل في كيفية حفاظ الحلفاء المحليين علي مصداقيتهم أمام شعوبهم بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة، ولذا فقد حاولوا وضع مسافة واضحة بين أنشطتهم وعلاقتهم بواشنطن.

أما التحدي الثالث فيتمثل في شكل وبنية التحالف الذي يمكن بناءه في مواجهة الشيوعية، وهل يتم من خلال العلاقة مع الاشتراكيين السابقين الذي تحولوا ضد الشيوعية، ولكنهم أيضا ينتقدون السياسة الخارجية الأمريكية، أم البحث عن شركاء آخرين؟ وفي النهاية لجأت الولايات المتحدة إلي بناء تحالف كبير يضم جميع من ينتقد الأيديولوجية الشيوعية، لذا تم تأسيس ما يطلق عليه كونجرس الحرية الثقافية.كما جاء بالتقرير جدولا توضيحي لمعرفة الفروق الرئيسة بين استراتيجية بناء الشبكات إبان مرحلة الحرب الباردة، وبناءها في الوقت الراهن .

أيضا يشير التقرير إلي أن أهم الشركاء المحتملين"في مواجهة الإسلام الراديكالي هم المسلمون الليبراليون والعلمانيون الذين يؤمنون بقيم الليبرالية الغربية وأسلوب الحياة في المجتمعات الغربية الحديثة.والذين يمكن من خلالهم محاربة الأيديولوجية الإسلامية المتشددة والراديكالية، ويمكن أن يكون لهم دور مؤثر في حرب الأفكار.

بيد أن التقرير يؤكد علي أنه لابد من توفير كافة مصادر التمويل التي تمكن هؤلاء المعتدلين من نشر أفكارهم وحصد مؤدين وأنصار لهم داخل المجتمعات الإسلامية، وتوفير الدعم السياسي من خلال الضغط علي الحكومات السلطوية للسماح لهم بالتحرك بحرية ودون قيود.ويؤكد التقرير أنه رغم الجهود التي بذلتها الإدارة الأمريكية طيلة الأعوام الخمس الماضية لنشر الديمقراطية والحرية، والدفع نحو مزيد من الإصلاح السياسي في البلدان السلطوية، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة ودفعت نحول حال من عدم الاستقرار في بعضها، في حين لم تحقق تقدماً يذكر في بلدان مثل باكستان ومصر.كما يلفت الانتباه إلي أن أجندة الحرية اعتبرت الاستراتيجية الكبرى لإدارة الرئيس بوش لم تركز علي إيجاد حلفاء يمكن الاعتماد عليهم في بناء شبكات من المسلمين المعتدلين، وتري أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة، والدول الغربية عموماً، يكمن في عدم امتلاكهم استراتيجية واضحة عن ماهية هؤلاء المعتدلين، وما هي فرص بناء شبكات تحالفيه معهم، وما هي أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف؟

وعطفاً علي عدم وضوح الرؤية الأمريكية فيما يخص حرب الأفكار فقد لجأت إلي مجموعة من السياسات التقليدية مثل فرض الدمقرطة والحكم الرشيد، ودعم المجتمع المدني، ودعم التحرير السياسي والاقتصادي، وتغيير المناهج التعليمية والتثقيفية، فإنها قد وضعت نفسها في مواجهة ثلاثة مخاطر رئيسة أولها يتعلق بفقدان البوصلة، حيث فقد بعض الإسلاميون المعتدلون قدراً من مصداقيتهم بسبب العلاقة مع الولايات المتحدة كما هو الحال مع حزب العدالة والتنمية المغربي، وحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن. والثاني يتعلق بضياع الوقت والجهد بسبب ازدواجية الأنشطة التي تقوم بها الهيئات غير الحكومية. والثالث هو ضياع الفرص الحقيقية للتغيير، وذلك بسبب التداخل الشديد في الاتصالات والعلاقات البينية التي تمارسها البيروقراطية الأمريكية.

وسط هذا الوضع المعقد تضيع الجهود الأمريكية للتعرف علي المسلمين المعتدلين وتوفير الدعم اللازم لجهودهم. لذا تقرر الدراسة أن بناء شبكات المسلمين المعتدلين يمكن أن تتم من خلال ثلاثة مستويات أولها مساندة الشبكات القائمة، وثانيها التعريف الدقيق للشبكات المحتملة ودعم نموها، وثالثها تعزيز قيم التعددية والتسامح التي قد تساهم في نمو هذه الشبكات.يشير التقرير إلي أن نقطة البدء الرئيسة التي يجب علي الولايات المتحدة البدء بها في بناء شبكات من الإسلاميين المعتدلين تكمن في تعريف وتحديد هوية هؤلاء الإسلاميين. وفي هذا الصدد يشير التقرير إلي أنه يمكن التغلب علي صعوبة تحديد ماهية هؤلاء المعتدلين من خلال اللجوء إلي التصنيفات التي وضعتها بعض الدراسات السابقة التي قام بها بعض باحثي معهد راند مثل دارسة شارلي بينارد الإسلام المدني الديمقراطي، ودراسة أنجل رابساالعالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر.

ولهذا الغرض فقد وضع التقرير بعض الملامح الرئيسة التي يمكن من خلالها تحديد ماهية الإسلاميين المعتدلين أهمها ما يلي:

1- القبول بالديمقراطية: يعتبر قبول قيم الديمقراطية الغربية مؤشراً مهماً علي التعرف علي الإسلاميين المعتدلين، فبعض الإسلاميين يقبل بالنسخة الغربية للديمقراطية، في حين أن البعض الأخر يقبل منها ما يتوائم مع المبادئ الإسلامية خصوصاً مبدأ الشورى ويرونه مرادفاً للديمقراطية. كما أن الإيمان بالديمقراطية يعني في المقابل رفض فكرة الدولة الإسلامية التي يتحكم فيها رجال الدين كما هو الحال في إيران، لذا يؤمن الإسلاميون المعتدلون بأن لا أحد يملك الحديث نيابة عن الله.

2- القبول بالمصادر غير المتعصبة في تشريع القوانين: وهنا يشير التقرير إلي أن أحد الفروق الرئيسة بين الإسلاميين الراديكاليين والمعتدلين هو الموقف من مسألة تطبيق الشريعة. فالتفسيرات التقليدية للشريعة لا تتناسب مع مبادئ الديمقراطية، ولا تحترم حقوق الإنسان.

3- احترام حقوق النساء والأقليات الدينية: وفي هذا الصدد تشير الدراسة إلي أن المعتدلين أكثر قبولاً بالنساء والأقليات المختلفة دينياً، ويرون بأن الأوضاع التمييزية للنساء والأقليات في القرآن يجب إعادة النظر فيها، نظراً لاختلاف الظروف الراهنة عن تلك التي كانت موجودة إبان العصري النبوي الشريف. وهم يدافعون عن حق النساء والأقليات في الحصول علي كافة المزايا والحقوق في المجتمع.

4- نبذ الإرهاب والعنف غير المشروع: وهنا يؤكد التقرير علي أن الإسلاميين المعتدلين يؤمنون، كما هو الحال في معظم الأديان، بفكرة الحرب العادلة، ولكن يجب تحديد الموقف من استخدام العنف، ومتي يكون مشروعاً أو غير مشروع؟

كما يضع التقرير عدد من التساؤلات، أشبه بمقياس للفرز بين الإسلاميين المعتدلين، وأولئك الذين يتخفون وراء مقولات الاعتدال والديمقراطية كما هو الحال مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر وذلك علي حد قول التقرير .هذه الأسئلة هي بمثابة اختبار لإثبات مدي اعتدال أي مسلم من عدمه وتتمثل فيما يلي:

- هل تتساهل مع العنف أو تمارسه؟ وإذا لم تكن تتساهل معه فهل مارسته في الماضي؟

- هل تؤيد الديمقراطية باعتبارها حق من حقوق الإنسان؟

- هل تحترم كافة القوانين والتشريعات الدولية لحماية حقوق الإنسان؟

- هل لديك أية استثناءات في احترام حقوق الإنسان (مثل الحرية الدينية علي سبيل المثال)؟

- هل تؤمن بأن تغيير الديانة أحد حقوق الإنسان؟

- هل تؤمن بضرورة أن تطبق الدولة قانوناً جنائياً (الحدود) يتطابق مع الشريعة الإسلامية؟

- هل تؤمن بضرورة أن تفرض الدولة قانوناً مدنياً متلائما مع الشريعة؟ وهل تؤمن بحق الآخرين في عدم الاحتكام بمثل هذا القانون والرغبة في العيش في كنف قانوني علماني؟

- هل تؤمن بضرورة أن تحصل الأقليات الدينية علي نفس حقوق الأغلبية؟

- هل تؤمن بحق الأقليات الدينية في بناء دور العبادة الخاصة بهم في البلدان الإسلامية؟

- هل تؤمن بأن يقوم النظام القانوني علي مبادئ غير دينية؟

هل سبق أن تطوعت لعمل خيري أو إغاثي داخل البلد أو خارجه ؟

ونأمل أن يترجم التقرير إلى العربية حتى يكون متاحا للمهتمين بهموم أمتهم للاستفادة منه وعمل استراتيجية للتصدي لمحاولتهم للنيل من الإسلام والمسلمين .

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 8 أبريل 2007
  1. قطعة جليد تسقط على رأسه فيصبح مليونيراًقضت إحدى المحاكم الروسية للطالب ديمتري نيكراسوف بحقه في الحصول على أكثر من مليون روبل تعويضا عن إصابته بارتجاج في الدماغ من ارتطام قطعة جليد برأسه نقل إثرها إلى المشفى للعلاج وينتظر تحسن حالته حسب تقرير الأطباءكما ذكرت صحيفة الرياض السعوديةعجائب وغرائب · 1 د قراءة
  2. هل نجح الاحتلال في الخطة الشيطانية ؟التحرير الخبر: الجيش الإسلامي يعلن بيانا يستنكر فيه الأعمال المشينة للقاعدة بالعراق التعليق : من يقرأ البيان الذي أعلنه الجيش الإسلامي بالعراق وهو أحد الفصائل الكبيرة في المقاومة العراقية تصيبه الهموم والأحزان وتعلوه الدهشة والذهول وتتملكه حدث وتعليق · 4 د قراءة
  3. متى ينتهي الاحتلال الإيراني للعراق؟ممدوح عثمان مفكرة الإسلام : قد يستغرب الكثيرون وصف الوجود الإيراني في العراق بكلمة "احتلال"، ولكن كل أوصاف الاحتلال التقليدية وغير التقليدية تنطبق على الوضع الإيراني في العراق. فالإيرانيون الموجودون فعلا على الأرض العراقية والتابعون للحرس امقالات وتحليلات · 7 د قراءة
  4. محاولة صهيونية رابعة لاقتحام المسجد الأقصىاستمرارًا للمحاولات الصهيونية تدنيس المسجد الأقصى, سمحت شرطة الاحتلال الصهيوني عصر اليوم الأحد لأكثر من 90 يهوديًا باقتحام باحات المسجد، وذلك بعد ساعات من محاولة فاشلة لرئيس كتلة الاتحاد الوطني "المفدال" اليمينية المتطرفة والنائب في الكنيستالمحاولات الصهيونية للمساس بالأقصى · 1 د قراءة
  5. مسئول عراقي يزعم منع طائرة "المالكي" من عبور الأجواء الإيرانيةزعم مستشار كبير لرئيس الوزراء العراقي، اليوم، أنّ إيران رفضت السماح لطائرة تقل "نوري المالكي" خلال رحلة إلى آسيا بعبور أجوائها مساء أمس السبت. وقال "صادق الركابي" ـ الذي يرافق "المالكي" في زيارته لليابان وكوريا الجنوبية ـ: إن طائرة "المالكيالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. المفهوم الأمريكي للانسحاب من العراقحسن الرشيدي istratigi@hotmail.com مفكرة الإسلام: يتداول كثير من المراقبين للتطورات الشرق الأوسط منذ فترة قصيرة مصطلح الانسحاب الأمريكي من العراق على ضوء الفشل الذي منيت به الاستراتيجية الأمريكية في هذا البلد, والذي نتج عنه تكاثر الأصوات الدتقارير رئيسية · 6 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: تقرير أمريكي لبناء شبكات المسلمين العملاء