خطاب العواد في ملتقى قراءة النص بأدبي جدة

مفكرة الإسلام:يفتتح مساء اليوم الاثنين في النادي الأدبي الثقافي بجدة السعودية ملتقى قراءة النص السابع بعنوان خطاب العواد الثقافي والإنساني، ويستمر حتى يوم الخميس المقبل، ويكرم في نهايته وزير الثقافة والإعلام السعودي إياد بن أمين مدني مجلس إدارة النادي السابق.يتحدث في حفل الافتتاح وكيل وزارة الثقافة للشؤون الثقافية الدكتور عبد العزيز السبيل ورئيس النادي الدكتور عبد المحسن القحطاني ووزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد عبده يماني، ويلقي كلمة المشاركين الدكتور محيي الدين محسب، ويلقي قصيدة شعرية الدكتور سعد عطية الغامدي.يتكون الملتقى من ثماني جلسات. يرأس الجلسة الأولى أحمد قران الزهراني، ويتحدث فيها: د. أحمد حيزم «العواد فن الشعار وشعر التجريب»، د. إنصاف بخارى «العواد والتجديد العروضي»، د. عاطف بهجات «لغة العواد بين التصويرية والشعرية»، د. محمد بن سالم الصفراني «ريادة العواد في الشعر».ويرأس الجلسة الثانية د. أحمد الطامي، ويتحدث فيها: د. حسن بن فهد الهويمل «العواد في الدراسات النقدية»، د. عبدالله المعيقل «العواد والدراسات النقدية»، علي الشدوي «ملامح الإنسان الحديث في كتاب خواطر مصرحة»، د. علي محمد الرباعي «الحس الإنساني في شعر العواد».
ويرأس الجلسة الثالثة عايض سعيد القرني، ويتحدث فيها: د. حسين الواد «النقد ومحمد حسن العواد»، د. سلطان سعد القحطاني «العواد في الدراسات النقدية»، محمد علي قدس «الظاهرة النقدية في ومضات العواد».
ويرأس الجلسة الرابعة سحمي الهاجري، ويتحدث فيها: د. محيي الدين محسب «جذب الهوية وجاذبية الإصلاح»، د. أميرة علي الزهراني «منطق الانفعال في الخطاب التنويري للعواد»، د. صالح بن عبد العزيز المحمود «محمد حسن العواد.. حقيقة الريادة ووهم الفن»، د. محمود إسماعيل عمار «العواد والعقاد.. التوافق والتقاطع».ويرأس الجلسة الخامسة عبد الرحمن الدرعان، ويتحدث فيها: د. عالي سرحان القرشي «العواد وسؤال الحداثة»، د. عبد الرحمن بن حسن المحسني «وهم الاستلاب الديواني والمواقف المختلفة»، سهام حسين القحطاني «العواد المفكر»، د. عبدالله أحمد حامد «العواد.. التجديد والتهديد».
ويرأس الجلسة السادسة د. حسن النعمي، ويتحدث فيها: د. أحمد عبد العزيز «العواد وريادة الحداثة في الشعر العربي»، د. معجب الزهراني «أحلام الشعر وخسارات الشاعر»، د. صالح معيض الغامدي «الرسالة في أدب العواد»، د. سعيد مصلح السريحي «ما قبل خواطر مصرحة».ويرأس الجلسة السابعة د. جريدي المنصوري، ويتحدث فيها: د. مراد عبدالرحمن مبروك «النص الشعري عند العواد بين التنظير والتطبيق»، د. صالح زياد الغامدي «ذات العواد الفكرية وإبدالاتها»، د. أحمد صبرة «النهضة عند العواد.. قراءة نقدية»، د. محمد حافظ المغربي «مفاهيم العواد حول الشعر ونقده.. رؤية نقدية».ويرأس الجلسة الثامنة د. أبو بكر باقادر، ويتحدث فيها: عبد الفتاح أبو مدين «العواد في ذاكرة الأجيال»، أحمد محمد باديب «العواد في ذاكرة الأجيال».
ويتضمن الحفل الختامي يوم الخميس كلمات: وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني، وكلمة المشاركين تلقيها الدكتورة إنصاف بخاري، وكلمة المكرمين يلقيها عبدالفتاح أبو مدين، إضافة إلى كلمة رئيس النادي الدكتور عبد المحسن القحطاني.
العواد في سطور :
ولد الأديب محمد حسن قاسم عواد عام 1320هـ بمدينة جدة، وتلقى تعليمه الأولي بإحدى كتاتيب حارة اليمن ثم أكمل تعليمه بمدرسة الفلاح حتى تخرج منها ليعمل أستاذاً بها، أظهر العواد في يفاعه ومطلع شبابه تفوقاً ملموساً فعكف على تثقيف نفسه ذاتياً فأبحر مع عالم الكتب والتراث والشعر وتابع جل ما يصدر في تلك الحقبة من صحف ومجلات وكتب نقدية ودواوين شعرية، الأمر الذي جعله يحلم ويطمح بالتجديد والتغيير في الأدب والحياة الاجتماعية، فأصدر كتابه الهام (خواطر مصرحة) عام 1345ه محدثاً به ضجة كبرى على الصعيدين الاجتماعي والأدبي.
ساهم العواد بالكتابة في صحف تلك الفترة فكتب في "بريد الحجاز" وفي "القبلة" وفي "أم القرى" وفي مجلة "المنهل" وقدم في هذه الكتابات العديد من الآراء الجريئة في الشعر وتبنيه لفكرة الشعر الحر ودعوته لتعليم الفتاة قبل ثمانين عاماً وإصلاح المجتمع، ومع ضم الملك عبد العزيز رحمه الله للحجاز عام 1343ه ازدادت طموحات الشاب محمد حسن عواد وتوافقت آراؤه مع أفكار الدولة الجديدة واتسع له مجال الكتابة في الإبداع الشعري والإصلاح الاجتماعي. إلا أن العواد الذي عرف بآرائه الصارمة ونقداته الحادة وما لبث أن أشهر قلمه في وجه العديد من المعارك الأدبية من أشهرها الخصومة الشعرية التي نشبت بينه وبين الشاعر الكبير حمزة شحاته، فنظم قصيدة شعرية تقع في خمسمائة بيت وسماها (الساحر العظيم)، كما تعرض العواد لشعر أمير الشعر أحمد شوقي محاولاً إظهاره بإظهار المقلد المسف حتى أنه فضل شعر ثريا قابل على شعر أحمد شوقي.
ومن معاركه أيضاً انتقاداته اللاذعة لرواية (التوأمان) للأديب عبد القدوس الأنصاري، ودخوله أيضاً مع المؤرخ الشيخ حسين باسلامة صاحب كتاب "سيد العرب" وللعواد معارك أدبية أخرى مع علامة الجزيرة حمد الجاسر واللغوي أحمد عبدالغفور عطار والناقد عبدالعزيز الربعي.
قام الأديب محمد حسن عواد مع زميله الأديب عزيز ضياء بتكوين الأندية الأدبية في المملكة، وذلك حينما تقدما بطلب تأسيس ناد أدبي في جدة إلى الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - حينما كان رئيساً عاماً لرعاية الشباب عام 1395هـ وجاءت الموافقة الكريمة لإنشاء النادي واختيار العواد رئيساً له.
رحل العواد عن دنيانا عام 1400هـ بعد مرض قصير ألم به وقد بلغ الثمانين عاماً قدم خلاله تراثاً كبيراً في الشعر والنقد وجيلاً كبيراً من المبدعين وكان بحق رائداً لجيله واستاذاً كبيراً في الأدب والحياة، لذلك كتبت عن آثار العواد العديد من الدراسات العلمية والمنهجية، ومن أبرزها كتاب (العواد في عالم الأدب) للدكتور طلال الريماوي وكتاب (الومضات في ديوان العواد) للأستاذ علي المصري وكتاب (شعر العواد) للباحثة آمنة عبدالحميد العقاد كما جمع ابن اخته المرحوم محمد سعيد باعشن بعضاً مما كتب عنه في الصحف والمجلات وأودعها في كتاب وسماه (العواد وهؤلاء) إلى جانب ما كتب عنه في كتاب (الشعر الحديث في الحجاز) للباحث المرحوم عبدالرحيم أبوبكر وكتبه عنه الدكتور بكري الشيخ أمين في كتابه (الحركة الأدبية في المملكة العربية السعودية).