اشتباكات بين المعارضة والأكثرية في شمال لبنان تخلف 14 قتيلاً

مفكرة الاسلام: قالت مصادر أمنية إن الاشتباكات المسلحة التي وقعت، اليوم السبت، في مدينة حلبا في منطقة عكار (شمال لبنان) بين عناصر من المعارضة وآخرين من الأكثرية، خلفت 14 قتيلاً.
وقال مصدر أمني: "سقط المقر الرئيس للحزب السوري القومي الاجتماعي في حلبا بيد قوى تيار المستقبل"، مشيرًا إلى العثور على سبع جثث داخل المقر.
وكان المصدر نفسه قد أفاد في وقت سابق بسقوط خمسة قتلى لم يتمكن من تحديد انتماءاتهم السياسية في الاشتباكات التي وقعت بين الحزب الموالي لسوريا وناشطين من التيار الذي يتزعمه سعد الحريري في مدينة حلبا الواقعة في أقصى شمال لبنان على مقربة من الحدود مع سوريا.
كما شهدت مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، اشتباكات أخرى بين الطرفين. وادعى المصدر الأمني أن مناصري تيار المستقبل هاجموا مراكز الحزب القومي السوري الاجتماعي وحزب البعث العربي الاشتراكي (الحزب الحاكم في سوريا) في طرابلس ومقرين لـ "حزب الله" وأحرقوهم، دون أن يتحدث عن وقوع إصابات.
وفي طرابلس كذلك، وضع التيار الوطني الحر الذي يتزعمه ميشال عون حليف "حزب الله" مكتبه في المدينة بعهدة الجيش.
6 قتلى و20 جريحًا في بيروت:
من جانبٍ آخر، قال مصدر طبي إن ستة أشخاص قُتلوا وأصيب نحو 20 آخرين؛ ستة منهم بحالة الخطر في إطلاق نار استهدف مشيعين لأحد أنصار تيار المستقبل قتل ليلة الجمعة في بيروت.
وأخبر مصدر في مستشفى المقاصد القريب من مكان الحادث وكالة فرانس برس: "وصلتنا ست جثث لأشخاص قتلوا في إطلاق نار على مشيعين في مقبرة في حي الطريق الجديدة".
وأضاف المصدر نفسه أن المستشفى "استقبل أيضًا نحو 20 جريحًا؛ ستة منهم بحالة الخطر الشديد".
من جانبها، قالت مراسلة قناة العربية إن الهجوم المسلح على المشيعين نفذه مسلح ينتمي لحركة "أمل" الشيعية، مشيرةً إلى أن أحد القتلى الستة هو شقيق لصاحب الجنازة الذي كان يجري تشييعه.
وعقب الهجوم، شهدت منطقة الطريق الجديدة التي تعتبر معقلا لتيار المستقبل توترًا شديدًا بعد الحادثة؛ حيث تجمع مئات الشباب من أهالي الطريق الجديدة حول المقبرة وهم في حالة غضب بعد إطلاق النار وسقوط القتلى، فيما انتشرت عناصر من الجيش بين المقبرة ومستديرة شاتيلا أحد مداخل الضاحية الجنوبية معقل "حزب الله"؛ حيث انتشر مسلحو الحزب.
وتأتي هذه التطورات لتبدد الهدوء الحذر الذي ساد صباح اليوم شوارع العاصمة بيروت وسمح بعودة جزئية للحياة الطبيعية، حيث فتحت بعض المحال التجارية أبوابها وشوهد مواطنون بالشوارع وهم يتفقدون ممتلكاتهم، وشهدت الشوارع حركة سير خفيفة في ظل انتشار كثيف للجيش اللبناني وغياب ملحوظ للمسلحين.
وكان الجيش اللبناني قد أحكم سيطرته على معظم أنحاء بيروت، وتسلم المراكز التابعة لقوى الموالاة بعد أن بسط مسلحو المعارضة سيطرتهم على الشطر الغربي من بيروت ذي الغالبية المسلمة السنية.
كما تمكن الجيش من فتح جميع الطرق في بيروت باستثناء الطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وفتحت جميع الطرق الخارجية باستثناء الطريق الذي يربط شرق لبنان مع الحدود السورية.