موريتانيا: "ولد الواقف" يتمسك بمنصبه ويؤكد عدم شرعية الحكومة المرتقبة

مفكرة الإسلام : أكد رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع "يحيى ولد أحمد الواقف"، أنه لن يتخلى عن منصبه، معلنًا رفضَه الاعتراف بخلَفِه مولاي ولد محمد الأغظف الذي تم تعيينه الخميس رئيسًا جديدًا للوزراء.
ووصف ولد الواقف الحكومة التي من المنتظر تشكيلها بأنها غير شرعية وفاقدة المصداقية، مؤكدًا أن الحكومة الشرعية هي التي عينها الرئيس المعتقل (المخلوع) ولد الشيخ عبد الله، وأن أي سلطة أو حكومة لا يعينها الأخير هي غير شرعية وغير مقبولة.
وأشار إلى أن "الجبهة المناهضة للانقلاب"، التي كان يتحدث باسمها، لن تعترف بالحكومة التي ينوي العسكر تعيينها الأيام القادمة.
وردًا على سؤال حول الخطوات التي سيتم بها تجسيد هذا الرفض، أكد ولد الواقف أنهم –كسياسيين- لن يستسلموا لمنطق القوة والغلبة "وسيواصلون نضالهم حتى استعادة الشرعية، وعودة الرئيس المنتخب" بحسب "الجزيرة نت".
وأوضح رئيس الوزراء المخلوع أنه استُدعي اليوم لتسليم مهامه لخلَفه المعين، ولكنه رفض لأنه لا يعترف بالحكومة الجديدة، ولن يتعامل معها، ولن يسلم لها أي مهام.
وفي تعليقه على إعلان أكثر من ثُلُثي البرلمان بغرفتيه يوم أمس، دعمهم ومباركتهم للانقلاب، وصف ولد ولد الواقف تلك الأغلبية بالمتقلبة والخاضعة للضغوط. وقال "إنه أمر غير وارد أن نتحدث عن مؤسسة برلمانية وأغلبية برلمانية في ظل تعطل أهم المؤسسات الدستورية وهي مؤسسة الرئاسة".
تعيين ولد الأغظف رئيسًا للوزراء:
وكان المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا قد عين السبت مولاي ولد محمد الأغظف رئيسا جديدا للوزراء.
وكان ولد محمد الأغظف يشغل منصب سفير موريتانيا في بروكسل منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتم استدعاؤه قبل أيام من هناك حيث أكد مراقبون أن الرجل تربطه علاقات هامة وقديمة مع رئيس المجلس الأعلى للدولة الجديد الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
وقد طرح اسم الرجل أكثر من مرة لتولي منصب رئيس وزراء في التشكيلات الحكومية الماضية، لكنه لم يعين لأسباب غير معلومة.
وينحدر ولد محمد الأغظف من ولاية الحوض الشرقي أقصى الشرق الموريتاني، وهو مهندس وحاصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء والميكانيك من جامعة بروكسل، ولم يعرف له نشاط سياسي بارز خلال السنوات الماضية.
مشاورات لتشكيل الحكومة:
وكان رئيس مجلس الدولة الجنرال ولد عبد العزيز بدأ الأربعاء مشاورات أولية لتشكيل الحكومة المقبلة التي ينتظر الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.
واستقبل ولد عبد العزيز في هذا السياق عددا من رؤساء الأحزاب السياسية بما فيها الأحزاب المعارضة للانقلاب.
من ناحيته, قال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا: إن الرئيس الجديد عرض على حزبه المشاركة في الحكومة، وأن حزبه أكد مبدئيا أن لا اعتراض له على ذلك، مضيفا أن هناك بعض المسائل التفصيلية التي تحتاج إلى نقاش وتفاهم.
من جهته، قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي محمد جميل منصور إنه لم يعرض على حزبه المشاركة في الحكومة الجديدة التي ينتظر الإعلان عنها في الأيام القليلة القادمة، مؤكدا رفضه للمشاركة إذا عرضت عليه انطلاقا من موقفه المبدئي المعارض للانقلاب.