إدارة بوش لـ "حملتي أوباما وماكين": الخسائر الأمريكية بأفغانستان آخذة في الارتفاع

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر صحافية أمريكية عن اجتماع سري عقده مسئولون في إدارة الرئيس جورج بوش قبل أسبوعين مع عدد من الخبراء المتخصصين في شئون أفغانستان في حلف الناتو ومسئولين بالأمم المتحدة ومساعدين للمرشحين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية جون ماكين وباراك أوباما.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الاجتماع الذي عقد في نادٍ خاص بالقرب من البيت الأبيض بحث الوضع الذي يزداد سوءاً في أفغانستان, مشيرةً إلى أن المناقشات التي استمرت يومين استهدفت إبلاغ الرئيس الأمريكي المقبل بالوضع الحقيقي حتى يكون أمامه الفرصة لبلورة الخطط التي يريد تطبيقها من الآن, وبحيث يعرف ماذا سيفعل عندما يتولى منصبه في البيت الأبيض يوم20 يناير المقبل.
وقالت الصحيفة إن الخسائر الأمريكية آخذة في الارتفاع, وإن مكاسب حركة طالبان الأفغانية تزيد الحركة قوة وإن الخبراء المشاركين اعتبروا أن هذا الوضع يحتم علي الرئيس الأمريكي الجديد أن يقرر سريعاً ما إذا كان يريد إرسال مزيد من القوات إلى هناك؛ لأن نشر القوات على الأرض يحتاج إلى أسابيع وربما شهور بعد إعلان القرار.
على الرئيس المقبل اتخاذ قرار حاسم:
وأضافت نيويورك تايمز نقلاً عن المشاركين في الاجتماع قولهم إن على الرئيس المقبل اتخاذ قرار حاسم حول إلى أي مدى ستستمر الحملة ضد الميليشيات التي تتخذ من الأراضي الباكستانية مأوى لها, وأيضاً حول مستقبل المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان.
وقال مسئول شارك في المناقشات إن الهدف كان أن يفهم الجميع أن الوضع يتحرك وأنه لو انتظرت أي إدارة أمريكية جديدة 3 أشهر لبحث ما يجب القيام به بعد الانتخابات, فإن الوقت سيكون قد تأخر كثيراً.
وأشارت الصحيفة إلي أن اللقاء جمع بين بارنيت روبين خبير أفغانستان والأستاذ في جامعة نيويورك وجون وود مدير الشئون الأفغانية في مجلس الأمن القومي الأمريكي والجنرال كارل ايكينيري القائد الأمريكي السابق في أفغانستان والذي يعمل في الناتو حالياً وكاي ايدي ممثل الأمم المتحدة إلي كابول.
ومن جانبها, أرسلت حملة أوباما لحضور اللقاء كادمن جون بلانك خبير الشئون الأفغانية المساعد للسيناتور جوزيف بايدن المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس وكرايج مولاني مستشار أوباما للشئون الأفغانية, بينما أرسلت حملة ماكين ليسا كورتيس وكوري شاك, وهما من العاملين السابقين بوزارة الخارجية.
الولايات المتحدة تفكر في التفاوض مع طالبان:
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت، في وقت سابق عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تفكر في التفاوض مع طالبان في أفغانستان.
وذكرت الصحيفة أن "مسؤولين في البيت الأبيض وداخل القيادة العسكرية يعتبرون أن إجراء مفاوضات مع قسم من طالبان باستثناء قادة الحركة يتيح تراجع دوامة (العنف) الحالية في أفغانستان وباكستان المجاورة".
وأضافت أن هذه المقاربة الجديدة تضمنها مشروع توصيات لتقرير سري وضعه البيت الأبيض حول تقويم الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان.
ويتوقع أن تصدر الصيغة النهائية لهذا التقرير حول الاستراتيجية الأمريكية الشهر المقبل إثر الانتخابات الأمريكية المقررة في الرابع من نوفمبر، وفق المصدر نفسه.
وتابعت الصحيفة أن هذه المفاوضات ستتولاها الحكومة الأفغانية "بمشاركة فاعلة للولايات المتحدة".