أجهزة عباس تقمع بعنف مسيرة تضامنية مع غزة في الخليل

مفكرة الاسلام: تصدت الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعنف لمسيرة شعبية حاشدة في الخليل للتنديد بالعدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، أصيب فيها عدد من النساء وأطفال، وجرى اعتقال عدد من المشاركين.
وأوضح النائب في المجلس التشريعي عن الخليل باسم الزعارير - بحسب الجزيرة - أن أهالي الخليل اجتمعوا لتنظيم مسيرة حاشدة دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية وكافة الفصائل الفلسطينية في غزة بالاتفاق مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
وقال الزعارير "إن نحو ستة آلاف مشارك خرجوا في المسيرة للتضامن مع الشهداء والمصابين في غزة عند الساعة الثانية بعد ظهر اليوم إلا أن أجهزة الأمن الفلسطينية تصدت لها بعد انطلاقها بخمس دقائق"، مضيفاً أن السجال بين المتظاهرين وأفراد الأجهزة الأمنية استمر نحو ساعة ونصف قبل أن تنفض المسيرة.
وأكد أن المتظاهرين وبينهم رموز من حركة فتح تفاجئوا بالوجود الكثيف للقوات الأمنية التي تصدت للمسيرة بعنف وقامت بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء بشكل كثيف، إذ إن المسيرة تمت بالتوافق مع حركة فتح، على حد قوله.
وأوضح الزعارير أن الأجهزة الأمنية اعتدت على المتظاهرين بالضرب ولم تستثن من ذلك النساء والأطفال، مشيرا إلى أنه رغم أن إطلاق الأعيرة النارية كان في الهواء فإن إحدى المشاركات أصيبت بعيار ناري مما استدعى نقلها إلى المستشفى.
وأضاف أن وزير الحكم المحلي الأسبق عيسى الجعبري الذي كان أحد المشاركين في المسيرة أصيب نتيجة تعرضه للضرب المبرح، كما أصيب آخرون.
وأكد الزعارير أن ممثلي كافة الفصائل اتفقوا قبل المسيرة على أن تكون شعارات المشاركين وحدوية، لهذا "خلت الهتافات من التعرض لحركة فتح أو السلطة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال" وركزت جميعها على الدعوة للوحدة والتكاتف من أجل الوقوف في وجه المحتلين.
مواجهات وصدامات عنيفة مع قوات الاحتلال:
وكانت مواجهات وصدامات عنيفة قد اندلعت مع قوات الاحتلال في مدينة الخليل أمس في أعقاب مسيرة تنديد واحتجاج ضد العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة.
ورشق العشرات من الشبان الغاضبين جنود الاحتلال المتمركزين على حدود التماس الفاصلة بين منطقتي السيطرة الفلسطينية و"الإسرائيلية" وسط المدينة بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما استخدم جنود الاحتلال الرصاص الحيّ والمعدني المغلف بالمطاط، وأطلقوا وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات إغماء جراء استنشاقهم للغاز السام.
وقالت مصادر فلسطينية: إن المواجهات تركزت في منطقة باب الزاوية وعلى مدخل شارعي الشهداء والشلالة وسط المدينة.
ودفعت قوات الاحتلال بالعشرات من جنودها إلى مناطق المواجهات فيما نشرت أعدادًا من القناصة على أسطح البنايات وكثفت من تواجدها في البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة من المدينة.
يشار إلى أن ضحايا الغارات "الإسرائيلية" على قطاع غزة تجاوز حتى الآن 300 شهيد وألف مصاب.
تظاهرات شعبية في أراضي 48:
كما أعلنت القوى والفعاليات الوطنية في القدس أمس، إضرابًا تجاريًا عامًا في المدينة احتجاجًا على العدوان الصهيوني الإجرامي على قطاع غزة.
وكان المئات من المواطنين انطلقوا في أعقاب المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة، في مسيرة عفوية جابت شوارع المدينة وانتهت باعتصام احتجاجي في دوار المنارة تخلله إلقاء العديد من الكلمات المنددة بالمجزرة البشعة في غزة.
ونظمت تظاهرات شعبية أمس في العديد من المناطق العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 بحسب شهود عيان.
ولبى المئات دعوة اللجنة العليا للتنسيق بين المناطق العربية للتجمع في كل من أم الفحم والناصرة وسحنين والطمرة في جنوب فلسطين المحتلة.