الداخلية المصرية تؤكد عدم انتماء مرتكبي حادث الحسين لأي تنظيم "إرهابي"

مفكرة الاسلام: تلقت الداخلية المصرية تقريراً أمنيًا يفيد بأن مدبري انفجار الحسين الذي وقع الاثنين الماضي، وأسفر عن مقتل سائحة فرنسية وإصابة 24 آخرين لا ينتمون إلي أي تنظيم "إرهابي" أو "متطرف".
وأكد التقرير، الذي رفعه اللواء عبد الرحيم القناوي مساعد أول وزير الداخلية للأمن، للواء حبيب العادلي، وزير الداخلية، أن مرتكبي الحادث ثلاثة أشخاص ليست لهم علاقة بأي تنظيم، مشيرًا إلى أن القنبلة التي استخدمت في الحادث بدائية الصنع".
ويتضمن التقرير ملخصاً لما ورد في تقرير المعمل الجنائي، بشأن العبوة التي انفجرت، والثانية التي تم إبطال مفعولها من خلال أجهزة المعمل الجنائي والحماية المدنية. وفقًا لصحيفة المصريون.
ومن ناحية أخري، واصلت، أمس، الأجهزة الأمنية بالقاهرة ومباحث أمن الدولة تحرياتها والاستماع إلي أقوال شهود العيان، ومنهم بعض العاملين بمطعم وكافتيريا الحسين الذي قالوا: إنهم شاهدوا اثنين من المشتبه فيهم أثناء مغادرتهما مسرح الجريمة عقب وقوعها مباشرة.
وأفادت مصادر أمنية، أنه تم مراجعة عمليات تأمين مناطق شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان، ومناطق الهرم وجميع المناطق السياحية بالجيزة.
خبراء يستبعدون ضلوع جماعات إسلامية:
وكان خبراء في شئون الحركات الإسلامية قد استبعدوا وقوف أي من المنتمين للجماعات الإسلامية وراء حادث التفجير الذي وقع مساء أمس الأحد بحي الحسين بالقاهرة، مرجحين تورط جهات أجنبية في الحادث.
ووصف ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية، هذا التفجير بأنه يتسم بالعشوائية والبدائية, وهو ما يؤكد أن وراءه تنظيم معين، إلا أنه رجح أن تكون "إسرائيل" وأجهزة مخابراتها وراء العملية لإحداث نوع من الفوضى وعدم الاستقرار في مصر.
وأكد انه لا يستطيع أن ينفى أو يؤكد أي دور لإيران أو "حزب الله" في القيام بهذه الأعمال، وأنه لو ثبت صحة ضلوعهما فسيكون هذا أكبر خطأ يرتكبانه في تاريخهما، لأنه سيكون لهذا العمل عواقب وخيمة.
وقال إسماعيل: إن اختيار منطقة الحسين للقيام بهذا العمل هو أمر مقصود لإحداث ضجيج إعلامي وضرب السياحة وزيادة حجم الاستفزاز والاستنفار الأمني, وإظهار مصر في صورة البلد الذي يعاني من عدم الاستقرار.
واتفق ضياء رشوان الباحث في شئون الحركات الإسلامية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام مع رأي سلفه، وقال: إنه لا يستبعد تورط جهات خارجية، واستبعد تمامًا أي صلة لـ"الجماعة الإسلامية" أو "الجهاد" بهذا العمل.
وقال منتصر الزيات رئيس "جماعة المحامين الإسلاميين": إن "الجماعة الإسلامية" وتنظيم "الجهاد" بريئان تمامًا من مثل هذه التفجيرات، مشددًا على أنهما ملتزمان بالمراجعات الفقهية التي قاما بإصدارها.
وأشار إلى أنه لم يسجل على أي منهما القيام بأي أعمال عنف منذ انطلاق مبادرة وقف العنف عام 1997.
واستبعد الزيات تورط جهات خارجية في هذا التفجير؛ لأنه لو كانت هناك أيادي خارجية لكان هذا العمل أكثر تنظيمًا ونتائجه أكثر تدميرًا, في حين أن المرجح أن من قام بهذا التفجير هو شاب اعتنق أفكاره من الإنترنت أو من الذين تأثروا بأحداث غزة الأخيرة.