أوباما يبحث ضربة انتقامية ضد القاعدة باليمن

مفكرة الاسلام:نقلت مصادر إعلامية عن مسئولين أمريكيين اثنين, لم تذكر اسميهما,أن مسئولين أمريكيين ويمنيين يدرسون أهدافا جديدة لشن ضربة انتقامية محتملة في اليمن.
وتأتي هذه المناقشات في أعقاب محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب كانت متجهة إلى ديترويت والتي أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فيما بعد مسؤوليته عنها.
وكان النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب قد حاول إضرام النار في الطائرة باستخدام مواد حارقة أخفاها في ملابسه الداخلية، إلا أن محاولته باءت بالفشل بعد أن تدخل الركاب وطاقم الطائرة.
وقالت (سي.إن.إن) إن المسئولين شددا على أن هذا الجهد يهدف إلى اتخاذ الاستعدادات للخيارات المحتملة إذا ما قرر الرئيس باراك أوباما شن ضربة انتقامية.
وأضافت قولها أن المسئولين يحاولون تحديد أهداف متصلة بشكل مباشر بحادث الطائرة.
خلل في الأنظمة:
في غضون ذلك, قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما إنه من الواضح بأن خللا في أنظمة الأمن والاستخبارات قد سمح لشخص معروف بتطرفه ومزود بمواد متفجرة أن يستقل طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة.
وقال اوباما إنه يعتبر هذا الخلل أمرا "لا يمكن قبوله بالمرة."
وأضاف بأن على الولايات المتحدة استيعاب الدروس من هذه الحادثة الإسراع في إصلاح مكامن الخلل.
وقال الرئيس الأمريكي في تصريح شديد اللهجة إنه طلب الإطلاع يوم الخميس المقبل على النتائج الأولية للتحقيق في الحادث، كما طلب بأن يوافى بالنتائج التفصيلية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
فاروق كان موجودا في اليمن:
وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد ذكرت أن عمر فاروق عبد المطلب كان موجودا في اليمن في مطلع ديسمبر الجاري، أي قُبيل محاولة التفجير التي أقدم عليها على متن الرحلة الجوية المذكورة بين أمستردام وديترويت.
وفي بيان أدانت فيه محاولة نسف الطائرة، قالت الخارجية اليمنية: "لقد أكدت مصلحة الهجرة والجوازات اليمنية أن عبد المطلب كان متواجدا في اليمن خلال الفترة الممتدة ما بين بين أوائل أغسطس وأوائل ديسمبر عام 2009".
وذكر البيان أن عمر فاروق "حصل على تأشيرة لدراسة اللغة العربية في أحد معاهد صنعاء، سبق له أن درس فيه".
وأضاف أن فاروق "مُنح تأشيرة الدخول إلى اليمن بعد أن اطمأنت الجهات المعنية في البلاد إلى حصوله على عدة تأشيرات من العديد من الدول الصديقة، كما كانت لديه تأشيرة ما زالت سارية المفعول إلى الولايات المتحدة التي زارها من قبل".
المساعدات غير كافية:
جاء تقرير المحطة الأمريكية بعد يوم واحد فقط من التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، وقال فيها: "إن المساعدات التي يقدمها الغرب لليمن لمكافحة الإرهاب وتنظيم القاعدة غير كافية".
وأوضح القربي، في تصريحات لـ بي بي سي، قائلا إن اليمن لديه القدرة والإرادة للتعامل مع تنظيم القاعدة، لكن "قلة الدعم هي التي تعرقل تلك الجهود".
وقدَّر الوزير اليمني وجود عدة مئات من أفراد تنظيم القاعدة في بلاده، وهم ربما يخططون لتنفيذ مزيد من الهجمات.