استشهاد القائد الجزائري محمد المقراني

15 صفر 1288هـ ـ 5 مايو 1871م
مفكرة الاسلام: لم تهدأ حركات الجهاد الإسلامي بالجزائر بعد استسلام الأمير عبد القادر أبدًا، فما تندلع ثورة وتهدأ وينقطع نزيف الدم ويضمد المجاهدين جراحهم، حتى تقوم حركة جهادية في مكان آخر، ولقد قامت الكثير من الثورات وحركات المقاومة وظهر العديد من الأبطال والقادة، وعلى رأسهم يأتي القائد «محمد المقراني».
بعد أن هزمت ألمانيا فرنسا عام 1287هـ، انطلقت شرارة الجهاد بالجزائر مرة أخرى فانطلق محمد المقراني ثائرًا على المحتل الصليبي وزحف على بلدة «البرج»، وفي نفس الوقت أمر أخاه «بو مرزاق» بالتحرك في منطقة «سور الغزلان» وابن عمه «السعيد بل داود» بالتحرك في منطقة «الحضنة»، وابن عمه الثاني «بوزيد عبد الرحمن» بالزحف إلى البرج، وبهذا التحرك الشامل اندلعت ثورة عارمة بالجزائر اشترك فهيا مائتا ألف مجاهد جزائري وهي بذلك أكبر حركة جهادية شهدتها الجزائر ضد المحتل، وخلال 51 يومًا خاض محمد المقراني أكثر من ثلاثة وأربعين معركة ضد الفرنسيين الذين حشدوا قرابة الثمانمائة ألف مقاتل لقمع هذه الحركة، وبأسلوب الغدر والخيانة المعروف لدى أعداء الإسلام، بوغت محمد المقراني وهو يصلي الفجر يوم 15 صفر 1288هـ ـ 5 مايو 1871م، فاستشهد رحمه الله وهو يصلي بعدما قاد أقوى وأكبر حركة جهادية بالجزائر على الرغم من قصر مدة القتال خلالها.