هيومن رايتس ووتش: النظام السوري متورط بجرائم ضد الإنسانية

مفكرة الإسلام : قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" يوم الجمعة إن النظام السوري متورط بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" حيث قامت قواته بارتكاب "تجاوزات " ضد المدنيين في قمعها حركة الاحتجاجات على مدى ثمانية أشهر.
ودعت " هيومن رايتس ووتش" جامعة الدول العربية إلى "تجميد عضوية سوريا "، فيما ينتظر أن تعقد الجامعة العربية اجتماعا الجمعة والسبت لبحث الملف السوري .
كما دعت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ومقرها في نيويورك، أيضا الجامعة العربية إلى مطالبة الامم المتحدة بفرض حظر على الاسلحة وكذلك عقوبات على اعضاء في النظام واحالة سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت المنظمة إن "الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها القوات الحكومية السورية في حمص - وتشمل أعمال تعذيب والقتل غير القانوني - تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
وقالت "ساره ليا ويتسون" مسؤولة منطقة الشرق الاوسط في "هيومن رايتس ووتش" إن "حمص نموذج مصغر يدل على مدى قسوة الحكومة السورية".
وأضافت: "على الجامعة العربية ان تخبر الرئيس الاسد بان خرق الاتفاق مع الجامعة له تبعات وان الجامعة تساند الان تحرك مجلس الامن من اجل وقف القتل".
وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أنها "وثقت عشرات الوقائع حيث هاجمت قوات الأمن والميليشيات التي تساندها الحكومة تظاهرات سلمية في الأغلب الأعم".
وتابعت أن قوات الامن "استخدمت الرشاشات الآلية الثقيلة، بما في ذلك الرشاشات المضادة للطائرات المركبة فوق مدرعات، وتطلق النار على الاحياء لارهاب الناس قبل الدخول بناقلات الجنود وغيرها من الآليات العسكرية". وقالت "قامت قوات الأمن بقطع الاتصالات ونصبت نقاط تفتيش تقيد من الحركة إلى ومن الأحياء السكنية وتعيق حركة توصيل الطعام والدواء".
وأفاد تقرير "هيومن رايتس ووتش" بأن قوات الأمن في محافظة حمص "عرضت الآلاف من الناس للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب الممنهج" مضيفا أن "أغلب المحتجزين من الشباب في العشرينيات والثلاثينيات من العمر، لكن قوات الأمن اعتقلت ايضا الاطفال والنساء والمسنين".
وتابعت المنظمة الحقوقية أن مئات الأشخاص لا يزالوا مفقودين، مشيرة الى انها اكدت بشكل مستقل مقتل 17 شخصا قيد التوقيف في حمص بينهم 12 قضوا من جراء التعذيب.
شهادات المعتقلين :
وأضافت المنظمة: "أفاد محتجزون مفرج عنهم أن قوات الأمن استخدمت قضبان معدنية ساخنة لحرق مختلف أجزاء الجسد، وتم صعق المحتجزين بالكهرباء، وأُجبروا على اتخاذ أوضاع مؤلمة ومجهدة لساعات أو لأيام في كل مرة".
ووصف احد الشهود التعذيب الذي تعرض له قائلا "نقلوني إلى مكان أحسست أنه حجرة كبيرة فيها الكثير من الناس. كنت معصوب العينين لكن سمعت الناس حولي يصرخون ويتوسلون في طلب المياه. كنت أسمع صوت صواعق كهرباء وأوامر من المحققين بتعليق الناس من أيديهم" كما جاء في التقرير.
واضاف: "ضربوني بالكابلات ثم علقوني من يدي الى ماسورة تحت السقف، فكانت قدمي تلامسان الأرض بصعوبة. ظللت معلقا هكذا ست ساعات رغم انه من الصعب معرفة الوقت وضربوني وسكبوا علي المياه ثم استخدموا صواعق الكهرباء".
وتابع التقرير "يظهر في أغلب الحالات، كما تبينت هيومن رايتس ووتش، أن المتظاهرين كانوا غير مسلحين، لكن هناك منشقين من قوات الأمن تدخلوا في بعض الحالات بعد أن تعرض المتظاهرون لإطلاق النار من قوات الأمن".
واضاف: "هناك حاجة للمزيد من التحقيق في العنف من جانب المتظاهرين والمنشقين من الجيش. إلا أن هذه الحوادث لا تبرر بأي حال من الأحوال الاستخدام الممنهج وغير المتناسب للقوة المميتة ضد المتظاهرين، وهو استخدام للقوة يتعدى بكل وضوح أي رد فعل مبرر على أي تهديد من حشود غير مسلحة في الأغلب الأعم".
وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن "قرار بعض المتظاهرين والمنشقين عن الجيش بأن يسلحوا أنفسهم ويردوا على إطلاق النار بمثله على قوات الأمن، يُظهر أن الخطة التي تبنتها السلطات السورية أدت لحدوث تصعيد خطير في مستوى العنف، وتلقي الضوء على الحاجة للوقف الفوري لاستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، وإلا انزلقت البلاد إلى نزاع أكثر دموية".