إيران تساوم سنة الأنبار لتسهيل دعم نظام بشار الأسد

مفكرة الإسلام : ذكرت تقارير صحافية أن إيران عرضت على شخصية سنية معروفة صفقة تقضي بتسهيل السنة الجهود الإيرانية الرامية إلى فك الحصار عن نظام بشار الأسد مقابل دعم طهران للسياسيين السنة لتحقيق جميع مطالبهم.
ونقلت جريدة أخبار الخليج عن مصادر في القائمة العراقية أن شخصية سنية معروفة زارت طهران مؤخرًا وتلقت عرضًا من المسؤول عن الملف العراقي في المخابرات الإيرانية قاسم أغا سليماني مفادها عقد صفقة مقايضة بين طهران والمنفذين في محافظة الأنبار التي تربطها حدود برية طويلة مع كل من الأردن وسوريا.
وتقضي الصفقة - كما عرضها الإيرانيون - بتسهيل مهمة الجهد الإيراني الداعم لسوريا والذي يهدف إلى تخفيف الخناق عن نظام الأسد مقابل دعم إيران لمطالب السنة العراقيين من خلال الضغط على الحكومة العراقية للاستجابة إلى مطالب القادة السنة.
وأضاف المصدر أن سليماني قال للشخصية السنية: إن الحكومتين الإيرانية والعراقية يسعيان إلى مد طوافة النجاة إلى نظام الرئيس الأسد من خلال دعمه لوجستيًّا وماليًّا وعسكريًّا، وإن هناك منفذين لذلك هما كردستان العراق ومحافظة الأنبار، وبما أن منفذ كردستان تشوبه مشكلات كثيرة كونه يمر بأراض سورية ذات أغلبية كردية مناوئة لنظام الأسد فإن منفذ الأنبار يعتبر منفذًا مثاليًّا لتحقيق الدعم العراقي والإيراني لسوريا.
وأوضحت المصادر أن قاسم سليماني قال للشخصية السنية: إذا كان الزعماء السنة العراقيون يرغبون في استقرار أوضاعهم وضمان مصالحهم فما عليهم إلا التعاون مع طهران وبغداد في إنقاذ حكم الأسد عبر تهيئة الأنبار كممر مفتوح إلى دمشق ومن دون ذلك فإنهم سيخسرون مواقعهم ومصالحهم وخاصة الزعماء السياسيين وشيوخ العشائر.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين دمشق وطهران تطورت خلال ثلاثة عقود في كافة المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية، وتربط البلدين منظومة من التحالفات التي يدخل فيها "حزب الله" اللبناني بقيادة حسن نصر الله، بينما جعل الثوار السوريون النظام الإيراني و"حزب الله" في كفة نظام بشار الأسد لتصريحاتهم العلنية الداعمة له، وقد رفع الثوار لافتات في احتجاجاتهم بالعربية والإنجليزية والفارسية: "يسقط النظام الإيراني والنظام السوري".