لتأييده الثورة.. النظام السوري يتجاهل أسير الجولان المحرر

مفكرة الإسلام : استقبلت دمشق خبر الإفراج عن وئام عماشة، الأسير السوري الوحيد في صفقة تبادل الأسرى، التي نفذت مرحلتها الأولى بين "إسرائيل" وحركة المقاومة الإسلامية حماس أمس الثلاثاء، بصمت مطبق، متجاهلة هذا الحدث المفرح.
ويبدو أن الموقف السوري الرسمي البارد، جاء رداً على مواقف عماشة المساندة للثورة السورية والمناهضة لسياسة النظام "القمعية والدموية"، التي أعلن عنها من سجن جلبواع في وقت سابق.
و على الجانب الآخر استقبل أهالي الجولان السوري المحتل، أسيرهم المحرر ضمن الصفقةٍ وسط هتافات الحرية وتأييد الثورة السورية .
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت، وئام عماشة (30) عامًا، الأسير السوري الوحيد المفرج عنه، مرفوعاً على الأكتاف في قريته "بقعاتا" وسط جموع هتفت بشعارات يطلقها المحتجون في سوريا من قبيل "الله.. سوريا.. حرية.. وبس" وشعارات تظهر تأييداً واضحاً للاحتجاجات مثل "يا ثورة إحنا معاكي للموت".
ورفض وئام عماشة وعائلته ومستقبلوه رفع صور بشار الأسد في مهرجان استقباله، بعد أن هدد مؤيدون للنظام السوري في الجولان بمقاطعة الاستقبال في حال رفضه.
واعتقلت السلطات "الإسرائيلية" عماشة عام 2001 من أحد مشافي الجولان التي كان يتلقى فيها العلاج من جروح أصيب بها أثناء محاولته زرع اللغم، وحكمت عليه السلطات "الإسرائيلية" خمس سنوات.
وشارك في التخطيط لعملية اختطاف جندي "إسرائيلي" بهدف مبادلته، ما أدى في 2005 إلى إدانته بالسجن 20 سنة، مضافاً عليها 18 شهراً لرفضه دفع غرامة ماليه تزيد على 8 آلاف دولار.
و قد غاب خبر الإفراج عن الأسير في وسائل الإعلام والصحف في سوريا على الرغم من افرادها لخبر الصفقة حيزا كبيرا فى وسائل الإعلام الرسمية
وكتبت صفحة "تنسيقية السويداء "، نحن لا نستغرب تجاهل الإعلام السوري الممانع لخبر إطلاق سراح أحد الأسرى السوريين بسبب مواقفه البطولية خارج وداخل المعتقل بعد إضرابه عن الطعام تضامناً مع ثورة الشعب السوري.
وكان عماشة قد أعلن خلال وجوده في سجن الجلبوع "الإسرائيلي" ، عبر بيان أصدره في 23 مايو الماضي، تأييده للثورة السورية.
وقال عماشة في بيانه "دولة النظام السوري لديها ازدواجية بالمعايير، من ناحية تدعي حماية المقاومة، ومن ناحية أخرى تقمع وتقتل وتسلب الحريات". كما واستنكر عدم وجود أي ضغوط جدية على النظام لوقف "القمع ضد الشعب السوري"، وعدم اتخاذ أي "خطوات رادعة تؤدي لسحب الجيش".
وأنهى وئام رسالته قائلاً: "هذه رسالتي أنا كأسير سوري ناضل ضد الاحتلال، وهذا لا يمنعني من أن أكون وراء الثوار، انطلاقا من مبدأ أن الحرية لا تتجزأ، كما النضال لا يتجزأ، إن كان ضد الاحتلال أو ضد النظام القمعي الدكتاتوري".