دعوة لتشكيل مجلس رئاسي ثوري بمصر وحلف اليمين أمام البرلمان

مفكرة الاسلام: في وقت يشهد الوضع المصري توترًا حادًّا بعد وصول مرشح الفلول أحمد شفيق للجولة الثانية لانتخابات الرئاسة, دعا النائب عصام سلطان كلاًّ من الدكتور محمد مرسي وحمدين صباحي والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح إلى الحضور إلى مجلس الشعب لتشكيل مجلس رئاسي وحلف اليمين أمام المجلس.
وقال سلطان في تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": إن دعوته هي تأكيد لإرادة 15 مليون مصري انتخبوا مرشحي الثورة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.
وأضاف سلطان أنه يدعو المرشحين لحلف اليمين أمام مجلس الشعب عملاً بالمادة 30 من الإعلان الدستوري والمادة 100 من لائحة المجلس، لافتًا إلى امتناع أعضاء المجلس العسكري عن حلف اليمين أمام المجلس حتى الآن.
وقال سلطان في دعوته: "أدعو كلاًّ من: الدكتور/ محمد مرسي، والأستاذ/ حمدين صباحي، والدكتور/ عبد المنعم أبو الفتوح، للحضور لمجلس الشعب المصري غدًا الأحد 3/6/2012م، لبحث إمكانية تشكيل مجلس رئاسي مع السادة الأعضاء، تمهيدًا لحلف اليمين أمام المجلس كله، عملاً بنص المادة 30 من الإعلان الدستوري، والمادة 100 من لائحة المجلس، استجابةً وتفعيلاً وتنفيذًا لإرادة الشعب المصري الثائر بميادين مصر الآن، وتأكيدًا على اختيار خمسة عشر مليونًا بصناديق الانتخاب، وعلاجًا للامتناع غير المبرر للسيد رئيس المجلس العسكري وأعضائه عن حلف اليمين أمام مجلس الشعب منذ أن تسلَّموا السلطة من الرئيس المخلوع مبارك يوم 11/2/2011م على غير سندٍ من الدستور أو القانون أو إرادة المصريين".
وكان سلطان قد طالب المستشار فاروق سلطان باتخاذ الإجراءات القانونية حيال شفيق واختراقه للصمت الانتخابي وللقانون بصورة فجة.
وقال سلطان: "على رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية شطب شفيق من كشف المرشحين للانتخابات أو تقديم استقالته"، كما طالب سلطان باتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل القنوات الإعلامية التي نقلت المؤتمر على الهواء مباشرة.
وأكد عدد من الخبراء أن غالبية الإعلام المصري يؤيد رئيس وزراء مبارك السابق أحمد شفيق في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.
وقال عدد من خبراء الإعلام: إن التحيز بدا واضحًا على الإعلام المصري، خاصة بعد نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، والتي أسفرت عن دخول مرشح حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق مرحلة الإعادة المقررة منتصف يونيو الجاري.
وأشاروا إلى أن 75% من الإعلام المصري الرسمي والخاص - بما يتضمنه من صحف وقنوات فضائية وإذاعات - بدأ حالة من الانحياز للفريق شفيق، على حساب مرشح التيار الإسلامي مرسي.
وقال عميد كلية الإعلام بجامعة مصر الدولية الدكتور حمدي أبو العينين في تصريحات لـ"العربية نت": إن الإعلام المصري وخلال العامين الأخيرين مر بأكثر من مرحلة تحول، فقبل الثورة كان الإعلام الرسمي يتحدث بلسان الحزب الحاكم في مقابل الإعلام الخاص الذي انقسم بين مدافع عن الحكومة وبين مناهض لسياسات النظام السابق، وأثناء الثورة تحول الإعلام سواء كان رسميًّا أو غير رسمي إلى الدفاع عن الثورة، وقامت الصحف بتخصيص صفحات كبيرة لقادة التيار الإسلامي.
ولفت أبو العينين إلى أنه بعد انتهاء انتخابات مجلس الشعب وفوز الإسلاميين، دخل الإعلام مرحلة أخرى، حيث بدأ يتحول لخطب ود الإسلاميين الذين سيطروا على مجلسي الشعب والشورى، وبدأ قادة وأصحاب الإعلام الخاص يحاولون استقطاب التيار الإسلامي، لكن بعد ظهور نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة بدأ نحو 75% من وسائل الإعلام الرسمي والخاص يتحول عن خطب ود التيار الإسلامي إلى الانحياز للفريق شفيق، خاصة وأن قادة الإعلام الخاص إما من رجال الأعمال الذين لهم علاقات بالنظام السابق، أو أنهم ينتمون للتيار الليبرالي المناوئ للتيار الإسلامي.
وكان المرشح الرئاسي المستبعد حازم أبوإسماعيل قد اتهم المجلس العسكري بعقد صفقة مع الفريق أحمد شفيق للوصول للحكم.