الوسيط الفلسطيني محمد الحاج ينفي مسئولية "فتح - الإسلام" عن إصابته

مفكرة الاسلام: نفى الوسيط الفلسطيني الشيخ محمد الحاج الذي أصيب أمس خلال زيارته لمخيم "نهر البارد" للاجئين الفلسطينيين برصاصة في ساقه، مسئولية مقاتلي "فتح - الإسلام" أو الجيش اللبناني عن إطلاق النار عليه بينما كان يقوم بمهمة الوساطة.
وقال في اتصال هاتفي مع فضائية "الجزيرة": إن "فتح - الإسلام" التي يتحصن عناصرها في المخيم منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ليست مسئولة عن إطلاق النار عليه، وكذا الجيش اللبناني الذي يحاصر المخيم، وإن من أطلق النار عليه هو "تنظيم فلسطيني معروف بالمخيم"، دون الكشف عن اسمه، لكنه أكد أنه يحتفظ بحقه في اللجوء إلى القضاء اللبناني.
وأوضح أن إطلاق النار تم على مرأى جمع من سكان المخيم، وإن من أطلق النار عليه لا علاقة له بالجرحى، مشيرًا إلى أن المسلح قام بإطلاق نيرانه بعد 100 متر فقط من تحرك سيارة الإسعاف التي كان يستقلها, حيث أطلق النار باتجاهها وعلى من كانوا داخلها.
وكان رئيس الرابطة الشيخ مصطفى داود رفض تحميل أية جهة مسئولية إطلاق النار على الحاج، في الوقت الذي قال فيه أمين سر حركة "فتح" في لبنان سلطان أن مسلحًا فلسطينيًا غاضبًا أطلق النار على سيارة إسعاف تابعة لجمعية إسلامية كانت تقل الحاج بعدما رفض إجلاء اثنين من اللاجئين مصابين بجروح.
يأتي ذلك فيما لا تزال الوساطة التي تقوم بها رابطة علماء فلسطين منذ أسبوعين مستمرة، دون أن تسفر عن نتائج محددة حتى الآن. وأوضحت مصادر الوفد أنه لن يدخل المخيم اليوم لاستئناف وساطته، بعدما دخلت مرحلة جديدة.
وقال الشيخ داود: إن الرابطة تواصل لقاءاتها حاليا مع قيادات فلسطينية ولبنانية، بعدما كان وفد منها التقى قائد الجيش العماد ميشال سليمان، ومدير المخابرات العميد الركن جورج خوري ومسئولين آخرين بهدف التوافق على المبادرة التي أطلقها اتحاد علماء فلسطين.
وأشار رئيس رابطة العلماء إلى أن المبادرة تتركز حول ضرورة الوصول إلى حل سياسي للأزمة، ووقف إطلاق النار من أجل تجنيب المدنيين في المخيم الأذى. في حين تصر "فتح - الإسلام" على رفض تسليم أي من عناصرها.