محللون: خرق الجدار بين غزة ومصر أفشل الرهان الإسرائيلي

مفكرة الاسلام: كشف العديد من المحللين عن حقيقة أن نجاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في إحداث فجوات كبيرة في الحدود بين قطاع غزة ومصر إنما يعني حدوث فجوات مماثلة في الاستراتيجية الصهيونية المدعومة من قبل واشنطن والتي كانت ترمي لإجبار سكان غزة على التخلي عن حماس تحت وطأة الحصار.
وكانت واشنطن وتل أبيب قد شددتا الحصار الخانق على قطاع غزة في الأيام الأخيرة لتسليط مزيد من الضغط على قيادة حماس ومحاولة خلق حالة من العزلة بينها وبين أبناء غزة، لكن حماس نجحت في فتح ثغرات على الحدود مع مصر مما سمح لآلاف الفلسطينيين بالحصول على الأدوية والسلع الغذائية في ظل وفاء مصر بدورها الأمين مع أهالي القطاع المنكوبين.
وبينما تواصلت ضغوط الحكومة الصهيونية على القاهرة لإغلاق الحدود، أدى نجاح حماس في السيطرة على الأوضاع في غزة إلى تقويض جهود رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في إمكانية مواصلة التفاوض خاصة في ظل اقتراب رحيل الإدارة الأمريكية.
وأشارت صحيفة "هيوستن شرونكيل" إلى أن الجهود التي بذلتها السلطات المصرية بدءًا من صباح الجمعة لإعادة إغلاق الحدود فشلت بسبب أن حماس كانت قد فتحت العديد من الفجوات في الجدار الحدودي مما ساعد أهالي غزة على مواصلة التحرك إلى مصر وأحيانًا على متن السيارات والشاحنات.
الضغوط المستمرة على مصر
وذكرت الصحيفة أن الحكومة المصرية برئاسة الرئيس محمد حسني مبارك أبدت خلال التطورات الأخيرة إدراكها الكامل لما تمثله قضية الشعب الفلسطيني من تعاطف وتأييد في أوساط الشعب المصري خاصة والأمة العربية ككل، ورغم الحرج البالغ الذي وجدت القاهرة نفسها تحته بسبب الضغوط الدولية إلا أن موقف القيادة المصرية ظل ثابتًا ومتمثلاً في عدم السماح بتجويع أهالي غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الحرج المصري يكمن في كون مصر ملتزمة بمعاهدة سلام وتعاون أمني مع "إسرائيل" كما تستلم مصر أكثر من ملياري دولار سنويًا كمساعدات من واشنطن التي ترفض أي نجاح لحركة حماس بسبب رفضها الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني ومعارضتها لمحادثات السلام في ظل المعطيات التي تضيع حقوق الشعب الفلسطيني.