تركيا: وفاة القذافي درس لأنظمة الاستبداد

مفكرة الإسلام : أعلنت وزارة الخارجية التركية أن موت العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي ينبغي أن يكون عبرة للأنظمة الاستبدادية في المنطقة.
وذكرت الوزارة في بيان أوردته اليوم الجمعة وكالة أنباء الاناضول التركية أن موت القذافي هو نقطة تحول تاريخية ينبغي أن ينظر إليها على أنها "درس مرير".
وجاء في البيان: "مصير القذافي ونظام حكمه الاستبدادي يعتبر درسا مريرا ينبغي ألا يمر مرور الكرام، فيما يتعلق بحركات التغيير والتحول الديمقراطي في المنطقة".
وقالت الخارجية التركية في بيانها: "نهاية القذافي أذنت ببدء عصر جديد في ليبيا التي هي في أمس حاجة لاستكمال العملية السياسية من خلال " مشاركة واتحاد جميع شرائح المجتمع بدون السماح مطلقا للطموحات الشخصية ، ومشاعر الحقد والانتقام" ، مشيرة إلى أن تركيا ستواصل مساندة ليبيا كما كانت تفعل دائمًا.
وكان رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري قد صرح بأن نهاية معمر القذافي هي النهاية المحتمة لكل الطغاة الذين يواجهون إرادة الحرية والديمقراطية لدى شعوبهم بالقتل والقمع والدم.
وقال الحريري في بيان لمكتبه الاعلامي في بيروت تعليقًا على الأنباء الواردة من ليبيا: "الشعب الليبي قد طوى صفحة سوداء من تاريخه السياسي وتحققت له خلال الساعات الأخيرة خطوة جديدة ومتقدمة نحو إقامة دولته الديمقراطية المتحررة من قيود الاستبداد والقمع".
وأضاف: "المصير الذي انتهى إليه القذافي يشكل نهاية لمرحلة مريرة وطويلة خطفت ليبيا إلى أدوار سياسية ملتبسة ومشبوهة ووضعت الشعب الليبي فيما يشبه الإقامة الجبرية لعشرات السنين".
وأعرب الحريري عن أمله في أن يفتح هذا المصير أمام ليبيا وشعبها آفاق مرحلة واعدة تتكلل في إقامة حكم جديد يسوده منطق العدالة والقانون والمؤسسات ويرتكز إلى إمكانات دولة قادرة على تحقيق طموحات شعبها.
وأردف أن هذا المصير يشكل درسا قاطعا للأنظمة التي اتخذت من الاستبداد وسيلة للتحكم بشعوبها.
وقال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق: "أي مواطن عربي لا يستطيع وهو يراقب مجريات الأحداث في ليبيا إلا أن يتطلع للحركة الشعبية الثورية التي تشهدها الساحة السورية".