آمر الحرس الشعبي يروي اللحظات الأخيرة في حياة معمر القذافي

روى منصور الضو - آمر الحرس الشعبي الخاص بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي - (تفاصيل) الساعات الأخيرة التي سبقت مقتل القذافي في مدينة سرت، مؤكدًا أن القذافي لم يكن خائفًا ولم يكن مسؤولاً أيضًا عن إدارة العمليات العسكرية، ولكن كان يتولاها نجله المعتصم الذي قتل أيضًا.
وبدأ الضو الذي وقع في الأسر حديثه لمراسل "العربية" أحمد بجاتو في مقابلة خاصة، منذ لحظة سقوط طرابلس وخروج أركان النظام منها، قائلاً: إنه "بعد سقوط طرابلس ذهبت إلى سرت ووجدت القذافي هناك أيضًا".
القذافي لم يكن مسؤولاً عن العمليات العسكرية:
وأشار الضو إلى أنه في البداية كان هناك مؤيدون للقذافي ومدافعون عنه في المدينة، ولكن مع الاشتباكات والحصار بدأت العائلات في النزوح عن المدينة، مشيرًا إلى أن القذافي وأنصاره سمحوا للعائلات بالخروج من المدينة، كما سمحوا بدخول الإمدادات إليها.
وأكد أن القذافي لم تكن له علاقة بإدارة المعارك، وأن من كان يتولى تلك المهمة هو المعتصم القذافي، ونفى وجود سراديب أو أنفاق أو خنادق في سرت، موضحًا أن القذافي وأنصاره كانوا يقيمون في بيوت عادية في المدينة، وكانوا يبدلون أماكن إقامتهم من وقت لآخر.
وكشف أن الوضع ساء بشكل كبير في الأيام الأخيرة مع حصار وقصف الحي الثاني في سرت، والذي كانت تقيم فيه المجموعة، وهو ما دفع بهم لمحاولة مغادرة الحي باتجاه منطقة جارف.
وشدد الضو - الذي أنكر اتهامات ومعلومات عن مقتل أكثر من 50 ألف ليبي منذ بداية الثورة - على أن العقيد الراحل كان متوترًا بحكم التطورات، لكنه لم يكن أبدًا خائفًا، وأنه - حسب قوله - كان لديه عشم كبير في الليبيين لحقن الدماء، لكن للأسف لم تحقن الدماء ومات كثيرون من كل الأطراف.
وعن اللحظات التي سبقت مقتل القذافي مباشرة، قال: "قررنا الخروج بعد أن أصبحت المنطقة غير آمنة، وكانت قوات الثوار تحاصر الحي بالكامل". وأوضح أنه "حدثت اشتباكات عنيفة أثناء محاولة الخروج إلى جارف، وبعد التحرك قليلاً طوقنا الثوار مرة أخرى، وشنوا غارات دمرت الآليات والمركبات التي كانت بحوزتنا، فاضطررنا للترجل والسير في مجموعات، كل مجموعة على حدة".
وقال: إنه كان مع مجموعة تضم القذافي ووزير دفاعه السابق أبوبكر يونس وعددًا محدودًا من المقاتلين، وعجز الضو عن تحديد ما حدث قبل مقتل القذافي مباشرة، لأنه كان مصابًا في ظهره وغائبًا عن الوعي.
المصدر: (العربية نت)