مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

هل حان موعد تمزق السلطة الفلسطينية؟!

5 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مقال: أفي يسسخروف" و"عاموس هارئيل" من كبار المحللين في صحيفة "هآأرتس"

ترجمة: أحمد إبراهيم

مفكرة الإسلام : أوردت صحيفة هآأرتس "الإسرائيلية" تحليلاً لاثنين من كبار كتابها, وهما من ذوي الصلة بأجهزة صنع القرار السياسي والأمني في الحكومة "الإسرائيلية", حيث كشفا عن اتجاه "إسرائيل" لدفع الأمور في الأراضي الفلسطينية نحو التمزق الشامل لكي تصل إلى انقسام داخل السلطة الفلسطينية ووجود سلطتين؛ إحداهما في غزة بقيادة حماس والأخرى في الضفة بقيادة فتح؛ ليكون من السهل عليها في حينه فرض ما تريده على كل منهما.

وكتب "أفي يسسخروف" و"عاموس هارئيل" من كبار المحللين في صحيفة "هآأرتس" مقالاً مشتركًا بعنوان [المقامرة الخطيرة لـ"أبو مازن"] تحدثا فيه عن المواجهة المحتملة التي قد تنشب بين حركتيْ حماس فتح.

وقال "يسسخروف": إن عدم تحديد "أبو مازن" لموعد للانتخابات, وقوله: إنه تشاور مع لجنة الانتخابات الفلسطينية حول موعد الانتخابات, ومازلت مستعدًا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية, يعطي تأكيدًا أن الحديث لا يزال يدور عن "أبو مازن" قديمٍ, يهدد فقط حماس.

وتابع حديثه بالقول: إن "أبو مازن" بتصريحاته تلك يكون قد دخل في مقامرة خطيرة للغاية؛ حيث إنه لو فشل في المفاوضات مع حماس فإنه سيواجه مشكلة, خاصة أنه لم يحدد موعدًا للانتخابات, وسيظهر أمام الشعب الفلسطيني كزعيم ضعيف, ولكنه من أجل تحديد موعد للانتخابات كان لازمًا عليه أن يحصل على موافقة حماس, وهذا شيء بعيد المنال, ومن الممكن الافتراض بأن حماس ستعمل على إفشال الانتخابات, فمن دون مشاركة الحركة ستبقى الانتخابات دون أي معني.

وقال المحلل الإسرائيلي: إن حماس هي الأخرى تجد نفسها أمام مشكلة؛ فتصريحات "أبو مازن" أظهرته هو وفتح كمن يتطلعون للديمقراطية الحقيقية على خلاف حماس.

وتابع مقاله بالقول: إن السير قدمًا نحو انتخابات فلسطينية من دون حماس يعني انتهاء وقف إطلاق النار مع "إسرائيل" في قطاع غزة, ودعوة "لإسرائيل" إلى القيام بعملية في قطاع غزة وحدوثها, يعني عدم إجراء الانتخابات.

وأشار إلى أن "أبو مازن" ليست مشكلته حماس فقط, ولكن كذلك هناك أشياء أخرى, فمثلاً اللجنة المركزية لحركة فتح أكدت له أنها غير معنية بإجراء انتخابات جديدة بسبب عدم استعداد الحركة لها, فمنذ فوز حماس في الانتخابات لم تتمكن فتح من الوقوف مرة أخرى, وفرص فتح في الفوز في انتخابات قادمة في المجلس التشريعي الفلسطيني تبدو ضعيفة.

كما أن "أبو مازن" سيكون من الصعب عليه هو الآخر الفوز في سباق الرئاسة أمام رئيس الوزراء إسماعيل هنية الذي يتمتع بشعبية جارفة, وقال: إن القانون الفلسطيني يلزم رئيس السلطة الفلسطينية بالاستقالة من منصبه في حالة تحديد موعد للانتخابات, وذلك يعني تعيين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني "عزيز الدويك" أحد قيادات حماس والمسجون في "إسرائيل" بدلاً منه خلال تلك الفترة, وهذا يعني أن "أبو مازن" سيسلم حماس الرئاسة الفلسطينية على طبق من فضة.

ووصف "عاموس هارئيل" كبير المحللين العسكريين في صحيفة "هآأرتس" تصريحات الرئيس الفلسطيني بقوله: إن الخطاب كان طويلاً؛ حيث استمر ساعة وأربعين دقيقة كاملة, ما دفع عددًا كبيرًا من الحضور للنوم خلاله, وخلال تلك الفترة كانت عناصر الحرس الرئاسي الفلسطيني تجوب الشوارع المحيطة بمقر المقاطعة بمدينة رام الله, وأعادت صورة عناصر "القوة 17" التي كانت تحمي ياسر عرفات, هؤلاء الرجال الذين وعدت الولايات المتحدة بتقديم الدعم المالي لتدريبهم وتأهيلهم لمواجهة مستقبلية من عناصر حماس, وذلك في حالة اندلاع حرب أهلية بينهما.

وقال "هارئيل": إن الصدام بين حماس وفتح دومًا ما كانت توجد به لحظة للتوقف قبل وصول الصدام إلى أعلى درجاته, لكن تلك المرة الجانبان أبديا شيئًا من الصرامة في المواجهات بينهما, فكثير من الحوادث التي وقعت جرى خلالها استخدام السلاح؛ ولهذا فإنه من المتوقع أن تكون الأحداث التي ستشهدها غزة في الأيام المقبلة عاملاً قويًا في تشكيل كل طرف لسياسته المستقبلية.

وتابع "هارئيل" مقاله بالقول: إنه يتضح من خلال الفحوصات التي قامت الصحيفة بإجرائها لمعرفة حقيقة إطلاق النار على هنية خلال عودته من مصر الخميس الماضي, أن سيارته كانت على بعد نحو كيلو متر من موقع إطلاق النار, وما يقال عن مقتل الحرس الشخصي له خلال إطلاق النار عليه أمر غير صحيح؛ حيث إن مراسلي وكالات الأنباء الأجنبية سمعوا أحد عناصر حماس يتحدث في جهاز اللاسلكي قائلاً: الشخص الذي قتل هو أحد أفراد القوة التنفيذية وليس حارسًا شخصيًا.

وقال مراسل الصحيفة: إن حديث حماس عن محاولة محمد دحلان قتل هنية قصة مفبركة, قائلاً: من الصعب أن يختار دحلان وهنية معبر رفح الذي تقع مسئوليته الأمنية عليهما.

وتابع حديثه قائلاً: في اليوم التالي ظهر هنية وقال: إن قادة حماس يفضلون الموت على أن يكونوا وزراء, وبقي دحلان في رام الله ولم يحضر لغزة, وكان من أوائل الحضور لمقر المقاطعة لسماع خطاب "أبو مازن", وجلس بجواره صائب عريقات, وإبان الخطاب كان الآلاف من أنصار دحلان يحيطون بمنزله ويهددون من يمس شعرة من شعر دحلان بالقتل, وبعد انتهاء الخطاب كان تركيز الصحافيين ورجال الإعلام والحضور على دحلان, والأكثر دهشة هو جلوس عريقات بجوار دحلان؛ حيث إنه من المعروف أن عريقات لا يجلس إلا بجوار الرؤساء أو من يستعدون ليكونوا رؤساء.

ثم اختتم مراسل الصحيفة للشئون العسكرية تحليله قائلاً: إن "إسرائيل" تراقب الأوضاع باهتمام بالغ وبحذر شديد, ومادام الصدام بين الطرفين لم يسفر عن استئناف القصف الصاروخي للنقب فإن "إسرائيل" لن ترد.

وقال: إن قرار "إسرائيل" إدخال هنية من مصر يوم الخميس الماضي جاء بعد تدخل أمريكي, وتابع حديثه قائلاً: لم يحن الوقت للتدخل "الإسرائيلي", ولكن عليها أن تقوم بدعم "أبو مازن" فتسمح له بإدخال قوات بدر من الأردن.

وكشف في نهاية مقاله عن وجود اعتقاد لدى الجيش "الإسرائيلي" في أن المواجهة بين حماس وفتح في غزة لن تكون متعادلة؛ حيث إن حماس أقوى وأكثر تنظيمًا, ويقف من ورائها الجماهير, فيما ينعكس الأمر بالنسبة للأوضاع في الضفة الغربية, فمن ناحية الفلسطينيين هناك انفصال تام بين القطاع والضفة منذ الانتفاضة الثانية؛ ولهذا فإن المواجهة المحتملة في الضفة قد تؤدي إلى انقسام السلطة الفلسطينية إلى سلطتين منفردتين.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 17 ديسمبر 2006
  1. تخطيط الاحتياجات من الموارد البشريةمقدمه: تحتاج أي منظمة إلى موارد بشرية تؤدي من خلالها النشاط الذي تقوم به، وعليه يجب أن تقوم المنظمة بتجديد احتياجاتها من أعداد ونوعيات مختلفة من الموارد البشرية. ـ وحسن تحديد النوعيات والأعداد المناسبة من العمالة يكفل القيام بالأنشطة على خيإدارة الأفراد · 5 د قراءة
  2. البهائية والاستعمار والصهيونية: علاقة حميمة منذ الولادةمجلة الوعي الإسلامي ـ العدد 491، السنة (43) ـ رجب 1427هـ ـ أغسطس 2006م. بقلم: محمد علي الخطيب في ظل حمى المطالبة بالحريات وحقوق الإنسان في العالم الإسلامي أطلت البهائية والقاديانية وغيرهما من الفرق الباطنية برأسها من جديد. وقد ظفر «البهائيوحدث الساعة · 12 د قراءة
  3. الأطفال النباتيون أكثر ذكاءأكدت دراسة بريطانية أن العادات الغذائية لا ترتبط فقط بحاسة التذوق وإنما أيضا بمعدلات الذكاء.شملت الدراسة التي أجرتها الباحثة كاترين جال من جامعة ساوثامبتون البريطانية 8170 رجل وسيدة من مواليد عام 1970 ممن اجتازوا اختبارات الذكاء وهم في سن االطفل · 1 د قراءة
  4. أولمرت: لا تدعموا "أبو مازن" جهارًامقالتين للكاتب: "روني سوفر" مراسل الشئون الفلسطينية بموقع "واي نت" والكاتب: "باراك رابيد" مراسل الشئون الفلسطينية بصحيفة "معاريف" ترجمة: أحمد إبراهيم لا تخفي "إسرائيل" دعمها المطلق لـ"أبو مازن" رئيس السلطة الفلسطينية ولا سعيها للخلاص وبأي طحدث الساعة · 5 د قراءة
  5. بعد الحادثة الأخيرة... الجزائر والمصالحة الحقيقيةعلي صلاح الخبر: مفكرة الإسلام : تبنّت الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر، المسؤولية عن الهجوم بعبوة ناسفة الذي استهدف حافلة لشركة أمريكية، وأسفر عن مقتل السائق، وجرح تسعة أشخاص بينهم أربعة بريطانيين وأمريكي. التعليق: يعد هذا الحادث الذحدث وتعليق · 3 د قراءة
  6. باعا طفلهما ووعدا ببيع الجنين!تجرد عامل مصري وزوجته من معاني الرحمة وباعا رضيعهما لأحد المحامين, ووعداه كذلك ببيعه مولودا آخر.وذكرت الصحف المصرية أمس أن العامل، الذي يقطن شرق القاهرة، صرح للمحققين بعد إلقاء القبض عليه هو وزوجته واثنين من الوسطاء، أنه كان عاطلا عن العمل الطفل · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: هل حان موعد تمزق السلطة الفلسطينية؟!