جولة في صحافة الثلاثاء 17 نوفمبر

مفكرة الإسلام: نطالع في جولة اليوم مقالين عن فتنة الحوثيين, أحدهما من صحيفة الحياة, والثاني من صحيفة المدينة السعودية, ومن بعدهما, وفي شأن سعودي متصل, نتحدث عن زيارة الرئيس الفرنسي للمملكة.
وعن مباراة مصر والجزائر نقرا رأي صحيفة الأهرام الذي ينتقد التعصب الكروي, وفي نفس الصفحة مقال آخر عن حاجة البلدين لإنجاز حقيقي.
ونقرا في القدس العربي والدستور الأردنية والاندبندنت على التوالي عدة مقالات, أحدهما بعنوان صفعة أمريكية أخرى للسلطة, والثاني بعنوان الطبعة الجديدة للسلطة الفلسطينية, والثالثتحت عنوان "الفلسطينيون يطرحون تحديا على أوباما والأمم المتحدة".
وفي الشأن العراقي نتحدث من واقع الصحافة العربية والبريطانية عن الانتهاكات التي وقعت للمعتقلين العراقيين في السجون والمعتقلات البريطانية.
وفي مقالات متفرقة نقرا عن جولة أوبا في آسيا, والصفقة السرية لإيران مع مسئولين في الأمم المتحدة.
الحوثيون بين دثار الطائفية ومراجعة النفس
ونقرا في صحيفة الحياة بعنوان الحوثيون بين دثار الطائفية ومراجعة النفس:الحوثيون لم يظهروا في صورة اليمن السياسية قبل قيامهم بسلسلة من المواجهات مع الحكومة اليمنية، وقد تداولوا خطابين: الخطاب السياسي الذي يسعى لأن يقدم صورة عن الحوثية على أنها جماعة تمرد، والخطاب الحركي الذي يدعي أن عداءه لأميركا هو سبب مواجهته مع الحكومة المركزية في صنعاء تحديداً، خصوصاً أن صعدة كانت المركز الذي بدأ تمرد الحوثيين منه.
وظهور حسين الحوثي وجماعته لم يكن مفاجئاً للمراقبين، إذ إنه ينتمي إلى عائلة عرفت بالعلم، إلا أن تحولات الحركة وتطورها إلى مواجهات عسكرية مع الدولة هي التي وضعت الحركة تحت ضوء الاهتمام الإعلامي!
والمتابع لتطور الحركة الفكري يجد أنه بدأ من خلال الاعتراضات والمحاورات مع خطباء المساجد الذين لا يتفقون مع أفكار الحوثي وترديد الشعارات المعادية لأميركا وإسرائيل، «الموت لأميركا»، «النصر للإسلام»، «اللعنة على اليهود»، وتحت هذه الشعارات العازفة على المشاعر الدينية تم حشد آلاف من الشباب الناقم على أميركا وسياستها في المنطقة من بعد حرب الخليج، ويمكن أن يعد ذلك نقطة تحول التنظيم الحوثي من طابعه الفكري إلى الطابع السياسي.
كذلك، فإن تحليل تطور حركة الحوثيين لا ينفصل عن التطورات التي حدثت في اليمن بعد حرب الخليج، والأعباء الاقتصادية التي تكبدتها الحكومة اليمنية بعد عودة أكثر من مليون مواطن يمني كانوا يعملون في الخليج، في وقت ترددت أنباء أن حسين الحوثي كان يصرف راتباً شهرياً لكل عضو في تنظيم «الشباب المؤمن»، خصوصاً أن عدداً من الباحثين يرون أن الحركة ازدهرت داخل هؤلاء الذين عادوا وتأثروا بحرب الخليج اقتصادياً.
الحوثيون الإرهابيون الذين يدّعون التمرد أو الثورة حتى وإن كانوا كذلك فإن في استرجاع شريط التاريخ واستقراء الأحداث التي مرت على كثير من الدول والشعوب، لاكتشفنا أن الأمة التي استطاع المتمردون أو الثوار فيها «المؤيدون بالشعب» – وليس الإرهابيين – القفز على مقاليد السلطة والإدارة فيها، كانت منكوبة بمتمرديها وثوارها؛ إذ سرعان ما يدب الخلاف بينهم بسبب التباين في وجهات نظرهم واختلاف مصالحهم، ويرجع ذلك إلى أنهم بعد تحقيق الهدف السياسي الأساسي الذي كان يجمعهم يتفرغون لتصفية حساباتهم، أو يتخلص بعضهم من بعض، ويكون الخاسر الأول والأخير هو الشعب، وحتى لو لم تحدث خلافات بينهم فإن نظام الحكم تحتهم يكون استبدادياً ديكتاتورياً شمولياً؛ لأن المتمردين أو الثوار يخشون من قيام جماعات أخرى تزعم أنها من الثوار، وتحاول تحقيق الدور نفسه الذي سبق لهم القيام به، فهل يكون ذلك مدعاة لكل من انطلت عليه خدعة التدثر في فورة صيف ساخن أن يراجع نفسه؟!
وقالت صحيفة المدينة السعودية بعنوان لا تفريط في ثوابتنا: لعلّ أبرز ما يميّز السياسة الخارجية السعودية الحفاظ على علاقات قوية ومتوازنة مع دول العالم قاطبة، ومد جسور الصداقة والتعاون مع المجتمع الدولي بأسره، واحترام المؤسسات الدولية وما يصدر عنها من قرارات وتوصيات.
لذا فإنه عندما تقوم فئة من المتسللين الخارجين عن الشرعية العبث بأمننا، وحدودنا، وتدنيس ترابنا الوطني، فإن المملكة لابد وأن تتصدّى بكل العزم والحزم لتلك المحاولات، وردع كل مَن تسوّل له نفسه الاقتراب من حدودنا، تأكيدًا على الحقيقة التي يعيها الجميع، بأن أمننا خط أحمر ممنوع المساس به، وأن الدفاع وصد أي هجوم أو عدوان أو تسلل إلى أراضينا يعتبر حقًا ثابتًا تقرّه القوانين والشرائع والأعراف الدولية، فالمملكة في تصدّيها لأولئك المعتدين المتسلّلين الذين لم يتورعوا عن قصف المستشفيات، لم تبدأ العدوان على أحد، وإنما كانت تقوم بواجب الدفاع عن نفسها وأرضها ومواطنيها، وتصد عدوانًا غادرًا، وهي في ممارستها لهذا الحق الشرعي لم تعتدِ على أحد، ولم تغزُ أرض أحد، أو تتسلل إليه.
إعراب البعض عن استغرابه من استمرار الجيش السعودي في عملياته ضد المتسلّلين المعتدين يثير التعجب؛ لأنه لا يمكن أن يقره العقل أو المنطق.. فأيّ دولة في العالم لا يمكن أن تتعامل مع متسلّلين مسلحين يعتدون على أرضها ومواطنيها بغير ما تعاملت به المملكة، مع أولئك المعتدين.
وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان ساركوزي في الرياض!وفيها قال يوسف الكويليت:الرئيس نيكولا ساركوزي يحل ضيفاً على خادم الحرمين الشريفين، وطبيعي أن تأتي ملفات المنطقة الساخنة والباردة، والعلاقة بين البلدين على جدول أعمالهما، ففرنسا تشكل رقماً مهماً في الاتحاد الأوروبي، وهموم العالم السياسية، والمملكة تأخذ نفس الدور في محيطها العربي والإسلامي، وكذلك الدولي، ولما كان العالم يمر بحالات غير مستقرة مالياً ، وتصاعد الأزمات في مختلف القارات، فإن أرضنا العربية لا تزال مسرحاً لها، وأوروبا لا تستطيع عزل نفسها سياسياً وأمنياً واقتصادياً عنها، وطالما الرئيس الفرنسي يعدّ من الجيل الشاب في القارة، ويريد تغيير دور بلده وجعله في الواجهة، فإن المملكة أهم الشركاء، وتعاونهما بخلق استقرار في المواقع الملتهبة، يحمي ظهر أوروبا، ويساعد على استقرار العرب..
فالقضية الفلسطينية باب مفتوح على المفاجآت، وهي سبب مباشر لانعدام الأمن في كل المنطقة، وعملية أن يزداد الدلال لإسرائيل بالتوسع على الأرض الفلسطينية، والامتناع عن قبول أي مبادرة سلام وبأي صيغة كانت، وانسحاب أوروبي من هذه المهمة، وتركها كشأن بين طرفيْ النزاع برعاية أمريكية، أكد أن هذه السلبية تضع أوروبا في الظل من أي قضية جديدة..
هناك الكثير من البؤر في المنطقة تستطيع فرنسا، بمساعدة أعضاء الاتحاد الأوروبي أن يوجدوا أكثر من طريق في إنشاء حلول جديدة، وهي ليست رغبات فقط، وإنما هي ضرورات إذا ما اعترفنا أن أي مؤثر سلبي يطغى على الوضع العربي، سيصعّد الأزمات مع أوروبا، وحتى العالم الإسلامي الذي تتواجد له أقليات كبيرة في فرنسان وغيرها، لديه قابلية التفاعل مع الخارج أسوة بغيره من أصحاب الأديان والقوميات..
ثم هناك المجال الآسيوي الكبير، والذي أصبح قبلة العالم من حيث الاستثمارات أو فتح الأسواق لمنتجاتها، والتصاق العرب في هذا المحيط الذي يربطهم بجغرافيا واحدة وعلاقات تاريخية لم تشهد حروباً استعمارية باستثناء غزوات المغول، يجعل العلاقات أكثر تجانساً مع العرب، وأوروبا إذا ما استمرت على محاولتها الحياد اللامنطقي في شؤون المنطقة، فقد تجد نفسها أمام معاملات مماثلة بوجود البديل الآسيوي، ولنأخذ مثلاً الاتفاقات التجارية مع أوروبا والتي تحاول فرض شروط غير مقبولة على دول مجلس التعاون الخليجي، بالرغم من الشعور بترابط المصالح، وهو ما أدى إلى تجميد تلك الاتفاقات طالما تنظر أوروبا بعين الدونية لمن يحاولون شراكتها..
مباراة رياضية..وسفهاء التحريض والفتنة
جاء راى صحيفة الأهرام بعنوان مباراة رياضية..وسفهاء التحريض والفتنة: مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر للتأهل لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا هي بكل المعايير والمقاييس مباراة رياضية, وأيا ما كانت نتيجتها, فهي ليست نهاية الدنيا, ولا خاتمة المطاف لهذا المنتخب الوطني أو ذاك.
ولذلك, فإن ما يقترن بالمباراة الرياضية من أجواء تحريض ممجوجة, وإطلاق حملات إعلامية مغرضة, وتسريب شائعات حمقاء ومغلوطة تثير الفتنة, هي أمور مرفوضة كل الرفض.. وربما تكشف عن سيناريو غير مسئول يستهدف في التحليل الأخير إثارة حالة من التربص بين الشعبين الشقيقين المصري والجزائري.
ولذلك, فإن الأمر يقتضي المبادرة إلي وضع المباراة الرياضية في إطارها الصحيح.. وعدم الزج بها في مستنقعات الهستيريا والفتنة, وعلينا جميعا أن نعتصم بالود التاريخي الجميل الذي يظلل دوما علاقات الشعبين الشقيقين, فهي الأبقي للمستقبل العربي.
ولا ضرر ولا ضرار من أن يشجع كل جمهور فريقه الرياضي, علي أن يأتي هذا التشجيع في إطار الحرص علي علاقات الشعبين الشقيقين, وفي سياق الالتزام الأخلاقي الرفيع.
وأيا ما كانت حملات التحريض الإعلامية وشائعات السفهاء, فإن علي مشجعي الفريقين المصري والجزائري أن يبرهنوا في مباراة السودان غدا علي القيم الفاضلة للحضارة الإسلامية والعربية, وبهذا يقوضون حملات التحريض المسمومة, ويقوضون شائعات الفتنة, وينتصرون لعلاقات المستقبل بين الشعبين الشقيقين.
وتحت عنوان مصر والجزائر:لم لا نسعي إلي إنجاز حقيقي؟ قال وحيد حامد في صحيفة الأهرام: سلوك جماهيري بالغ الدلالة علي حاجتنا الملحة إلي تحقيق إنجاز من أي نوع, وسعينا إلي تسجيل نجاح علي أي صعيد. ففي مصر, كما في الجزائر, ومثلما هي الحال في باقي بلاد أمتنا التعسة, فقر في الإنجاز وندرة في قصص النجاح. ولذلك فليس جنونا أن ينفعل الناس في مصر, كما في الجزائر, بمباراة في كرة القدم مادامت نتيجتها حاسمة في التأهل لنهائيات كأس العالم2010.
ومازال هذا الانفعال, الذي تجاوز ماحدث في مواجهة سابقة مماثلة تقريبا قبل عقدين من الزمن, مستمرا بعد أن تأجل الحسم إلي مباراة الغد الفاصلة في السودان.
وليس في هذا الانفعال ضرب من الجنون, بخلاف مايراه عقلاء لايجدون مبررا لتحويل مباراة في كرة القدم إلي لقاء مصيري تحت راية العلم الوطني. فالحالمون بتحقيق أي إنجاز يثبت لهم أن مجتمعنا مازال علي قيد الحياة لم تذهب عقولهم. كل ما في الأمر أنهم لم يجدوا إنجازا ممكنا وقريبا إلا في هذا المجال. ولو أنهم وجدوا سبيلا إلي دور يمارسونه ومشاركة يساهمون بها في بناء مقومات مجد حقيقي وتحقيق نجاح اقتصادي أو ثقافي أو مجتمعي أو سياسي, لانخرطوا فيه بمثل هذه الروح التي نراها في تفاعلهم مع حلم المونديال وانفعالهم به.
فالفرق كبير, بل ربما جذري, بين الفوز في مباراة لكرة القدم أو أية كرة, والحصول علي مراكز متقدمة في مسابقات رياضية, والانجازات التي تسهم في بناء مستقبل الأمم وتحقيق أمجاد الشعوب.
فقد وصلنا إلي نهائيات المونديال قبل عقدين فقط في العام1990 دون أن يغير ذلك شيئا في حياتنا وأدائنا ومستوي تطورنا. وأحرزنا كأس الأمم الأفريقية مؤخرا مرتين متواليتين, وفرح الناس وابتهجوا يوما أو أياما دون أن يؤثر ذلك في مسارهم.
فليس هذا, إذن, هو الانجاز الذي يأخذنا إلي الأمام, بخلاف تحقيق تقدم كبير في بناء الاقتصاد مثلا أو نقلة نوعية في قدراتنا العلمية والمعرفية أو تطور ملموس في حياتنا السياسية ينظر إليه غيرنا باعتباره نموذجا يقتدي به ويستفاد منه.
صفعة أمريكية أخرى للسلطة
بعنوان صفعة أمريكية أخرى للسلطةقالت صحيفة القدس العربي:وجهت الادارة الامريكية صفعة قوية اخرى امس الى السلطة الوطنية الفلسطينية، عندما حسمت الجدل الدائر حول اللجوء الى مجلس الامن الدولي لاعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة، عندما قالت على لسان متحدث باسمها 'ان التفاوض هو افضل وسيلة للحصول على دولة فلسطينية'.
الادارة الامريكية بمثل هذا الاعلان تكون قد رضخت للضغوط الاسرائيلية بالكامل، وافسدت على الفلسطينيين وسلطتهم في رام الله 'حلم يقظة' تشبثوا به للهروب الى الامام، واعتقدوا انهم يمكن ان يتحدوا الاسرائيليين ورفضهم لتجميد الاستيطان استجابة لشرط العودة الى المفاوضات.
الرسالة الامريكية واضحة، تقول للرئيس محمود عباس والمجموعة المحيطة به، بان عليهم العودة الى مائدة المفاوضات مجدداً دون شروط، واذا حاولوا الذهاب الى مجلس الامن فلن يجدوا غير 'الفيتو' الامريكي في انتظارهم.
ويبدو ان الرئيس عباس قد فهم هذه الرسالة ومضمونها جيداً، فقد اعلن دبلوماسي عربي في الامم المتحدة امس 'ان تقديم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية الى مجلس الامن سيتم في الوقت المناسب'.
تعبير 'الوقت المناسب' يعني ان هذه الصفحة قد طويت، وان الحماس للذهاب الى مجلس الامن لاستصدار قرار باعلان الدولة قد فتر كليا، لان هذا الوقت المناسب لن يأتي ابدا في زماننا.
هذا القرار الامريكي برفض ذهاب العرب الى مجلس الامن الدولي لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة يؤكد ان اللقاء المغلق الذي تم بين الرئيس باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن متوترا، مثلما صورته بعض الاوساط الامريكية، وانما حقق انسجاما كاملا بين الرجلين ظهرت اول ثماره في احباط هذا التحرك الدبلوماسي العربي في المنظمة الدولية.
ادارة اوباما لم تسمح اساسا بوصول هذا المشروع الى مجلس الامن ناهيك عن استخدام 'الفيتو' ضده، فما هي خياراتكم الان؟
وتحت عنوان الطبعة الجديدة من الدولة الفلسطينية قال راكان المجالي في صحيفة الدستور الأردنية: في مسألة اعلان دولة فلسطينية لا يخفى ان امريكا لن تعترف بها وستستخدم حق الفيتو ضد اي قرار من مجلس الامن ، ولكن لنفترض انه لم تستخدم حق الفيتو وسمح بصدور قرار يتبنى قيام دولة فلسطينية ، وهو قرار لن تكون له اهمية اذا صدر بموجب الفصل السادس من ميثاق الامم المتحدة وسيكون واحدا من عشرات القرارات بشأن القضية الفلسطينية التي صدرت بموجب الباب السادس. والسؤال هو: هل هنالك فرصة لاستصدار قرار بموجب الفصل السابع.
في كل الاحوال يظل الكلام تمنيات وادعاءات وتذاكيا وشطارة خادعة ما لم تكن هنالك معرفة حقيقية بالموقف الامريكي تحديدا وبعد ذلك يمكن ان يحشد التأكيد الدولي لهذا القرار المأمول.
والاهم في رأينا ان السلطة الفلسطينية التي ادمنت الهروب الى الامام تدرك ان الشعب الفلسطيني لا يمكن تخديره باية وعود دعائية وهمية ، وان النتيجة الوحيدة ستكون منح اسرائيل المزيد من كسب الوقت لفرض وقائع جديدة ومزيد من الضياع في متاهة الحلول النظرية والوهمية.. و..و.
وفي الشأن ذاته, كتب دومينيك ماكنتاير تحليلا في صحيفة الاندبندنت تحت عنوان "الفلسطينيون يطرحون تحديا على أوباما والامم المتحدة" يصف فيه المباردة الفلسطينية بانها ليست جديدة ويقول انها وليدة الاحباط واليأس.
الا ان الكاتب يقر في نهاية المقال بأن من شأن الخطة الفلسطينية ان تكون بمثابة معضلة دبلوماسية مثيرة للاهتمام في العواصم الغربية الكبرى.
ويقول الكاتب ان الفلسطينيين قاموا بمحاولة اعلان الدولة من جانب واحد من قبل ايام ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني، قبل عقد من الزمان، ابان تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء في اسرائيل.
كما تكرر الامر مرة اخرى بعد مرور نحو عام في اعقاب انهيار مباحثات كامب ديفيد خلال حكم ايهود باراك.
ويضيف الكاتب ان ردة الفعل الاسرائيلية هي الاخرى ليست جديدة وانه مثلما يحدث الان هدد بعض الوزراء المتشددين في الحكومة الاسرائيلية بضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.
" والحكمة التقليدية هي انه شيئا لن يتمخض عنها هذه المرة ايضا. ومع ذلك يجدر النظر فيما تغير منذ ذلك الحين".
الجديد او المتغير الذي يرصده ماكنتاير هو الخطوات المتقدمة التي قطعتها عملية بناء دولة فلسطينية في الضفة الغربية والتي ينسبها الى جهود رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
ويشير الى ان هذه الجهود كانت محل اشادة من نتنياهو وانه " حتى الجيش الاسرائيلي اقر الخطوات الكبيرة التي قطعت على صعيد الامن".
ويقول الكاتب ان الاحباط الفلسطيني يرجع جزئيا الى شعور الفلسطينيين بانهم وفوا بالتزاماتهم تجاه خارطة الطريق بينما لم تلتزم اسرائيل بالمقابل بالتزاماتها المتمثلة في وقف بناء المستوطنات وازالة البؤر الاستيطانية.
وينتهي الكاتب الى انه رغم اطمئنان اسرائيل ان حليفتها الولايات المتحدة ستسخدم حق النقض الفيتو لاجهاض اي قرار من الامم المتحدة يؤسس لدولة فلسطينية، لكن هل من شأن بريطانيا وفرنسا ان تعارضا قرارا يكرر الموقف الذي تبنته الدولتان فترة طويلة من الزمن؟
"غولدستون" عراقي
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان "غولدستون" عراقي: عندما تفرض أمريكا على وسائل الإعلام عدم نشر صور جنودها وهم يضربون معتقليهم فهذا وحده جُرْمٌ ثلاثي، أوله إقرار بالتعذيب، الثاني حماية المذنبين بعدم إظهار صورهم، والثالث شل حرية الإعلام وفرض قيود عليها.
الكونجرس الأمريكي سمح لوزير الدفاع بقرار المنع، ووزير الدفاع طلب، والإدارة الأمريكية أبلغت المحكمة العليا بالأمر. وهذا كافٍ لاعتباره مدخلاً للشروع في جولة تحقيقات ميدانية في ما يرتكبه جنود الاحتلال خصوصاً في العراق المحتل منذ مارس العام 2003.
للأمريكيين سوابق في غير بلد غزوه واحتلوه، أو سعوا إلى احتلاله، والبريطانيون شركاؤهم ذوو باع طويل أيضاً، ولهذا تتجدد الدعاوى والتحقيقات حول قيام جنود بريطانيين بارتكاب أفعال مشينة ضد من يعتقلونهم، خصوصاً في العراق، على غرار تلك الفظائع التي ارتكبها جنود أمريكيون في معتقل أبو غريب، والتي قوبلت بالسخط في أنحاء العالم كافة.
غير أن المؤسف في التحقيقات التي جرت أو تجرى أنها تذهب في اتجاه تقديم كبش فداء، لأن المجرم الحقيقي هو القيادة التي شاركت في الغزو والاحتلال، والتي أعطت الضوء الأخضر لممارسة هذه الأساليب تحت ستار “الحصول على معلومات”، في وقت أظهرت الصور التي تم الإفراج عنها أن المجرمين الذين مارسوا التعذيب، كانوا يتسلون بضحاياهم بسادية ما بعدها سادية.
ما كُشِف ويُكشَف، عما ارتُكب من فظائع في العراق المحتل، يستدعي فعلاً جاداً من الشرعية الدولية ومنظماتها للانخراط في تحقيق مسؤول. ولماذا لا يكون هناك ريتشارد غولدستون آخر، يجول في العراق ويستمع إلى الشهادات الحية، ويرفع تقريره إلى المحكمة الدولية لمساءلة القتلة والمعذبين، كائناً مَنْ كانوا وأياً كانوا؟
وفي شأن متصل, أولت الصحافة البريطانية اهتماما ملحوظا للاعترافات التي وردت في التحقيق مع دونالد بين الجندي البريطاني الوحيد الذي ادين في قضية مقتل المواطن العراقي بهاء موسى، حيث ابرزت تلك الصحف اتهامات بين لزملائه الجنود بالتعذيب والضرب الوحشي للسجناء العراقيين.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2003 حيث لقي موسى حتفه في سن السادسة والعشرين بالبصرة جراء التعذيب عندما كان معتقلا لدى فوج لانكشر الملكي، في الجيش البريطاني. وعثر عليه في احد فنادق المدينة وهو مصاب باكثر من 90 اصابة.
الاندبندنت ابزرت الموضوع على صدر صفحتها الاولى تحت عنوان " فعلناها للانتقام لزملائنا القتلى".
وتقول الصحيفة ان الجندي كسر صمته الذي استمر ست سنوات متهما قائده الاعلى رتبة وزملاءه السابقين بالضرب الوحشي وتعذيب السجناء العراقيين، والذي افضى الى موت مواطن عراقي.
وقال العريف بين البالغ من العمر 35 عاما ان الجنود تصرفوا على هذا النحو للانتقام لمقتل 3 من زملائهم ومقتل ضابط بالجيش البريطاني.
وفي تغير دراماتيكي لشهادته ذكر بين، الذي ادين بتهمة المعاملة غير الانسانية للعراقيين، امام لجنة تحقيق انه وزملاءه ركلوا ولكموا 9 من المعتقلين العراقيين في سبتمبر/ايلول عام 2003.
وتقول الصحيفة ان المزاعم الجديدة لبين تثير المخاوف بشأن انتهاك واسع النطاق للمعتقلين العراقيين، كما تأتي بعد ايام من اعلان وزارة الدفاع البريطانية انها تحقق في 33 قضية تعذيب منفصلة قام بها الجنود البريطانيون في العراق.
كما قال بيين ان اثنين من الضباط في كتيبته قاما بتعذيب معتقلين حيث قام الضابط كريج روديجرز بعملية اعدام وهمية لاحد المعتقلين، بينما قام ضابط آخر بوضع مسدسه في وجه معتقل قبل ان يخبره انه سيقوم " بتفجير وجه".
التايمز اوردت مزيد من تفاصيل شهادة بين امام لجنة التحقيق الخاصة بمقتل موسى، ونقلت عن بين قوله ان كل جنود وحدته استمتعوا بـ" فصل مفتوح من لكم وركل السيد موسى ومعتقلين آخرين".
واعترف بين بانه كذب في السابق خلال التحقيقات التي اجرتها معه الشرطة العسكرية الملكية،وانه فعل ذلك من اجل " الحفاظ على الذات" وبسبب" ولاء مضلل" لزملائه السابقين.
لكن بالامس قال انه يقول الحقيقة عندما اتهم كل فرد من وحدته بضرب المعتقلين.وما زال التحقيق مستمرا مع بين.
نريد بوش البشع لا أوباما الجميل
قال الكاتب الصحفي سعد محيو في صفحة الراي والدراسات بصحيفة دار الخليج تحت عنوان نريد بوش البشع لا أوباما الجميل:
الرئيس أوباما كان حريصاً كل الحرص منذ وصوله إلى البيت الأبيض على أن يقدم وجهاً جديداً لأمريكا: وجهاً “غير بوشي” على وجه التحديد: التواضع، الاستعداد ل “التعلم” من الآخرين، الرغبة في التعاون والشراكة والمشاركة.
هذا ما فعله الشهر الماضي في أوروبا وأمام مجلس الأمن. وهذا ما كرره قبل أيام أمام قادة 21 دولة عضواً في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا (أبيك)، حين أكد عزمه على التعاون معهم كشركاء متساوين في الاقتصاد والدبلوماسية والأمن.
لكن أوباما أخطأ الهدف هذه المرة. فزعماء “أبيك” لا يريدون وجهه الجميل، بل وجه بوش البشع. لماذا؟
لسبب بسيط: بوش، على رغم كل صلفه وعنجهيته، كان رافضاً بحزم للسياسات الاقتصادية الحمائية، وظل حتى آخر عهده متمسكاً بمبدأ السوق الحر. هذا في حين أن أوباما لم يفعل شيئاً هذه السنة سوى فرض المزيد من الضرائب على الواردات والترويج للحمائية في إطار خطة النهوض البالغة قيمتها 787 مليار دولار.
بيد أن الشكوى الأولى والرئيسة لشركاء أمريكا الآسيويين كمنت في تواصل “الإسقاط” الأمريكي الحر والمتعمد للدولار، الأمر الذي ألحق أفدح الخسائر بمعظم اقتصادات شرق وجنوب آسيا القائمة أساساً على التصدير.
بكلمات أوضح: إدارة أوباما، وتحت شعار “انقذوا أمريكا لتنقذوا الاقتصاد العالمي”، تريد من كل الدول دفع ثمن نهوضها من عثراتها الاقتصادية الراهنة، بعد أن دفعت هذه الأثمان الفادحة لسقوط مضارباتها المالية الكارثية.
ماذا يحدث إذا ما تبين فجأة ل “دافعي الضرائب” العالميين هؤلاء أن هذا الشرطي يفتعل الحروب، ويمنع حل المشاكل الإقليمية الخطيرة، ويشجع سباقات التسلح، لمجرد تبرير استمراره في وظيفته؟
الأرجح حينها أن هؤلاء سيقررون إما القيام بالدور الأمني بأنفسهم كل في منطقته الجغرافية، أو أن يسعوا إلى تطوير قوة شرطة دولية بديلة. وحينها سنقول وداعاً للنظام العالمي الحالي.
صفقة سرية مع إيران
كشفت صحيفة التايمز عن صفقة سرية يتم التفاوض حولها الان بين الامم المتحدة ومسؤولين ايرانيين يتم بمقتضاها اقناع القوى الدولية برفع العقوبات والسماح لطهران بالإبقاء على الجزء الاكبر من برنامجها النووي في مقابل التعاون مع مفتشي الامم المتحدة.
وكشفت التايمز، انها اطلعت على مسودة الوثيقة المؤلفة من 13 نقطة والتي صيغت في سبتمبر/ ايلول من قبل محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة لكسر الجمود بشأن برنامج ايران النووي قبل ان يتنحى عن منصبه نهاية هذا الشهر.
وتقل الصحيفة ان وكالة الطاقة الذرية تنفي وجود هذه الوثيقة، التي تم تسريبها لصحيفة التايمز عن طريق أحد الطرفين.
وتضيف ان الكشف عن هذه الوثيقة يأتي في وقت حذرت فيه الوكالة من احتمال ان تكون ايران تخبيء مواقع سرية نووية متعددة.
وعلى الرغم من هذا، يعتقد دبلوماسيون ان البرادعي كان يأمل في التوصل الى اتفاق حول الخطوط العريضة مع طهران يمكن ان يقدمه الى الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا باعتباره حلا للمأزق، بين طهران والدول الغربية.