جولة في صحافة الثلاثاء 2مارس

مفكرة الاسلام:في جولة اليوم نتحدث عن رغبة الرئيس الفلسطيني في العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل, مع استمرار عدوانها على المقدسات الدينية وفي مقدمتها القدس الشريف.
ونقرا في جولتنا عن الحرب الشاملة في الشرق الأوسط التي يتوقع اندلاعها خلال الأشهر القليلة القادمة, والحرب الصامتة في تركيا بين العسكر والحكومة.
ونتحدث في جولتنا عن اليمن ومؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض, وضرورة تثبيت السلم الاجتماعي هناك.
مفاوضات سلام لتبرير الحرب
تحت عنوان مفاوضات سلام لتبرير الحرب قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد التراجع عن موقفه الحالي الرافض للعودة الى المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان في القدس وباقي اماكن الضفة الغربية المحتلة، ولذلك يريد الذهاب الى ما يسمى لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية التي تعقد اجتماعا لها في مقر الجامعة اليوم للحصول على ضوء أخضر في هذا الصدد لكي يقبل بالمقترحات الامريكية بعقد مفاوضات غير مباشرة.
العودة الى المفاوضات الآن، مباشرة كانت او غير مباشرة، قرار خاطئ بكل المقاييس، سيؤدي الى فقدان السلطة في رام الله، ورئيسها على وجه الخصوص آخر ما تبقى له من مصداقية واحترام في اوساط الشعب الفلسطيني، وربما العالمين العربي والاسلامي ايضا، خاصة بعد الفضائح المخجلة التي حلت بالسلطة في الفترة الاخيرة، مثل مشاركة بعض ضباطها في جريمة اغتيال الشهيد المبحوح في امارة دبي، او فضيحة التصوير الجنسي والفساد التي تورط فيها، تصويرا او ضحية، بعض كبار رجال مخابراتها.
الشهور العشرة المقبلة هي الاخطر على المنطقة، وربما تكون شهور الحسم والتغيير جغرافيا وسياسيا وديموغرافيا، حيث 'أم الحروب' ماثلة في الاذهان، فلماذا لا يتحلى الرئيس عباس بالصبر، فهل يمكن ان يصل الى دولة فلسطينية، من خلال مفاوضات غير مباشرة، خلال هذه المدة وفي ظل حكومة يمينية متطرفة، وهو الذي لم يفلح في ازالة حاجز او منع توسيع مستوطنة في مفاوضات مباشرة ومع حكومات 'معتدلة'، وفي ظل وعد امريكي حازم، استمرت (اي المفاوضات) ما يقرب من العقدين؟
جاء راى صحيفة الأهرام بعنوان إجراءات إسرائيل وعرقلة السلام انطلاقا من مسئوليتها التاريخية ودورها المحوري والأساسي عن إقرار السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط, طالبت مصر إسرائيل بوقف استمرار زحف المستوطنين اليهود علي باحات المسجد الأقصي المبارك.
يأتي هذا وسط اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصي, وإغلاق جميع بوابات الأقصي, بينما وقعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمعتصمين الفلسطينيين داخل المسجد الأقصي.
ومما لا خلاف عليه أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعد من إجراءاتها التي من شأنها تفاقم التوتر في المنطقة, وتأجيج احتمالات المواجهة مع الفلسطينيين, وليس أدل علي ذلك من إعلان بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي إدراج المسجد الأقصي ومسجد بلال في قائمة ما يسمي بالتراث اليهودي.
وفي الوقت نفسه, تواصل إسرائيل مخطط تهويد القدس الشرقية, وتوسيع مستعمراتها في الضفة الغربية المحتلة, وترفض أي دعوة إقليمية أو دولية لتجميد بناء المستوطنات, وهو ما يعرقل الجهود الرامية لإمكان إقرار السلام عبر حل المشكلة الفلسطينية.
وبهذه الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة فلسطينيا وعربيا, تضع إسرائيل العوائق والعقبات التي تفسد أي مناخ لإمكان إحلال السلام في الشرق الأوسط, ولذلك, فإن المجتمع الدولي مطالب بالقيام بدور عاجل للضغط علي إسرائيل قبل فوات الأوان, وتفجيرها لموجة عاتية من العنف في المنطقة.
وقالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان كم طفلاً قتلتم؟غضبت “إسرائيل” واحتجت لأن أطفالاً في إسبانيا، بين الخامسة والعاشرة، بلغهم، على صغر عمرهم، ما يجري في فلسطين المحتلة على أيدي “الإسرائيليين”، فبعثوا بمئات الرسائل يحتجون، ويسألون: كم طفلاً فلسطينياً قتلتم اليوم؟
أن يصل الاحتجاج الإنساني ضد الإرهاب الصهيوني إلى مستوى أطفال في عمر الزهور، أمر بالغ الدلالة وبالغ التأثير . أطفال يسألون عن أطفال في وجه قتلة، وليس كما يربي الاحتلال أطفاله، والكل يذكر عندما كانوا يكتبون رسائل إلى أطفال لبنان أو أطفال فلسطين على الصواريخ التي كان العدو يوجهها إلى المدنيين هنا وهناك.
“إسرائيل”، الكيان الإرهابي العنصري، تتعرى أمام العالم، أمام الكبار والصغار حتى أمام من لا يزال يحميها ويغذيها ويمنع محاسبتها، لكن المهم يبقى ألا يقدم لها أحد من العرب ما يستر عوراتها من خلال الحديث عن مفاوضات معها، فيما هي تقتل وتشرد وتهوّد .
عدوان إسرائيل على المقدسات
وقالت صحيفة البيان الإماراتية بعنوان عدوان إسرائيل على المقدسات:الأيام الأخيرة، أخذ هذا العدوان، شحنة جديدة من التصعيد والتحدّي. فهو ما عاد يحصل بالمفرّق. صار بالجملة وبصورة متلاحقة واستفزازية إلى أبعد الحدود. تصعيد منهجي مخطط، ومتعدّد الأبعاد. كما بدأ يأخذ الطابع الرسمي.
الحكومة دخلت على خطه، من باب الضمّ، تحت إدعاءات مزيّفة. بدأه نتنياهو بقرار إلحاق الحرم الإبراهيمي، في الخليل؛ وما يسمى ب«قبر راحيل»، في بيت لحم، بقائمة المواقع الأثرية والتاريخية الإسرائيلية.
وشدّد رئيس الحكومة على أن هذه القائمة ما زالت مفتوحة؛ بانتظار إضافة المزيد من المواقع إليها. مقدمة لمصادرة لاحقة، في سياق السرقة المتواصلة للهوية والأرض والتاريخ. وأمس الأول، تجدّدت محاولات المتعصبين اليهود، لاقتحام الأقصى وأداء شعائرهم الدينية فيه.
أعلنوا عن النية بدخوله عنوة، للصلاة فيه؛ بمناسبة أحد أعيادهم. وكالعادة، جرت المحاولة، تحت غطاء من حماية الشرطة الإسرائيلية؛ التي سمحت بدخول حوالي ألف منهم إلى ساحات المسجد، بحيلة أنهم سيّاح.
وعندما انكشف الأمر، لجأ البوليس إلى استخدام القوة والمطاردة وإقامة الحواجز؛ بحيث دارت مواجهة ساخنة مع الفلسطينيين الذين تصدوا للمحاولة.
النوايا الإسرائيلية، تجاه الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية، قديمة ومعروفة. الخطر الآن، أن الهجمة توغلت في التحدّي والحسم. كما أنها منظمة وهادفة إلى إشعال نار حرب، حذّر الرئيس الفلسطيني من اندلاعها.
فحكومة نتنياهو تتحرك، في هذه المرحلة؛ في كل اتجاه سعياً وراء تعزيز فرص التفجير في المنطقة. توظيفها لورقة المقدسات، أخطر من أن تقتصر ردود الفعل إزاءه، على الإدانة والشجب. هذه ضرورية. لكن غير كافية. لا بدّ من ردع التطاول الإسرائيلي في هذا المجال.
وكتبت صحيفة الراية القطرية بعنوان الهجمة الإسرائيلية على المقدسات:إن ما يحدث في القدس والخليل وبيت لحم من تهويد واستهداف لمقدسات المسلمين هو استهتار بمشاعر الأمة العربية والإسلامية واستهتار بكل القوانين الدولية وخصوصية الشعوب الثقافية.
إن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية التي تقع عليها مسؤولية حماية المقدسات الإسلامية في فلسطين مطالبة بالوحدة ورص الصفوف في مواجهة هذه الهجمة الصهيونية البشعة والتي تعكس ثقافة هذا العدو الهمجي التي تستهدف هوية الشعب الفلسطيني وعقيدته بل هوية الأمة الإسلامية.
الشعب الفلسطيني المحتل والمحاصر لم يقصر في الدفاع عن المقدسات الإسلامية في وجه الهجمة الصهيونية المستمرة إلا أن الواجب يقع أيضا على الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر المقدسات الإسلامية جزءا من عقيدتها لتقوم بدورها في حماية المقدسات قبل فوات الأوان لأن الصمت على هذه الجريمة المستمرة مقدمة لتهويد المسجد الأقصى والإجهاز على هويته الإسلامية وشطب الحق العربي الفلسطيني في القدس وفي كل فلسطين.
كما أن الحكومات العربية مطالبة هي الأخرى بوقفة تاريخية إزاء هذه الهجمة وذلك من خلال وضع القرارات الصهيونية بتهويد المقدسات في الخليل وبيت لحم والقدس على رأس جدول الأعمال واتخاذ القرارات الفعلية للدفاع عن المقدسات ودعم الشعب الفلسطيني في القدس وفي فلسطين كلها.
هي «حرب شاملة»؟!
وجاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان خليفة البرادعي يمهد للحرب الوشيكة وقالت فيه:يبدو ان يوكويا أمانو المدير العام الجديد لوكالة الطاقة الذرية يريد بدء عهده الجديد بتبني الاجندات الامريكية والاسرائيلية كاملة، بشأن كل من ايران وسورية وبرامجهما النووية. فقد اكد لدى افتتاحه اجتماع مجلس حكام الوكالة امس ان البلدين 'غير متعاونين' مع الوكالة ما يمنع تأكيد 'الطابع السلمي' لاهداف برامجهما.
المدير الجديد للوكالة الذرية يطلب من اسرائيل التي تملك اكثر من 300 رأس نووي حربي، ولم توقع على معاهدة حظر الانتشار الذري الدولية، او تسمح للمفتشين بالتالي بزيارة مفاعلها في ديمونة، يطلب منها تقديم معلومات عن مفاعل نووي سوري مزعوم دمرته بالكامل في احدى غاراتها في ايلول (سبتمبر) عام 2007.
المستر اومانو يريد معلومات عن مفاعل مدمر ولا يتطرق مطلقا لمفاعل قائم ينتج رؤوسا حربية نووية، وتحت ذريعة تطبيق القانون الدولي ومعاهداته، وخاصة منع انتشار الاسلحة النووية.
وكالة الطاقة الذرية الدولية يجب ان تكون محايدة، وان تتعاطى مع جميع الاطراف بقدر متساو بعيدا عن الانحياز والنظرة الانتقائية، ولعل ما هو اهم من كل هذا وذاك، ان ترفض بشدة ان تكون اداة لتوفير الذرائع لشن حروب تقليدية قد تتطور الى نووية، وهي انشئت اساسا لتوفير الامن والاستقرار في عالمنا.
وكتب حازم صاغية في صحيفة دار الحياة بعنوان هي «حرب شاملة»؟!:أطلق لقاء دمشق الأخير، الذي ضمّ الرئيسين السوريّ والإيرانيّ والأمين العامّ لـ «حزب الله» اللبنانيّ وقيادات «الفصائل» الفلسطينيّة، حديث «الحرب الشاملة» في المنطقة. بعد ذاك، أتى مؤتمر «التضامن الوطنيّ والإسلاميّ من أجل مستقبل فلسطين»، الذي افتتحه المرشد الايراني علي خامنئي في طهران وحضره الأمينان العامّان لحركتي «حماس» و»الجهاد الإسلاميّ»، ليعطي الحديث المذكور نسبة أعلى من الصدقيّة. في هذه الغضون، بدأت إسرائيل توزّع أقنعة واقية من الغاز!
وقد نكون فعلاً متّجهين إلى الوقوع في الهوّة العميقة التي لا يعوّضنا عن الغوص فيها إصابة بضع مدن إسرائيليّة ببضعة صواريخ مؤكّدة. لا بل يُخشى ما يعكسه حديث «الحرب الشاملة» من تناقض يجعله أقرب إلى رواية بصوتين، أو إلى مزاوجة بين النبرة المرتفعة وبين خوف يُراد طرده بالنبرة تلك، من دون التنبّه إلى عواقب النبرة.
يصعب التوفيق بين هجوميّة الدعوة إلى «الحرب الشاملة» وبين التهليل لـ «انفتاح سوريّة»، وهو انفتاح على القوى الغربيّة أساساً، من باريس إلى واشنطن. بل لا تستقيم تلك الهجوميّة مع المطالب الإيرانيّة الفعليّة، أكانت في حدّها السلبيّ (عدم التعرّض لحصار يفرضه الغرب) أم في حدّها الإيجابيّ (الاعتراف الغربيّ بدور إقليميّ كبير لإيران). في هذا، شيء من المزاوجة بين برنامجين متنافيين، واحد مطلبيّ جدّاً وآخر عدميّ جدّاً.
لدى التحدّث عن «الحرب الشاملة»، على المقاومات، أي أنّ «حرب الشعب»، على تعدّد الاجتهادات فيها، ستتقدّم على الحرب الكلاسيكيّة، فيما يُترك لقوى الحرب الكلاسيكيّة أن تناصرها بالصواريخ. وهو ما يمنح أولويّة قصوى لمدى متانة المجتمعات المقصودة. لكنّ المدهش، إذا ما اعتمدنا لبنان مثالاً، أنّ أكثر المتحمّسين للمقاومة هم أكثر المكتشفين للواقع الطائفيّ المتأزّم كما دلّ إليه التصويت البرلمانيّ على خفض سنّ الاقتراع. هنا «سقطت الأقنعة»، بحسب تعبير لم يكفّ بعض رموز المقاومة عن استخدامه، من دون أن يردعهم ذلك عن توكيد التضافر «شعباً وجيشاً ومقاومة»! إنّ مجتمعات متصدّعة إلى هذا الحدّ (وما من واحد يفضل الآخر في هذا) لا تستطيع أن تخوض مواجهة من طراز «الحرب الشاملة.
وكتب فايز رشيد في دار الخليج بعنوان الرد على العدوان إذا وقع, التهديدات “الإسرائيلية” شبه اليومية، لكل من لبنان وسوريا وإيران، والتي تتردد على ألسنة السياسيين والعسكريين “الإسرائيليين”، بدءاً بنتنياهو مروراً بالفاشي ليبرمان وصولاً الى وزير الحرب باراك، ليست عبثية ولم تأت من فراغ، فالرؤوس الحامية في تل أبيب والمصابة بهوس العظمة وجنون القوة، ليست بعيدة عن اقتراف الحماقات المتتالية، فهي لا تمتلك غير لغة العدوان التي اعتادت على اقترافه بين الفينة والأخرى، منذ الإنشاء القسري لدولتها حتى هذه اللحظة، لكن “إسرائيل” لا تدرك طبيعة المتغيرات في المنطقة، تماماً مثلما لم تتعلم من دروس عدوانها على لبنان في عام ،2006 والتي اعترفت بهزيمتها أوساط “إسرائيلية” مختلفة .
إن ما قيل في دمشق وبيروت لا يندرج في باب التهديدات غير القابلة للتنفيذ، ولا يندرج في باب الحرب النفسية أيضاً . بل يعكس قدرات جرى اختبارها في عدوان ،2006 والتي خرجت منها “إسرائيل” وباعتراف معظم الاستراتيجيين العسكريين الدوليين وباعتراف مصادر “إسرائيلية” كثيرة بفشل ذريع في تحقيق كافة الأهداف التي أرادتها من العدوان، أي بمعنى آخر، هزيمة حقيقية لهذه الأهداف، وبدلاً من القضاء على المقاومة اللبنانية ازدادت الأخيرة إمكانيات وقدرة على المزيد من إيذاء “إسرائيل” في ما لو بدأت عدواناً جديداً .
الثورة الدستورية التركية في مواجهة العسكر
وقال محمد نور الدين في صحيفة دار الخليج بعنوان الثورة الدستورية التركية في مواجهة العسكر:فتركيا تجاهد على يد حزب العدالة والتنمية وكل القوى الديمقراطية لتكون دولة حقوقية وذات حريات وديمقراطية كاملة غير منقوصة .
ويحاول معارضو هذه العناوين تعطيل مسيرة الإصلاح التي حقق فيها حزب العدالة والتنمية إنجازات ملحوظة لكنها لا تزال غير كافية . لقد نجح حزب العدالة والتنمية في تفكيك بعض ركائز الدولة العميقة للطغم العسكرية والتعليمية والقضائية والإعلامية والاقتصادية التي استبدت بتركيا على امتداد عقود .
ورغم تغير الظروف المحلية والدولية منذ انتهاء الحرب الباردة حتى الآن لا يزال أركان الدولة العميقة التي تتصدع يحلمون بوهم إعادة عقارب الساعة الى الوراء .
لقد نجح حزب العدالة والتنمية في تقديم صورة حديثة لتركيا تجعل من محاولة الجيش التفكير في انقلابات عسكرية أمراً صعباً . غير أن طبيعة التحركات السياسية للمؤسسة العسكري تظهر كم أن هذه المؤسسة لم تتعلم الدرس ولم تلتقط سر تقدم الأمم الغربية المتمثل في الحريات والديمقراطية والمحاسبة والمساءلة .
لا يغيب بالطبع عن بال قادة حزب العدالة والتنمية بمن فيهم رئيس الجمهورية عبدالله غول هذا الواقع المعقد وكيفية مواجهته، لكن معالجة الوضع الخطير الحالي تحتاج الى أكثر من تسويات مؤقتة، تحتاج الى ثورة دستورية تحبط أي انقلاب عسكري قد يفكر به الجيش في لحظة جنون .
وقال مصطفى زين في صحيفة دار الحياة تحت عنوان تركيا بين «مطرقة» الجيش و«المطرقة» الإسلامية:منذ وصول «العدالة والتنمية» إلى السلطة عام 2001 وهو يخوض صراعاً مع المؤسسة العسكرية ومنظماتها السرية. أعد «مطرقة» إسلامية شعبية لمواجهة «مطرقة» الجيش. أعلن زعيماه رجب طيب أردوغان وعبدالله غل اكثر من مرة أن الحزب إسلامي محافظ وليس ضد العلمانية، مثله مثل الأحزاب الأوروبية المسيحية المحافظة. لكن ذلك لم يقنع الجيش ولا التنظيمات السرية فقرر اللجوء إلى انقلاب، وعندما كشف أمره لم يستطع الاعتراض على توقيف قادة كبار، بعضهم متقاعد وبعضهم ما زال في الخدمة، لكنه زعم أن خطة الإنقلاب كانت جزءاً من مناورة «تعتمدها كل الجيوش» للطوارئ.
قد تعتمد هذه الحجة غير المقنعة للتوصل إلى تسوية للمواجهة بين الجيش والسلطة المدنية ممثلة بالحزب الحاكم، لكن التفاصيل وتجرؤ الحكومة المدنية على المواجهة تؤكد أن المؤسسة العسكرية لم تعد تسيطر على كل مفاصل الدولة ومؤسساتها. مثلما لديها نفوذ في البرلمان والقضاء والإعلام والصحافة والديبلوماسية، كذلك للحزب نفوذه. وتوضح الوثائق المنشورة عن الإنقلاب أن العسكريين كانوا سيستخدمون هذا النفوذ للحصول على تأييد هذه المؤسسات.
قد تنتهي هذه المواجهة بحل وسط. لكن الصراع مستمر بين جيش يمارس صلاحياته ويقصي الشعب باسم الديموقراطية والعلمانية وحزب لا ينكر السلطنة ويعتمد على الشعب لخوض هذا الصراع.
في صحيفة الديلي تلجراف، نطالع تقريرا بعنوان "جنرالات تركيا متهمون بصلتهم بتفجير اسطنبول في عام 2003."
وفي تفاصيل التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة للبريطاني روجر شورت وزوجته فيكتوريا قُبيل مقتله في التفجير المذكور، نقرأ كيف أن ثلاثة من الضباط الأتراك القادة المتقاعدين متهمون بمساعدة تنظيم القاعدة لتنفيذ التفجير المذكور، والذي قضى فيه 60 شخصا.
أمََّا عن دوافع الضباط المذكورين لتنفيذ ذلك الهجوم الدامي، فتقول الصحيفة إنهم "كانوا يأملون بزعزعة الحكومة وتمهيد الطريق لانقلاب عسكري في البلاد."
اليمن ومؤتمر المانحين
وتحت عنوان اليمن ومؤتمر المانحين قال ابراهيم نافع في صحيفة الأهرام المصرية: بدا واضحا أن الدول المانحة لديها بعض التحفـظات علي أداء مؤسسات الدولة اليمنية, وعلي أوجه صرف أموال المساعدات, وأيضا الشفافية في إنفاق هذه الأموال, وفي تقديري أن الدولة اليمنية في أمس الحاجة الي هذه الأموال لاستخدامها أولا في رفع قدرات الدولة اليمنية من أجل مواجهة تغلغل تنظيم القاعدة في الأراضي اليمنية والحيلولة دون تحول الدولة اليمنية إلي دولة فاشلة إضافة إلي دفع عجلة التنمية في جميع انحاء اليمن, وتحديدا في الجنوب حيث الشكوي من تدهور الأوضاع والمعاناة من سياسات تمييزية. أيضا أحسب أن الدولة اليمنية في حاجة ماسة لبدء مشروع تنموي طويل الأجل من أجل تنمية شاملة لا يجوز ان يكون اليمن في ذيل دول العالم من حيث مؤشرات التنمية الشاملة, وفي تقديري أن وضع برنامج تنموي شامل لليمن مصلحة خليجية وعربية وعالمية. أيضا, فلا أحد في مصلحته تحول اليمن إلي دولة فاشلة, وبالتالي فالمسئولية العربية هنا لاتتوقف عند حد تقديم المساعدات, بل دفع الدول الصناعية المتقدمة إلي الوفاء بما سبق, وتعهدت بتقديمه من مساعدات, في الوقت نفسه لابد للدولة اليمنية أن تبادر بتلبية مطالب الدول المانحة عبر تبني نظام يتسم بالشفافية والنظر في مسألة تمويل المشروعات التنموية بشكل مباشر علي غرار مافعلت المملكة العربية السعودية.
وبعنوان تثبيت السلم الاجتماعي باليمن قالت صحيفة الجزيرة السعودية: في مطلع الأسبوع الحالي شهدت الرياض لقاءات مهمة جداً على صعيد البناء الاستراتيجي وتعزيز العلاقات الدولية ودفع عجلة التنمية لتحصين السلم الاجتماعي؛ فكان مؤتمر المانحين لدعم التنمية في اليمن الذي تزامن مع اجتماعات الدورة العشرين لمجلس التنسيق السعودي اليمني؛ حيث يُتوقَّع أن يستكمل هذان الاجتماعان ما بُدئ من جهود وخطط لدفع التنمية وتأهيل هذا البلد الذي يمتلك مخزوناً بشرياً واعداً؛ ليكون شريكاً لدول المنطقة في تنميتها وتحصين السلم الاجتماعي وتثبيت الاستقرار ومواجهة الاضطرابات والخروقات الأمنية التي تولدها حالات الإحباط والبطالة وتدني الحالة المعيشية والأجور.
ولذلك فإن الذين التقوا في الرياض من ممثلي الدول المانحة والمشاركين في اجتماعات مجلس التنسيق السعودي اليمني قد حرصوا على أن يواجهوا أعداء اليمن بالبناء وبتسريع التنمية وإعداد الإنسان اليمني وتدريبه ليكون عنصراً فاعلاً وشريكاً في تحقيق التنمية في بلاده وبلدان المنطقة؛ ولذلك فقد تركَّزت الاجتماعات على بحث وتقديم وتمويل أفضل المشاريع التي تستثمر في تعليم وتدريب الإنسان في اليمن الذي هو رأس المال والثروة الحقيقية لليمن ولكل بلد؛ فالبلدان بدون أبناء عاملين ومثمرين بلدان لن تنهض أبداً.
أبناء اليمن ومحبو هذا البلد (جذر العرب) يأملون بأن تُترجم القرارات وتُفعَّل على أرض الواقع؛ فتتوزع معاهد التدريب وكليات التأهيل، وتنتشر المصانع والمشاريع؛ لتستوعب شباب اليمن المتعطش للعمل والتدريب بدلاً من أن يُترك هؤلاء الشباب هدفاً للإرهابيين والأشرار الذين لا يكنون أي حب لليمن وللعرب والمسلمين جميعاً، ويصبحون طعماً سهلاً لتجنيدهم، ويصبحون قتلة بدلاً من أن يكونوا منتجين.