مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأربعاء 3 مارس

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:في جولة الأربعاء نقرا عن تواطؤ في عملية اغتيال المبحوح, والانتخابات العراقية المزمعة الأحد المقبل.

كما نقرا عن الاستراتيجيات التي تسيطر على المنطقة والبناء الإقليمي الجديد, والتهويد الإسرائيلي للمقدسات في ظل الانقسام بين الفصائل.

المبحوح.. هل تواطأ الجميع على قتله؟!

بعنوان غياب التضامن الخليجي مع دبي قالت صحيفة القدس العربي:اعلن الفريق ضاحي خلفان تميم رئيس شرطة امارة دبي عن صدور قرار بمنع جميع الاسرائيليين الذين يحملون جنسية مزدوجة من دخول الامارة كرد على اقدام جهاز 'الموساد' باغتيال الشهيد محمود المبحوح احد ابرز مؤسسي الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية 'حماس'.

هذا القرار يجب ان تتبناه جميع الدول العربية والاسلامية ايضا، لان معظم هؤلاء الاسرائيليين يستخدمون الجوازات الاجنبية، والاوروبية على وجه الخصوص، من اجل اختراق السيادة، وخدمة مصالح اسرائيلية صرفة، مثلما شاهدنا اخيرا كيفية استخدام خلية 'الموساد' جوازات سفر ايرلندية وبريطانية واسترالية والمانية وفرنسية في دخول دولة الامارات العربية المتحدة لتنفيذ جريمتها المذكورة.

نشعر بالاسف لان الدول العربية، ودول مجلس التعاون الخليجي بالذات، لم تتضامن بالشكل الكافي مع دولة الامارات العربية المتحدة، وامارة دبي على وجه الخصوص، في فضح هذا الارهاب الاسرائيلي البشع، واماطة اللثام عن الوجه الاجرامي الحقيقي للحكومة الاسرائيلية واجهزتها الامنية.

كنا نتوقع الحد الادنى من التحرك، مثل عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية العرب، او في مجلس التعاون الخليجي، خاصة ان هناك اتفاقات دفاع مشترك، عربية وخليجية، ولكن المؤسف ان احدا لم يتحرك، بل سمعنا ان هناك بعض الدول، عبر بعض كتابها عن آرائها، كانت تريد من دولة الامارات اغلاق هذا الملف، وعدم كشف المعلومات عن عملية الاغتيال، اسوة بدول عربية اخرى جبنت عن توجيه اللوم للموساد في حوادث مماثلة.

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان «المبحوح».. هل تواطأ الجميع على قتله؟! وقال فيها يوسف الكويليت:إسرائيل تنفي وجود بيّنة عليها، وتنسى أن معظم من قتلوا المبحوح يتواجدون على أرضها وهي إدانة محكمة بحقائق الواقع، لكن الأمر الأهم أن الدول التي تعرضت لتزييف جوازاتها تستنكر وتحاول طمس القضية بالنسيان، وهناك من يرى أن التواطؤ بين تلك الدول وإسرائيل حدث، وأن الصورة العامة للاحتجاجات والاستنكار ما هي إلا تغطية على ما جرى من تنسيق بينهم، غير أن الجانب الآخر يكشف عن أن من شاركوا بأسماء دولهم ربما يعرضونها للانتقام من عناصر تجد نفسها في حلّ من أي اتهام بالإرهاب، إذا كان إرهاب إسرائيل لا يعطى هذا المسمى الحقوق والقانوني عندما انتهكت سيادة دولة الإمارات وتعدّت على حقوق دول أخرى بتزييفها جوازات الجناة..

في هذه الحال وأمام إهانات المسلم والعربي في موانئ ومطارات أوربا وأمريكا ، والوصول في تفتيش كل إنسان بالوسائل التقنية الحديثة التي تكشف عورة الرجل أو المرأة، إذا كان ذلك حقاً طبيعياً للاحتراز من أي عمل إرهابي، فهل المطالبة بالمثل بعدم حصول أي دولة تعاملنا بذات السلوك أن نصل باحترازنا بأن كل أوربي وكل أمريكي يحمل جوازاً مزيفاً ولديه النوايا بالقتل أو اتخاذ أي جرم آخر يخل بأمن العرب والمسلمين؟ ثم من أعطى الشهادة المطلقة أن الأجنبي من الدول المتقدمة لا يمكن أن يكون إرهابياً في وقت ذُبحت شعوب وأبيدت غابات واستعملت أسلحة محرمة باسم المصالح القومية، وحتى القاعدة وجد فيها من محترفي القتل ممن ينتمون إلى غير الأصول الإسلامية ومن جنسياتهم، من لا يزال مطارداً أو يقبع في السجون؟

التحدي الأكبر أمام العراق

وكتبت رندة تقي الدين في دار الحياة بعنوان انتخابات العراق والقطاع النفطي, أن طرح العراق جولتين من عروض لتطوير حقول نفطية لعقود خدمات للشركات العالمية، فقد هجمت الشركات العالمية بقوة وقدمت عروضاً تنافسية بلغ بعضها توقعات مضخمة لمستويات انتاج الحقول المعروضة، ليست واقعية بحسب خبراء النفط. فمثلاً شركة «شل» التي حصلت على عقد لتطوير حقل «مجنون» العملاق وضعت مستوى انتاج مضخم لهذا الحقل يصل الى 1.8 مليون برميل في اليوم. ومجموع العقود التي اعطيت لشركات عالمية منها بريطانية وماليزية وصينية وروسية واميركية وفرنسية تمثل على الورق وحسب ما تم تقديمه من الشركات كهدف للانتاج في كل حقل زيادة في الطاقة الانتاجية بحوالي 9.5 مليون برميل في اليوم في غضون سبع سنوات.

ويشكك عدد من مسؤولي قطاع النفط العالمي بامكان تطوير الحقول العراقية خلال سبع سنوات للوصول الى مثل هذا المستوى.

ان المسؤولية كبيرة الآن على عاتق الشعب العراقي الذي يعد لمرحلة ما بعد الاحتلال الاميركي. فعليه ان يختار برؤية صائبة الطبقة السياسية التي ستوفر له بعد سنوات من الدمار والقتل والفقر حياة افضل في بلد سيتمكن من استغلال ثروته بشكل مسؤول. فالعراق من الدول المؤسسة لمنظمة الدول المصدرة للنفط التي حافظت على قدرتها على حماية سعر برميل النفط في السنوات الاخيرة.

والعراق ما زال خارج نظام حصص الانتاج. ويتوقع وزير النفط الجزائري السابق نور الدين آية الحسين ألا يعود العراق الى نظام الحصص في المنظمة قبل سنتين او ثلاث سنوات على الاقل، فالعراق ينتج حالياً مليونين ونصف مليون برميل في اليوم ولن يتمكن من زيادة هذا الانتاج قبل ثلاث سنوات على الاقل.

الانتخابات في العراق مهمة لمستقبل البلد ولقدرته على استغلال ثروته النفطية الواعدة.

وقالت صحيفة المدينة السعودية تحت عنوان التحدي الأكبر أمام العراق:تشكل الانتخابات العراقية المقررة الأحد المقبل التحدي الأكبر أمام العراق للعبور إلى المستقبل الآمن الذي يكفل له الأمن والوحدة والاستقرار فيما لو أجريت تلك الانتخابات بعيدًا عن التدخلات الأجنبية والنزعة الطائفية وفي أجواء من الهدوء والطمأنينة بحيث تؤدي إلى تولي حكومة عراقية تتمتع بقاعدة عريضة من التأييد الشعبي بما يمكنها من الحفاظ على الاستقرار في كافة أرجاء البلاد وتولي المهام الأمنية بعد الانسحاب الأمريكي الكامل المقرر نهاية العام 2011 .

وإذا كان ثمة ما يدعو إلى القلق حول مستقبل العراق في ضوء ما ذكرته المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات مؤخرًا بأن الدولة ما زالت ضعيفة للغاية وسيادتها غير محكمة والطبقة السياسية فيها منقسمة ، فإن المؤمل أن تكون الكلمة الأخيرة والرهان الأكبر على الشعب العراقي نفسه عندما يختار المرشحين الذين يثق في ولائهم للعراق الحر المستقل الموحد بعيدًا عن التبعية لأي قوى خارجية بما يتناقض ويتعارض مع استقلال هذا البلد العربي العريق ويعيق استعادته لدوره الطليعي على المستويين الإقليمي والدولي.

فتحت عنوان "شعر وبنادق وملصقات: كيف تحوِّل حملة السنة المناسبة إلى انتخابات حقيقية"، تنشر التايمز تقريرا مصورا لمراسلها في مدينة الفلوجة، أوليفر أوغاست، يقول فيه: "إن السنة ينظرون إلى مقاطعة الانتخابات في عام 2005 على أنها كانت خطأ فظيعا."

ويصور لنا التقرير الأجواء المختلفة هذه المرة في المناطق العراقية ذات الأغلبية السنية، حيث الاستعدادات الجادة للمشاركة الواسعة في انتخابات الأحد المقبل.

وينقل المراسل أيضا عن الشيخ عرفان، وهو مرشح سني قرر خوض حملته الانتخابية مرتديا جعبة عسكرية وخاملا بندقية ومزينا صدره بأمشاط الزخيرة، قوله لحشد من أنصاره: "ارسلوا كل أفراد أسركم إلى مراكز الاقتراع".

أما الجارديان، فتعنون اليوم أحد تقاريرها من العراق أيضا: "نوري المالكي هو المرشح الأكثر شعبية في الوقت الذي تلوح فيه الانتخابات في الأفق."

يقول تقرير الجارديان: "إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي قاد البلاد خلال السنوات الأربع الماضي في جو من الفوضى وانعدام الشعبية، يُتوقع أن يتقدم الجميع في الانتخابات العامة التي ستجري الأحد."

الشرق الأوسط بين خيارات السلام والردع والفوضي

وبعنوان نظام إقليمي جديد قال ميشيل كيلو في صحيفة دار الخليج: تمر المنطقة العربية في لحظة انتقال عميقة، كانت محطتها الأولى هزيمة العرب في يونيو/ حزيران من عام 1967 أمام “إسرائيل”، ومحطتها الثانية الثورة الإسلامية في إيران.

نتيجة لهذين الحدثين، ورغم التناقض بين انتصار “إسرائيل” على العرب وانتصار إيران على نظام الشاه المدعوم من الغرب، وجد واقع عربي أفضى إلى طي المبدأ القومي كمبدأ موجه في السياسات العربية، وإفراغ العالم العربي من دولة “مركز أو محور” مركز ينظم حركته ويضبط علاقاته، وفتح أبوابه أمام مؤثرات إقليمية انتقل معها من ذات تاريخية فاعلة إلى موضوع يتعين بإرادات الآخرين.

مؤخراً، برز طرف ثالث في المعادلة الإقليمية هو تركيا، التي اقتحمت الساحة بقوة، ممسكة بيد ورقة علاقاتها مع “إسرائيل”، وبالأخرى علاقاتها مع طهران، معتبرة الإقليم عامة والعالم العربي خاصة منطقة نفوذ سياسي واقتصادي وساحة تفاعل تاريخي وثقافي.

فهو مجال مثلث الأركان تل أبيب وطهران وأنقرة يلتقي مركزه في العالم العربي، صاحب الثروات والأموال والأسواق ووطن الكتل البشرية هائلة العدد.

هذا النظام الإقليمي الجديد، الذي ليس الوطن العربي طرفاً فاعلاً ومؤثراً فيه بعد، يتخلق في أجواء تناقض وصراع أطرافه الثلاثة، التي يدفعها تعارض مصالحها وسياساتها إلى معارك ذات أبعاد إقليمية يرجح أن تكون مديدة، لن يدفع أحد ثمنها غير العرب

وكتب د. حسن أبو طالب في صحيفة الأهرام بعنوان الشرق الأوسط بين خيارات السلام والردع والفوضي:النظرة العابرة لما يجري في المنطقة يكشف عن صراع حقيقي بين ثلاث استراتيجيات كبري‏;‏ الأولي استراتيجية السلام الشامل التي تقودها مصر والسعودية وترتبط بها أيضا كل من السلطة الفلسطينية والأردن وقسم من السلطة في لبنان‏.‏ والثانية استراتيجية الحرب والفوضي التي تقودها إسرائيل والتي تربطها بمعان مختلفة من الردع الذي يوفر لها مساحة زمنية وعملية للاستمرار في تهويد الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية دون أن تدفع أي ثمن حتي الآن علي الأقل‏.‏ وأخيرا استراتيجية المقاومة التي ترتبط بكل من إيران وسوريا ومنظمات فلسطينية ذات طابع جهادي فضلا عن حزب الله اللبناني‏,‏ والتي تمثل من حيث الجوهر ردا علي استراتيجية إسرائيل الهجومية والعدوانية ونوعا من الردع السلبي‏,‏ لاسيما ان تهديدات إسرائيل تركز أساسا علي مواجهة هؤلاء‏.‏

والتمعن في هذه التركيبة من الاستراتيجيات الثلاثة يجد أن هناك قاسما مشتركا ضمنيا بين استراتيجتي السلام الشامل والردع والمقاومة يتمثل في رفض استراتيجية الحرب والفوضي الإسرائيلية‏,‏ لكن الخلاف يبرز في طريقة هذا الرفض‏.‏

ثمة حاجة إلي منهجية جديدة تعيد الاعتبار إلي قيمة الشراكة في بناء الإقليم يعلي من قيمة الاستقرار والمصالح المشتركة بلا استعلاء أو عنصرية‏,‏ وثمة حاجة إلي التخلي تماما عن خيارات المواجهة بكل أشكالها والاتجاه إلي خيارات التعاون والتواصل واعادة الحقوق المغتصبة إلي أصحابها‏.‏

تحت عنوان نقاش إسرائيلي عن الحرب قال ساطع نور الدينفي صحيفة السفير: قراءة الموقف الإسرائيلي، وتعليقات الصحف الصادرة في إسرائيل توحي بأن الإسرائيليين خائفون فعلاً من الحرب. وهو شعور جديد عليهم، على الدولة التي أنشئت على عقيدة القتال وعلى الشعب الذي جمع على فكرة حمل السلاح. المفردات المستخدمة في تحليلهم لاحتمالات الحرب ومخاطرها لم يسبق لها مثيل في قاموسهم السياسي الزاخر بمصطلحات القوة ومفاهميها، التي كانت ولا تزال تمثل تعويضاً عن عقدة ضعف تاريخية تميزت بها الشخصية اليهودية على مر العصور، حتى المحرقة النازية التي سار فيها اليهود الى حتفهم من دون أي مقاومة تذكر.

لم تعد الحرب مجرد رياضة وطنية يزاولها الإسرائيليون بين الحين والآخر، أو نزهة يخرجون إليها مع كل حكومة جديدة. صارت عبئاً، سؤالاً مقلقاً، يحفز أكثر من ذي قبل البحث عن البدائل مهما كانت مكلفة، ويفتح نقاشاً بعيداً عن قدرة الدولة على الاستمرار في حالة استنفار لا تنتهي، يتنقل شبانها وشاباتها بين مقاعد الدراسة وبين جبهات القتال، من دون وجود بديل ثالث.. سوى الهجرة الدائمة التي كانت ولا تزال ترقى الى مستوى الخيانة الوطنية والتاريخية، وتعادل التخلي نهائياً عن الهوية اليهودية التي صمدت بصعوبة لقرون عديدة.

ثم تمضي الاستنتاجات التي لا يجافي معظمها الحقيقة: حزب الله لا يريد الحرب ولا يقوى على خوضها ولا يحظى بتأييد شعبي لإشعالها. حركة حماس أضعف وأذكى من أن تدخل في اشتباك جديد مع إسرائيل لا يخدم أياً من مصالحها السياسية الراسخة في قطاع غزة. سوريا ليست من الحماقة بحيث تدخل في مغامرة عسكرية يمكن أن تؤدي الى دمارها واضطرابها. إيران دولة متطرفة لكنها ليست دولة مجنونة، والدلائل على تعقلها موجودة لدى الأميركيين قبل سواهم.. وهي لا تستطيع أن تنتج قنبلة نووية، وإذا امتلكتها فإنها لا تستطيع استخدامها!

هذه خلاصة نقاش جدي يدور في إسرائيل هذه الأيام. وهو يخشى الحرب وينفيها. ويتحدث عن توازن رعب حقيقي يحول دون نشوبها. لكنه لا يسقط السؤال الملح: كيف تكون الضربة الأولى ومتى؟

هل يهوّدوا الحلم؟

وبعنوان هل يهوّدوا الحلم؟ قال أمجد عرار في صحيفة دار الخليج: من الطبيعي أن يحصل أي شيء تحت مسمى التهويد والعدوان، وينبغي ألا نفاجأ لذلك، وعلى الفصائل الفلسطينية الغارقة حتى أذنيها في انعدام المسؤولية، إذا وجدت بعضاً من وقتها المخصص بكامله للاستعداء الداخلي، أن تقرأ أشرطة الأخبار أسفل الشاشات الفضائية، وأن تبقى “ريلاكس”، وألا يتفاجأ أبطال الانقسام إذا سمعوا يوماً من فتى أو طفل درس عن القدس في كتب المدرسة ورسم القبة الذهبية على دفتره، وهو يقول لهم: أنتم من تهوّدون القدس. تصدرون بياناً من عشرة أسطر تكرر كلاماً عمره ستون عاماً، ثم تنشرون عشرة بيانات ضد بعضكم على حبل الغسيل. أي قائد “إسرائيلي” غبي هذا الذي لا ينتهز فرصة انشغالكم، وأنتم على مرمى حجر من الأقصى، بمصطلحات أكبر من واقعكم الهش ومساحة الأرض المهتزة تحت أقدامكم. سلطة وحكومة ووزارات وسفارات وعقداء وألوية، كل ذلك لا يمر إلا بإشارة إصبع من تلك المجنّدة “الإسرائيلية” الجالسة على الحاجز وتضع ساقاً على ساق.

من الطبيعي أن تذهب “إسرائيل” بعيداً في سحب الوسادات من تحت رؤوس الفلسطينيين، فالأسرّة هي آخر المعاقل على جدول التهويد، لن تسمح لهم بالنوم، أولاً لأنها لا تنام وهي ترى تغيّرات عاصفة في موازين القوى في غير صالحها. وثانياً لأن الفلسطينيين إذا ناموا قد يعودون إلى “الحلم”.

نطالع اليوم في صحيفة التايمز أيضا تقريرا بعنوان "عمدة القدس، نير بركات، يخطط لهدم منازل فلسطينية من أجل إقامة حديقة مكانها."وفي تفاصيل التقرير، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في القدس شيرا فرينكيل، نقرأ كيف أن أكثر من 88 منزلا فلسطينيا في حي سلوان في المدينة القديمة سيُهدم تمهيدا لتنفيذ مشروع حدائق على أنقاضها.

يقول التقرير إنه جرى الكشف عن الخطط المتعلقة بالمشروع يوم الثلاثاء من قبل عمدة المدينة الإسرائيلي.

السفارة الإسرائيلية في مدريد تشتكي ضد بطاقات بريدية "مناهضة للسامية" بعث بها إليها تلاميذ مدارس إسبان.

وفي تفاصيل الحكاية، التي يرويها لنا تحقيق لجيلز تريملت في صحيفة الجارديان البريطانية، نرى كيف يعبِّر المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في العاصمة الإسبانية مدريد عن غضبه بسبب قيام تلاميذ من مدرسة "إلكاسيل" الإعدادية في ألموينز بالقرب من مدينة فالنسيا بإرسال رسائل "مزعجة" إلى السفارة.

أما مصدر الإزعاج بالنسبة للسفارة، فكانت الموضوعات التي تتناولها بطاقات أولئك الأطفال: الحرب والمال وقتل الأطفال.

يقول تحقيق الجارديان إن الأطفال، وتتراوح أعمارهم بين الثامنة والتاسعة من العمر، يتهمون إسرائيل بقتل الأطفال الفلسطينيين، وبشن الحرب من أجل المال.

وعلى ذمة التقرير، فإن المتحدث باسم السفارة لا يكتفي بالتعبير عن انزعاجه من الأطفال وبطاقاتهم تلك، بل يتهم الحكومة الإسبانية صراحة بـ "السماح باستخدام المدارس الحكومية للترويج للكراهية ضد كل من اليهود وإسرائيل، وذلك في بلد يُصنف على أنه واحد من أكثر البلدان معاداة للسامية في أوروبا."

وتشير البطاقات البريدية، والتي وجهها الأطفال مباشرة إلى السفير، إلى أنه يتعين على الإسرائيليين الرحيل عن البلاد وتسليمها إلى الفلسطينيين.

وينقل التقرير عن المتحدث باسم السفارة قوله بشأن البطاقات البريدية المذكورة: "البعض منها احتوى على رسائل مزعجة للغاية. فقد وجَّهوا (أي الأطفال) أسئلة من قبيل: لماذا تقتلون الأطفال؟ أو قالوا: "إن المال ليس هو كل شيء"، و"إن كان من أحد يجب أن يرحل، فهم الإسرائيليون، لأنها ليست أرضكم."

أمَّا جوان مالوندا، مدير المدرسة المذكورة، فيؤكد أن طلاب مدرسته هم بالفعل من قاموا بإرسال تلك البطاقات إلى السفارة الإسرائيلية بعد أن كانوا قد صمموها بأنفسهم ورسموها بأيديهم.

إلا أن مدير المدرسة ينفي أن يكون قد جرى تلقين التلاميذ أي مفاهيم أو أفكار بشكل مسبق، أو أن يكونوا قد دُفعوا دفعا إلى رسم تلك البطاقات وإرسالها إلى السفارة الإسرائيلية.

وتنقل الصحيفة عن مالوندا قوله: "معظم هذه الأعمال تم إنجازها في المنازل، وهي تعكس أجواء البيئة الاجتماعية الخاصة بهم. لقد تم الطلب إليهم ببساطة أن يكتبوا بطاقة بريدية عن الموضوع".

تدمير ذاتي.. ما عاد يجوز استمراره

وجاء رأي صحيفة البيان الإماراتية بعنوان تدمير ذاتي.. ما عاد يجوز استمراره, وقالت فيه: حرب التراشق بالاتهامات بين «فتح» و«حماس»، تبدو وكأنها صارت بلا سقف. وربما هي مرشحة لتكون نسخة داحس والغبراء الفلسطينية. أمدها طال وخطابها تحتدّ نبرته وبوتيرة متسارعة. جولاتها المتجدّدة، وضعتها في سياق مفتوح على المزيد من التصعيد والتمديد.

الأدهى من ذلك، أن وطيس هذه الحرب يشتد أكثر، بعد كل وجبة من الخطوات العدوانية التي تقوم بها إسرائيل. بدل أن يحفز ذلك على التقارب الفلسطيني، ولو المؤقت التكتيكي الذي تفرضه متطلبات اللحظة؛ يتحوّل إلى ذخيرة جديدة لتعنيف التراشق المتبادل بينهما.

إسرائيل تمعن في العدوان، بكافة أشكاله؛ فيما تتعمق الخصومة في الوضع الفلسطيني. وفي كل مرة الحصيلة، خسارة فلسطينية صافية وأرباح خالصة لإسرائيل. سيناريو يتكرر، ومعه تتبخر فرص الحوار المثمر. ناهيك بالمصالحة التي باتت تبدو أقرب إلى المعجزة.

آخر حفلة تراشق، بدأت في الأيام الأخيرة. اندلعت على أثر ما تعرّض له المسجد الأقصى من اقتحامات؛ وما سبق ذلك من خطوات قامت بها حكومة نتنياهو، عندما قررت ضم الحرم الإبراهيمي وموقع في بيت لحم إلى ما يسمى «التراث الوطني الإسرائيلي». كان هذا التطور يقتضي المسارعة إلى التشاور وتغليب مقتضيات الظرف الراهن.

بالتأكيد ليس هناك ما ترتاح إليه إسرائيل، أكثر من هذه المعادلة. فهي لا تكفل لها انشغال البيت الفلسطيني عنها فحسب، بل أيضاً تزيد من مراكمة العقبات في وجه المصالحة الوطنية الفلسطينية المتعثرة أصلاً.

والآن تبدو أكثر تعثراً، بعد تنامي النفور؛ الذي كان من المفترض أن تزيله هجمة إسرائيل على المقدسات. لكن يبدو أن حسابات الصراع السياسي الفلسطيني، لها الأولوية. وصفة للتدمير الذاتي.

وجاءت افتتاحية الخليج بعنوان أمانو لا يوفر الأمان, وقالت فيها: يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يستنجد ب “إسرائيل” للحصول منها على معلومات عن موقع “الكبر” في سوريا، الموقع الذي شنَّ عليه الكيان الصهيوني غارةً عدوانيةً في سبتمبر/أيلول من العام ،2007 لأنه يعتقد أن دمشق غير متعاونة في هذا الشأن.

أمانو يجب افتقاد الأمان معه، إن كانت سياسته ستسلك هذا المنحى الأعوج، حيث إنه كان الأجدر به أن يطالب “إسرائيل” بالكشف عن مخزونها النووي، والسماح لمفتشي وكالته الدولية بزيارة المواقع النووية الصهيونية، المزروعة في فلسطين المحتلة، والتي تشكّل خطراً على أمن المنطقة واستقرارها، ما يشكّل تهديداً للاستقرار العالمي.

نهج أمانو، في خطواته الأولى بعد أن تولى مهمته خلفاً للمدير السابق محمد البرادعي، يكشف أنه طوع بنان من يصعّدون ضد سوريا وإيران، في الشأن النووي، وهم أنفسهم من يغمضون العيون عن أسلحة الدمار والموت في “إسرائيل” وغير “إسرائيل”.

مطلوب من القاتل معلومات عن الضحية، والهدف تجريم الضحية وليس محاسبة القاتل. هل بهذا الأسلوب يوفر أمانو الأمان من النووي ومن يمتلكونه، خصوصاً إذا كانوا إرهابيين كما حال الصهاينة؟

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 3 مارس 2010
  1. مصر: الكنيسة تضغط على الدولة لإعادة فتاة أسلمتأفادت تقارير صحافية مصرية، اليوم الأربعاء، بأن الأنبا ديمتريوس أسقف ملوي طالب وزارة الداخلية بإعادة فتاة قبطية أشهرت إسلامها إلى الكنيسة لإيداعها أحد الأديرة. وذكرت صحيفة "المصريون" أن ديمتريوس عبر خلال اتصالات أجراها مع قيادات مباحث أمن الالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  2. بريطانيا: منع سفر مسلمتيْن رفضتا المرور عبر الماسحاتمنعت سلطات الأمن في مطار مانشستر البريطاني امرأتين مسلمتيْن من صعود طائرة كانت متجهة إلى باكستان؛ وذلك بعد رفضهما المرور عبر الماسحات الضوئية (سكانرز) التي تكشف الجسم بأكمله. وشددت المرأتان المسلمتان على أن رفضهما الفحص من خلال الماسحات الضأفريقيا وأوربا · 3 د قراءة
  3. زلزال تشيلي غيٍّر محور الأرض وقصّر الأيامفي إحدى توابع زلزال تشيلي، رجّح علماء في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أن يكون زلزال تشيلي المدمّر، الذي وقع السبت وبلغت قوته 8.8 درجات، قد أثّر على دوران كوكبنا بشكل قلص معه الأيام التي يتم احتسابها من خلال دورة الأرض حول محورها. وقال الععلوم و صحة · 1 د قراءة
  4. طالبان تنتقد انتهاك الحكومة الأفغانية لحرية الصحافةأدانت حركة طالبان، اليوم الأربعاء، قرار الحكومة الأفغانية بحظر التغطية الإعلامية المباشرة لهجمات الحركة لانتهاكه لحرية الصحافة والتعبير. ووصفت الحركة القرار الحكومي، الذي انتقدته منظمات إخبارية أفغانية، بأنه "إجراء ضد المبادئ المعترف بها لحالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. اتهام جنرال تركي بارز في قضية التآمر ضد الحكومةوجه ممثلو ادعاء أتراك اتهامات لجنرال في الجيش ليكون بذلك أرفع ضابط توجه له اتهامات إلى الآن في إطار دائرة اعتقال آخذة في الاتساع. يأتي توجيه اتهامات للجنرال صالديراي بيرك في اعقاب اعتقال عشرات الضباط الأسبوع الماضي فيما يتعلق بمؤامرة للاطاحالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. جنبلاط سيقدم اعتذاراً فضائياً لسوريا قبل زيارتهأشارت مصادر مؤكدة إلى أن رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط سيظهر في مقابلة إعلامية على قناة "الجزيرة" وسيتطرق إلى المرحلة الماضية وسيقدم اعتذاراً للشعب السوري والقيادة السورية. وقالت المصادر: إن جنبلاط وافق أخيراً على موضوع المقابلة الصحافالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأربعاء 3 مارس