مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الاثنين 17 مايو

12 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : نقرا في جولة اليوم عن تحولات القاعدة في العراق بعد مقتل البغدادي والمصري..وتفعيل فتوى الإرهاب في المملكة..وغرور القوة الأمريكية في العراق وأفغانستان.

كما نستعرض مشكلة المصالحة في فلسطين بين حماس وفتح..وحدود الدور التركي في الخارج..والوضع في دارفور وأهمية إنقاذ المفاوضات..

وفي الشأن الاقتصادي نتحدث عن النمو في أسبانيا ومرحلة الانهيار...

'القاعدة' في العراق امام مرحلة جديدة

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان 'القاعدة' في العراق امام مرحلة جديدة: وليس من قبيل المبالغة القول بان مقتل زعيمي تنظيم القاعدة، البغدادي والمصري قبل شهر، سيؤدي الى تعزيز التنظيم لا اضعافه، لانه أنهى حالة من الازدواجية في القيادة، وفتح المجال لتعيين 'عراقي' ذي حسب ونسب، ينتمي الى آل البيت والى قبيلة قريش، او هكذا فهمنا، من اطلاق صفة 'الحسيني القرشي' بعد اسمه، ستكون من ابرز مهامه اعادة رص الصفوف مجددا وجذب عناصر جديدة للانضمام الى التنظيم مستغلا الظروف الحالية في العراق، وأبرز عناوينها انهيار العملية السياسية، وعودة الاصطفاف الطائفي الى صورته السابقة، وهو اصطفاف ابرزته الانتخابات الاخيرة، والاستقطابات السياسية الناجمة عنها.

الرئيس الجديد للتنظيم غير معروف حتى الآن، واسمه 'حركي' اي مستعار، والمعلومات عنه قليلة ان لم تكن شبه معدومة، ومن غير المستبعد ان يظل مجهول الهوية لاشهر او سنوات قادمة، حيث تعلم التنظيم من اخطائه، وبات يتبنى سياسة الغموض المتعمد لاخفاء هوية قياداته الجديدة، وفي العراق على وجه الخصوص.

ومن اللافت ان التفجيرات الدموية التي تنسب للتنظيم قد تزايدت في الفترة الاخيرة، وبالتحديد منذ اغتيال قائديه، ولا يمر اسبوع دون مقتل العشرات بل واحيانا المئات نتيجة هذه التفجيرات، مما يؤشر، اذا صحت الانباء انه خلف هذه التفجيرات، الى انه يزداد قوة، ويعود الى فترته 'الذهبية' في العامين 2005، و2006 حيث بلغت هذه التفجيرات ذروتها.

ولم يعد سرا القول بان الهدف الاساسي لتنظيم 'القاعدة' الى جانب محاربة الاحتلال هو تفجير حرب اهلية طائفية في العراق، تؤدي الى جر الجوار السني اليها لانقاذ اشقائهم من الطائفة الشيعية، فالتنظيم يضم عناصر سلفية متشددة ترفض الاعتراف بالمذهب الشيعي، وتكفر المنتسبين اليه.

غرور القوة

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان غرور القوة: في أفغانستان، كما في العراق، بغض النظر عن حالة المد والجزر اليومية في النجاحات التكتيكية، خسارة صافية لأهل البلاد . فهي قائمة طويلة من القتلى والجرحى والمشوّهين، والبيوت المدمرة، والمزارع المخرّبة، والمصانع المعطّلة . وهي سنوات طويلة من العمران المفقود، وجيل من الشباب الضائع . القوات الأمريكية أو المتحالفة قد تنتصر في معركة لكنها تفقد جنوداً تنتظرهم أمهاتهم أو زوجاتهم في بلدانهم، وهي تخسر معدات كانت أولى أن تذهب لبناء المدارس أو المستوصفات .

القوات الأمريكية قد تقتل عشرات من المسلحين والمدنيين ولكنها تكسب عداء الآلاف إن لم يكن الملايين من أهاليهم أو مواطنيهم . ولا عجب ألا تسجل هذه الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات على شاشة الجنرالات، فهي مخفية عنهم بآلة “البلاي ستيشن” التي لا ترى نزف الدماء من جثث تتراكم على شاشة المشاهد، ولا تشعرهم برائحة دخان التدمير ولهيب النيران التي تتراقص على الشاشة أمامه .

القتل من دون دماء جارية والتدمير من دون نيران كاوية يصبحان لعبة، لن يبدو منها سوى قائمة الأهداف المنجزة . وطالما استمرت الحرب على صورة “البلاي ستيشن” فسنسمع التصريحات التي لا معنى لها . وهي تصريحات تحاول أن تلطف الصورة الهمجية التي هي عليها الحرب في أفغانستان كما في العراق .

حكومتان على أرض محتلة

كتب أسامة عبدالرحمن في صحيفة دار الخليج بعنوان حكومتان على أرض محتلة: هل أخفقت المصالحة الفلسطينية، وهل المسألة مسألت وقت، أم مسألة خلاف مستحكم، أم مسألة ظرف؟ معروف أن هناك تبايناً واسعاً بين نهج “فتح” ونهج “حماس” . ففي الوقت الذي تتبنى فيه “فتح” خيار السلام من دون سواه، تتبنى “حماس” خيار المقاومة من دون سواه . ويبدو وكأن تجسير الهوة بينهما مهمة تبدو صعبة وربما مستحيلة . مع أنه في إطار أي فضاء ديمقراطي حقيقي يمكن التوافق ولو عند الحدود الدنيا .

ومن اللافت للنظر أن كل طرف يدعي أن هدفه هو تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية . والمعضلة تكمن في أنه من خلال هذا المعلن تبرز المعضلة الحقيقة، وهي أن هناك طرفاً يدعي أن المفاوضات مع الكيان الصهيوني، هي الخيار الوحيد لتحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية، بينما هناك طرف آخر يدعي أن المقاومة هي الخيار الوحيد لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وتحرير الأرض الفلسطينية، وهكذا يبدو أن الهدف المعلن واحد والاختلاف هو في النهج .

وإذا كان الهدف المعلن واحداً، والاختلاف هو اختلاف في النهج . فلماذا لا يتم اعتماد النهجين بحيث يكون هناك حضور للخيارين معاً في إطار تنسيق سياسي واضح وملزم، بحيث تكون هناك جهة تتولى المفاوضات، وهي بمثابة الجناح السياسي . وهناك جهة ثانية تتولى المقاومة وهي بمثابة الجناح العسكري بحيث تكون المقاومة ورقة للضغط بالنسبة للمفاوض الفلسطيني، وبحيث تكون المفاوضات نافذة للمقاوم المتفرغ لحمل السلاح . إذ بات من المعروف أن المفاوضات من دون ورقة ضغط حقيقية تتمثل في المقاومة، لا تفضي إلى أي محصلة، بل تدور في ردهات عبثية .

تفعيل فتوى محاربة الإرهاب

تحت عنوان تفعيل فتوى محاربة الإرهاب قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط:«استهداف الموارد العامة، والإفساد، وخطف الطائرات، ونسف المباني»، هذا سطر مهم في الفتوى التاريخية الأهم التي وقّع عليها الشهر الماضي أعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، عمليا هم أهم مرجع ديني في العالم الإسلامي. سطر يحرم بشكل صريح أفعال منظمات الإرهاب التي تدعي الإسلام وتحارب باسمه. ولأنها فتوى تمس أمن العالم، لا السعودية والعالم الإسلامي وحسب، فمن المتوقع أن تعمم وتذاع في كل مكان، لكنني بحثت عنها ولم أجدها بسهولة، حيث إن معظم ما ورد عن الفتوى معلومات وأخبار عامة.

ولأنها أهم فتوى ظهرت حتى اليوم في جدل الحرب على الإرهاب، فمن المنتظر أن تدور، وتسوق، وتبلغ، حيث لا تزال حتى الآن خارج الأضواء، بعيدة عن آذان من صِيغت لهم من عامة الناس. ودون أن تعمم الفتوى تبقى منشورا عاديا، ودون قوة تطبقها في ميادينها أيضا تنتهي حبرا على ورق، وسيربح المروجون معركة الإرهاب بالتجنيد والتمويل وكسب تعاطف الناس. لذلك من صالح الإرهابيين، ومسانديهم من المتطرفين أن لا تذاع ولا يدري بها أحد. هذه الخطوة الجريئة يحاول البعض دفنها بالصمت، أو قتلها بالنقد.

يفترض أن تكون الفتوى ملزمة أولا للعاملين في سلك الدولة من أئمة ودعاة ومنظرين يوضحونها، ويدافعون عنها بشرحها في كل المساجد والمنابر، بل يفترض أن تصادر كل المطبوعات الحكومية التي قد تعارضها، وتمنع كل الأموال الحكومية وشبه الحكومية من تمويل منشورات وكتب وندوات ومخيمات ومطويات تختلف معها. هذا هو السبيل لتفعيلها، ودحر الفكر المتطرف الذي غزا المجتمعات الإسلامية، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 1991 عندما كان الجهاد يعلن فقط من قبل مفتي الدولة ومؤسساتها، ثم سرق الفتيا المعارضون، وسخروها لخدمة أغراضهم السياسية. الجهاد اليوم بات من صياغة أنظمة وأجهزة لا علاقة لها بالإسلام.

النتيجة أنه قُتل خلال السنوات العشرين الماضية من السعوديين في الجهاد المزعوم الكثيرون، ربما بالآلاف، لا ندري حتى هذا اليوم ما هو الرقم الحقيقي. حرب طويلة غامضة افتتحت مؤقتا في جهاد أفغانستان، وكانت تلك غلطة سياسية رهيبة هدفها قتال السوفيات، ثم انهار السد أمام طوفان التطرف.

تعريف الإرهاب وتحريمه يخيف المتطرفين لأنه يفطمهم من المال، ويحول بينهم وبين تجنيد الشباب، ويلغي علاقتهم بالمجتمع المسلم الذي يسعون دائما لكسبه بالفتوى والدعاية.

حدود السياسة الخارجية التركية بين العدالة والتنمية والكماليين

وفي دار الحياة بعنوان حدود السياسة الخارجية التركية بين العدالة والتنمية والكماليين قال أحمد عجاج:التغير في السياسة الخارجية التركية لم يكن وليد صدفة بل نتيجة تطور تراكمي، زمني، وموضوعي، بدأ مع تعزز العملية الديموقراطية في البلاد، وتراجع العسكر، ولو قليلا، عن المراقبة الدقيقة لأي قرار، وتغير ملموس في موازين القوى الدولية، مع انهيار المعسكر الاشتراكي، ودخول أميركا إلى العراق، وصعود النفوذ الإيراني في المنطقة، وجمود الحل السلمي للمشكلة الفلسطينية. وليس مبالغة القول إن السياسة الخارجية التركية لحزب العدالة والتنمية لم تكن بالوضوح والقوة أبان عهد وزير الخارجية السابق علي باباجيان بل اكتسبت كل صفاتها وأسسها من الوزير الجديد احمد داود اوغلو الذي حمل رؤية متكاملة لدور تركيا في المنطقة والعالم. فالوزير الجديد الأكاديمي، ذو الأصول الإسلامية، يرى أن مستقبل تركيا معقود على قدرتها في نشر سلام دائم مع جيرانها، والاستفادة من أي سلام في تعزيز الاقتصاد، وزيادة الدخل التركي، والنفوذ الثقافي، وتأهيل أنقرة للعب دور إقليمي يليق بها. واستطاع هذا الوزير أن يطبق نظريته على ارض الواقع، لأنها في جوهرها لا تتناقض مع متطلبات الداخل ولا مع مصالح الخارج.

وترى تركيا، من جانبها، أن عودتها للمنطقة ستكون موفقة لأنها تأتي وفق ظروف تاريخية قد لا تتيسر لها مستقبلاً، ويعرف قادة تركيا، عقلية الجماهير العربية، وكيفية اللعب على وتر المشاعر، فلا يتوانون عن نقد إسرائيل، ولا يتحرجون من زيارة إيران، ولا من نصرة سورية، ويقفون بصلابة (خطابية) مع شعب غزة، فتردّ الجماهير بالدعم وبتجديد الحب والعشق. السياسة الخارجية التركية سيكتب لها مزيد من النجاح في العالم العربي، لا لأنها ناجعة بل لأن العالم العربي يعيش حالة من انعدام الوزن في الفضاء العالمي؛ فالعرب، كحال الغريق الذي يتعلق بقشة، وسياسة تركيا، هي القشة التي لا يريدون أن يفلتوا منها، لأنهم إذا ما فعلوا سيجرفهم التيار، كما يظنون، ويغرقوا؛ لكن الواقع شيء والتمني شيء آخر. ما تفعله تركيا ليس إلا سياسة خارجية تطمح إلى مكاسب، شأنها شأن بقية الدول، وتحقيقها مرتبط بإرادات خارجية، تطابقت مصالحها مع مصالح تركيا، وطالما استمر التطابق، استمر النجاح التركي، وإذا وقع خلل في التطابق، وتعارضت المصالح، فإن الخاسر الأكبر، سيكون العرب الذين تعلقوا بقشة... قديماً قالوا أن القشة قصمت ظهر البعير.

دارفور وأولوية إنقاذ الاتفاق

وبعنوان دارفور وأولوية إنقاذ الاتفاق قالت البيان الإماراتية: لم تكن ولادة اتفاق الدوحة، بين المتمردين والحكومة السودانية، بخصوص دارفور؛ عملية سهلة. حصلت بشق الأنفس. التوصل إلى صيغة التسوية، استغرق فترة طويلة من الجولات والوساطات والجهود الشاقة. دخول تشاد طرفاً، أعطى الاتفاقية قاعدة صلبة ترتكز عليها، كي تتحول إلى واقع على الأرض. لكن اليوم، بعد أقل من ثلاثة أشهر على توقيعه، يبدو هذا الإنجاز مهدّداً بالانتكاس، إن لم يكن بالانهيار.

تدهور العلاقات وتصعيد المواجهات بين الجانبين مؤخراً، وضع هذا الملف على صفيح ساخن من جديد. أهميته الحيوية، في هذه اللحظة السودانية الدقيقة، وخاصة عشية استفتاء الجنوب؛ تفرض حشد كل الإمكانات لإنقاذه. البديل، عودة إلى نزيف من شأنه مفاقمة استحقاقات وتحديات المرحلة، وهي كبيرة ومصيرية.

محادثات السلام، بين الخرطوم و«حركة العدل والمساواة»؛ كان من المتوقع استئنافها هذا الأسبوع، في العاصمة القطرية. وقوع مواجهات أمس الأول بين القوات الحكومية والمتمردين غرب دارفور، وسقوط عشرات القتلى؛ وضعا علامة استفهام حول اللقاء المرتقب. بل حول الاتفاقية برمتها، لا سيما وأن التراشق بالاتهامات ما زال يتصاعد.

كل فريق يرمي بالمسؤولية على الآخر، بزعم أنه غير «جاد أو راغب» في العملية؛ وأنه عمل على «تجميد المحادثات» من جانبه.

الحكومة ترى أن الحركة لم تف بالتزاماتها، خاصة لجهة إطلاق سراح أسرى الحكومة. والحركة، تزعم أن الخرطوم انقلبت على اتفاق وقف النار. الثابت والواضح، أن فجوة الريبة وعدم الثقة؛ ما زالت واسعة بين الجانبين. كما يبدو أن آليات تفعيل الاتفاق، لم تعمل بالصورة المطلوبة، أو بالسرعة اللازمة. لكن كيفما كان الأمر، الاتفاق على المحك.

مصيره مرهون بالقدرة على وقف التدهور الميداني، وقبل أن تفلت إمكانية السيطرة عليه، كما بالانتقال الفوري إلى تحويله من هدنة إلى التزام، يبصر النور على الأرض وفي أقرب وقت. بأقل من ذلك، يبقى محكوماً بأن ينتهي كغيره من اتفاقيات وقف النار العديدة، التي توالت وسقطت؛ طوال السنوات السبع الماضية.

بدخول تشاد على خط التوافق، إلى جانب الجهود القطرية؛ تكونت فرصة لا يجوز التفريط فيها؛ لإحلال السلام في دارفور المعذبة.

أسبانيا النمو السريع والانهيار الأسرع

وبعنوان أسبانيا النمو السريع والانهيار الأسرع قال ميشال مرقص في دار الحياة:رزمة الإنقاذ الأوروبية قادت إسبانيا ومن بعدها البرتغال إلى اعتماد خطط للتقشف قبل أن تتدهور أوضاعها إلى مستويات الواقع الاقتصادي لليونان. وكانت إسبانيا المبادرة لرسم خطة التقشف، التي أعلنت الحكومة عنها. إلا أن أزمة كل من الدول الأعضاء في إقليم اليورو، أو أي منطقة للاقتصادات المتقدمة ما كانت لتكون في مستوى هذه الشدّة لولا أنها اعتمدت سياسة اقتصادية مشابهة للاقتصادات المتهوّرة في الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما.

فالاقتصاد الإسباني استطاع أن يحافظ على مكانة تصنيفه الإيجابية على رغم تقهقره وتراجع معدلات نموّه. وأصدرت إسبانيا سندات خزينتها بسهولة خلال الفصل الأول من السنة، وبفائدة 4 في المئة لعشر سنوات نهاية آذار (مارس) وبداية نيسان (أبريل) الماضيين. وعلى خلاف البرتغال التي خفضت مؤسسة «فيتش» تصنيفها، لم تتعرّض مؤسسات التصنيف لإسبانيا فبقي تصنيفها إيجابياً في نظر «ستاندرد أند بورز».

غير أن إسبانيا التي عرفت ازدهاراً مميّزا عن سائر أعضاء إقليم اليورو، لم تستطع أن تستفيد من إيجابياته، إلا بكونها حافظت على مستويات تصنيفها الإيجابية وإن مخفّضة، ما يساعدها على الاقتراض لتسديد ديونها.

قاربت إسبانيا الأزمة العالمية بإمكانات كبيرة فحققت ماليتها العامة فائضاً يوازي 2.2 في المئة من الناتج المحلي القائم عام 2007، واجتاز جهازها المصرفي، من دون إزعاج أزمة الرهون العقارية الخطرة، نظراً إلى متانة مؤسساته وإلى الرقابة المتشددة عليها. وتطور الاقتصاد الإسباني بوتيرة قوية بين 1999 و2007، وبمعدل وسطي 3.7 في المئة سنوياً في مقابل 1.8 في المئة لبقية إقليم اليورو، مدفوعاً باعتماده العملة الأوروبية الموحّدة وفائدة متدنية في متناول المؤسسات والأسر، جعلت ديون الأخيرة تتجاوز نحو 147 في المئة من دخلها بعد الأزمة. ويفسر الازدهار المفاجئ والواسع لقطاع البناء الفارق في معدلات النمو بين إسبانيا وسائر أعضاء اليورو، والذي خفّض معدل البطالة من 15 في المئة إلى 8.3 عشية الأزمة التي تسببت بإعادته إلى 20 في المئة نهاية آذار الماضي.

ونظراً إلى السلّة الضريبية الكبيرة المتكوّنة من النمو السريع، انحصر الدين العام الإسباني بـ42 في المئة من الناتج المحلي لعام 2007، - في مقابل 76 لسائر إقليم اليورو و104 في المئة لليونان -، لكنه ارتفع السنة الماضية إلى 53 في المئة من الناتج المحلي البالغ 1436 بليون يورو.

وأصيبت إسبانيا مثلها مثل البلدان الأنكلوساكسونية بتراجع السوق العقارية. وثمّنت أسعار الشقق بأضعاف قيمتها وبقيت أعلى بـ 50 في المئة عام 2009. لكن تراجع مشاريع البناء أعاد معدلات البطالة إلى 20 في المئة، بينما انهارت الواردات الضريبية. وما يترجم التقلّص الفوري لعدد العمّال كون 30 في المئة ممن هم في سن العمل كانوا يعملون بعقود محدّدة عشية الأزمة.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 17 مايو 2010
  1. غارات باكستان و"تايمز سكوير"ديفيد سانجر/ نيويورك تايمز ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : عندما قرر الرئيس "باراك أوباما" العام الماضي تضييق نطاق الحرب المندلعة منذ تسعة أعوام في أفغانستان وباكستان، استقر هو ومساعدوه على صيغة بدت بسيطة وهي: القضاء على تنظيم القاعدة، ومقالات مترجمة · 6 د قراءة
  2. السرطانفي ظل تنامي أعداد المصابين بداء العصر السرطان، وفي ظل تنامي الوفيات التي سببها السرطان، كان من اللازم نشر التوعية بهذا المرض وأسبابه، لمعرفة كيفية الوقاية منه والتعامل معه. وفي الأسطر التالية تقريراً عن مرض السرطان، تعريفه، أسبابه، العوامل علوم و صحة · 7 د قراءة
  3. وزير جزائري يشبه المنتقبات بالعاريات!قال وزير الشؤون الدينية الجزائري أبو عبد الله غلام الله إن "النقاب ليس من الإسلام في شيء، وأنه سلوك متطرف تمامًا مثل سلوك النساء اللاتي تخرجن عاريات إلى الشارع". وأعلن الوزير الجزائري مساندته لمشروع قانون منع ارتداء "النقاب" الذي يستعد البرالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  4. قيام دولة الخلج بالهند3 جمادى الآخرة 689 هـ ـ 13يونيو 1290م مفكرة الإسلام : عندما نتكلم عن بلاد الهند في التاريخ الإسلامي، إنما نعني به شبه القارة الهندية الشاسعة والتي تضم الآن الهند وباكستان وبنجلاديش ونيبال وبوتان، وقديمًا كانت تعرف بالهند والسند، وعلى أساس هحدث في مثل هذا اليوم · 2 د قراءة
  5. الأردن:ربط زواج القاصرات بموافقة قضاة شرعيينذكرت صحف أردنية اليوم الاثنين أن دائرة قاضي القضاة قررت أن يخرج الإذن بالسماح للصغيرات بالزواج عن لجنة قضاة شرعيين، وليس عن قاضٍ واحد فقط، مع الإبقاء على نص المادة الذي يسمح بزواج من هم في سن الخامسة عشرة. وأوضح مفتش المحاكم الشرعية القاضي المرأة و الطفل · 1 د قراءة
  6. انطلاق أوفيس 2010أعلنت ميكروسوفت عن انطلاق منتجها الجديد، أوفيس 2010، لاستخدام منزلي وتجاري، وذلك ضمن سباقها المحموم مع جوجل. ويتضمن أوفيس الجديد برنامجا يمكن استخدامه على الانترنت هو "أوفيس ويب أبس"، ويرى المحللون أن هذا جاء ردا على اقتحام جوجل للسوق بتقديعلوم و صحة · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الاثنين 17 مايو